Note: English translation is not 100% accurate
سنتوزا.. وجهة السياحة السنغافورية الفاخرة
8 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
أحمد يوسف
تعد جزيرة ومنتجع سنتوزا التي تكلف بناؤها أكثر من 6.5 مليارات دولار احدى أبرز الوجهات السياحية ليس في سنغافورة فحسب بل في منطقة آسيا ككل. ويزور هذه الجزيرة التي كانت فيما مضى قاعدة عسكرية بريطانية أكثر من 20 مليون سائح سنويا من داخل سنغافورة ومن خارجها وهي عبارة عن جزيرة داخل البحر تمتد على مساحة 500 هكتار وترتبط بسنغافورة من خلال جسر تعبر عليه السيارات القادمة الى الجزيرة وتبعد عنها نحو 500 متر فقط. وقد زار هذا المعلم السياحي منذ تأسيسه في العام 1972 أكثر من 130 مليون سائح.
وبدأ العمل بتطوير الجزيرة في العام 1972 وتحويلها بالكامل الى منتجع سياحي متكامل تحت اشراف وزارة السياحة. وكان عملا ضخما خصوصا انه تطلب الكثير من عمليات الردم لاستصلاح الأراضي من البحر وتحويلها الى مرافق خدمية.
واستمرت عمليات التطوير للجزيرة على مدار أربعين عاما كان أشهرها في العام 2002 عندما أقرت خطة السنوات العشر لتحديث مختلف مرافق المدينة وإضافة الجديد فيها، وخلال العام 2004 بدأت الجزيرة ببيع الفلل والشقق الخاصة للمستثمرين الراغبين في الإقامة هناك وقد شهدت عمليات البيع إقبالا كبيرا ليس فقط من داخل سنغافورة بل من الصين وماليزيا وغيرهما من الدول المجاورة.
وتضم الجزيرة اكثر من 200 مرفق سياحي بما فيها الشواطئ الرملية الناعمة والغابات الاستوائية والفنادق المتنوعة وملاعب الغولف الشهيرة ومراسي القوارب الفاخرة، ما يجعلها بالفعل وجهة سياحية شاملة سواء للسياحة الترفيهية العادية أو الفاخرة وهي بحق أول منتجع سياحي متكامل في سنغافورة خصوصا انها تضم اول متنزه ترفيهي لاستديوهات يونيفرسال العالمية في منطقة آسيا.
وما يكسبها ذلك الزخم السياحي الكبير انها لا تبعد سوى دقائق بالسيارة عن سنغافورة ويمكن الوصول اليها أيضا من خلال خط للسكك الحديدية أو الباصات العادية. وداخل الجزيرة يمكن للسائح أيضا التمتع واستكشاف المرافق الترفيهية إما مشيا على الأقدام أو من خلال حافلات خاصة تقل السياح الى الوجهة المقصودة وهناك أيضا قطار معلق يعطي الزوار تجربة فريدة للاستكشاف والتنزه فضلا عن العديد من المطاعم والمرافق الخدمية الأخرى التي تلبي مختلف احتياجات السائح، ومنتجع سنتوزا أو جزيرة سنتوزا تتمتع بمناظر بديعة ومشاهد ساحرة خلابة تطل على بحر الصين الجنوبي ويرطبه نسيم البحر، وفيه مجموعة متكاملة من النشاطات الرياضية متضمنة ألعاب الكمبيوتر والتزلج للأطفال وخدمة حضانة عند الطلب وشاطئ الفردوس على بعد أميال معدودة من سنغافورة. حديقة الفراشات ومملكة الحشرات تضم اليوم اكثر 1500 نوع من الفراشات بالإضافة إلى أكثر من 3000 نوع من أعجب وأندر الحشرات في العالم. ولضيوف الجزيرة خيارات عدة إما زيارة سريعة ليوم واحد وهي لا تكفي لاستكشاف جميع معالم السياحة فيها والخيار هو في المبيت داخل احد الفنادق المنتشرة وعددها 12 فندقا تتراوح بين الفنادق الفاخرة جدا مثل شانجريلا والموفنبيك وامارا وغيرها، كما تحتوي الجزيرة ايضا على عدد من الشاليهات التي يمكن للسياح الإقامة فيها.
لأن سنغافورة تؤمن بالحداثة والابتكار فقط خلقت للسائح فرصة التزلج عبر الأمواج الضخمة «سيرفنج» من خلال اجهزة وتقنيات خاصة في «بيت الأمواج»، حيث تصل الموجة الاصطناعية الى ارتفاع 3 أمتار تماما كما في هاواي أو إحدى الوجهات المشهورة بهذا النوع من التزلج.
ولا يينبغي تجاهل مرافق مدهشة مثل متنزه الطيور والفراشات والحشرات ورحلة قصيرة عبر ممرات مختصرة تعطيك فكرة عن تاريخ تأسيس سنغافورة وعاداتها وتقاليدها، وكيف جاء انشاء هذه الدولة الصغيرة التي باتت اليوم احدى قصص النجاح في العالم الحديث.
وعلى شاطئ رملي يمكن للسائح التمتع بأشعة الشمس والاختيار بين تشكيلة واسعة من المطاعم التي تعبر عن مختلف المطابخ العالمية والتي توفر تشكيلة واسعة من الأطعمة العالمية، وفي رحلة فورت سيلوزو يمكن للزائر الاطلاع على بانوراما الحروب التي دارت على هذه الأرض وأصوات الأسلحة المستخدمة في ذلك الحين من خلال 245 صورة حية ووثيقة وفيلما.
كذلك يمكن للزائر الغوص عميقا تحت الماء ومشاهدة سحر الحياة البحرية وحركتها الدائبة من خلال رحلة في خليج الدلافين وهي بالمناسبة لا تقتصر على حياة الدلافين وإنما هي نظرة شاملة عبر الاكواريوم لمشاهدة أكثر من 2500 نوع من الأسماك من 250 فصيلة مختلفة. وفي هذه الرحلة يمكن مشاهدة القرش الأبيض والسلطعونات المتنوعة.