Note: English translation is not 100% accurate
تشيتراكوت.. شلالات نياغرا الهندية
1 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
أحمد يوسف
إذا كنت تبحث عن مكان لقضاء واحدة من أجمل الإجازات في الهند، فولاية تشاتيسغار التي تقع وسط البلاد هي الاختيار الأفضل، فهي غنية بالشلالات والكهوف العتيقة وتضم غابات الولاية مجموعة متنوعة من الحيوانات البرية ويتجلى بها جمال الطبيعة.
وتعد هذه الولاية هي الأفضل بالنسبة لمحبي الأمطار والأنهار المتدفقة في العالم العربي. لقد كنا ننهل من الهواء المنعش بينما نتجول بين الأماكن الرائعة، وجرب البعض إغلاق عينيه لبضع دقائق على الطريق السريع الذي كان يعمه السلام الرحيم. وتعد شلالات تشيتراكوت التي تسمى ايضا شلالات نياغرا الهندية، الأكبر في البلاد ويصل فيضان المياه خلال الرياح الموسمية المصحوبة بالأمطار إلى 1845 مترا مكعبا في الثانية. ويمكن سماع صوت هدير ناعم، فلا يعرف الكثير أن تلك الشلالات تنافس شلالات نياغرا التي توجد في كندا. وتعد تلك الشلالات الأكبر والأعظم في الهند حتى إنه يطلق عليها شلالات نياغرا الهندية، حيث ينحرف نهر إندرافاتي العظيم بحيث يتخذ شكل حدوة فرس وينخفض بمقدار 100 قدم رأسيا، مما يزيد من سحابة الرذاذ المنعش الذي يصل إلى السياح، حتى وإن كانوا في «المعديات» التي توفر لهم تجربة إبحار مذهلة. من أفضل أوقات مشاهدة شلالات تشيتراكوت خلال الرياح الموسمية المصحوبة بالأمطار، حيث يتسع عرض الشلالات بحيث يصل إلى 150 مترا، ويزداد النهر قوة ويفيض عن ضفتيه، لكن إذا كنت تريد الاستمتاع بالشلالات البيضاء الهادئة، فأفضل أوقات زيارتها خلال الفترة من أكتوبر إلى مارس.
وهناك الكثير من المناطق التي يمكن قضاء الإجازة فيها فضلا عن مخيمات على ضفة النهر. ويمثل هذا المكان بالنسبة لأكثر المسافرين نبعا للسلام والاسترخاء. خلال ساعات الصباح، ستجد أشخاصا يقومون بجلسات علاج روحاني مثل التأمل. وهناك كثير من مراكز العلاج بالطرق القديمة بالقرب من شلالات تشيتراكوت. ويمكن للمرء أن يرى مصورين فوتوغرافيين يلتقطون صورا لهذا الجمال، ورسامين يحاولون رسم لوحاتهم بحيث تضاهي قدر الإمكان هذا الجمال الهادئ الذي يتسم به هذا المكان.
وتكون الشلالات عنيفة خلال فترة الرياح الموسمية المصحوبة بالأمطار، لذا ينبغي أخذ الحيطة والحذر. ولا يجب السماح للأطفال بالاقتراب من الشلالات لأن سرعتها تكون كبيرة، وحتى الكبار عليهم الاحتراس. كذلك احترس وأنت تسير على الصخور لأنها زلقة. وقد يكون هناك بائعو بطاقات مراهنة حول منطقة الشلالات، فخذ حذرك منهم. ويأتي متنزه وادي كانغر القومي مثل الطبقة الكريمية على الكعكة، فهذا المتنزه يعد واحدا من ضمن الغابات البكر القليلة الباقية في آسيا. وتضم الغابة، التي تقع في أحضان الزرع والظلال والزهور ذات الألوان الزاهية، مجموعة متنوعة من الحيوانات والطيور. ويقع المتنزه في المنطقة الفاصلة بين جنوب غابات سال وشمال غابات الساج. وتعج الغابة بالنمور والفهود والغزلان والقطط البرية والذئاب والخنازير البرية والتماسيح.
مع ذلك لا يمكن للغابات المحببة أن تعد المرء لتجربة كهف كوتومسار. يمكن أن يمثل الغوص في قلب الصخور الباردة، التي تمتلئ بالشقوق وبها ممر لا يكفي للزحف، تجربة مخيفة حتى بالنسبة لمحبي المغامرات. يجب أن يرى السياح المغامرون الذين يتسمون بالجرأة كهوف كوتومسار التي تمثل عظمة الطبيعة في تشاتيسغار. وبعد نزول السلم المنحدر الذي صنعه البشر وسط الصخور المتصدعة التي تحيط بها النباتات الكثيفة، يعبر المرء الظلام من خلال بوابة حديدية صغيرة إلى كهوف كوتومسار المخيفة. وتعد تلك الكهوف ثاني أطول كهوف في العالم، وتستغرق الرحلة المبهجة نحو الساعة، وتناسب الباحثين عن المغامرة.
وتكونت تلك الأشكال الطبيعية على مدى مئات السنوات من الأمطار التي تتساقط على تلك الكهوف الصغيرة. وبينما يشبه أحد الأشكال على السطح عيون الإلهة الهندوسية دورغا وهناك شكل آخر يشبه خرطوم الفيل أو ريش الطاووس ووجهين بشريين يقتربان ليقبلا بعضهما. وبينما تتحرك للأعلى، ستجد بركا مائية صغيرة تسكنها أنواع فريدة من الأسماك والضفادع التي يقول عنها السكان المحليون إنها عمياء وتتكاثر في القاع المظلم حيث لا يصل شعاع شمس واحد إليها. وهناك عدة فجوات داخل الكهوف في جميع الاتجاهات.