Note: English translation is not 100% accurate
الإعلام وتنمية الوعي السياحي
1 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بقلم الخبير السياحي: كمال كبشة رأي سياحي
لا شك ان السياحة تلعب دورا مهما ورئيسيا في تنمية وتطوير المجتمعات والارتقاء بها اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، بل وتمثل شريانا أساسيا بين العالم والمنطقة عبر مساهمتها الواضحة في تحقيق التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال توفير وتعزيز دعائم أساسية، منها موارد النقد الأجنبي ودعم أداء ميزان المدفوعات وتشجيع الطلب على المنتجات المحلية من مختلف القطاعات الزراعية والصناعية والخدمية، وكذلك توفير فرص العمل وتحسين صورة المجتمعات ودعم تواصلها مع المجتمع الدولي وتمهيد الطريق للمزيد من التعاون في مختلف المجالات.
بالإضافة الى ذلك، فإن السياحة تعد مزيجا فريدا لمنتج متنوع من السلع والخدمات والمعارف يرتبط بحقائق الجغرافيا والطبيعة والتاريخ الحضاري والثقافي وكذلك الإنجازات المعاصرة والإمكانات المادية والبشرية لتصبح السياحة بمفهومها الحديث (منتجا شاملا) يعكس كل ما سبق ويترجمه في صورة جمالية متكاملة تخاطب الوجدان وقلوب السائحين قبل عقولهم.
ومنذ عقود وتشهد تلك الصناعة المهمة تطورات متسارعة تحولت الى حلبة مصارعة، حيث تسعى العديد من دول المنطقة والعالم لتكون وجهة رئيسية للسائحين، مما أدى الى ارتفاع كبير في عدد السياح حول العالم ليتجاوز عددهم حاجز المليار سائح وتتخطى قيمة إنفاقهم حدود التريليون دولار عام 2012 وفق آخر بيانات صادرة عن منظمة السياحة العالمية.
وعلى الرغم من كل ما سبق مازالت بعض دول المنطقة لا تولي هذا القطاع المهم والحيوي الأهمية التي يستحقها لأسباب عديدة تحتاج الى إبراز ومناقشة ومتابعة من قبل كل الجهات والقوى المجتمعية التي يهمها تقدم وتنمية كل بلدان المنطقة.
ولا شك ان الإعلام يأتي في مقدمة تلك الجهات التي عليها مسؤولية كبيرة تجاه إلقاء الضوء على الأسباب والمقومات الحقيقية التي جعلت عدد من دول المنطقة ومنها الكويت مازالت بمنأى عن كل تلك التطورات التي تشهدها السياحة في العالم، خصوصا ان الإعلام يمتلك كل المقومات التي تمكنه من تحريك المياه الراكدة والبحث في الأسباب التي تحول دون القيام بما سبق الإعلان عنه من خطط وبرامج في هذا المجال.
كما يتحمل الإعلام الدور الأكبر والأعظم في نشر الوعي السياحي في الكويت والذي يمثل الحاضن للسياحة والمدرك لقيمتها وذلك من خلال:
▪ التعريف بأهمية صناعة السياحة للاقتصاد القومي.
▪ نشر الوعي السياحي بين المواطنين.
▪ تأهيل المجتمع ومواطنيه بآليات التعامل الضرورية مع السائح وتشجيعه على العودة مرة أخرى.
▪ مواجهة سلوكيات قد تؤثر بالسلب على السياحة وسمعتها.
▪ تعزيز الانتماء من خلال استشعار أهمية مكتسبات السياحة.
▪ تنمية مهارات الاتصال لدى المواطنين.
وللإعلام دور مهم أيضا في إبراز ما تمتلكه الكويت من المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية والحضارية وأهمها: الأمن والأمان، البنية التحتية المتطورة، المرافق والمنشآت الفندقية والسياحية والترفيهية الهائلة، المراكز التجارية والتسويقية المتنوعة، المزيج الفريد لمختلف جنسيات العالم على أرضها، والتنوع النسبي في تراثها وبيئتها الصحراوية والبحرية. هذا الى جانب التغيرات والمحفزات الإضافية التي تم اتخاذها، وخصوصا إجراءات تسهيل تأشيرات الدخول.
ومن أدوار الإعلام المهمة أيضا لفت نظر صناع القرار والمهتمين بقطاع السياحة في الكويت بالتحديات الحقيقية التي تواجه هذا القطاع وسبل معالجتها.
وحتى يقوم الإعلام بهذا الدور بصورة أكثر فعالية نرى انه من الضروري أن يتم عمل ما يلي:
▪ وضع إستراتيجية واضحة وهادفة في الترويج السياحي للكويت في الخارج من خلال الإعلام المحلي والإقليمي والدولي.
▪ التوسع في إصدار المزيد من المنتجات الإعلامية السياحية ولاسيما الإصدارات والمجلات المتخصصة والصفحات المتخصصة في الصحف اليومية.
▪ تأهيل المزيد من الإعلاميين للتخصص في مجال السياحة بمفهومه الواسع الذي يشمل الفنادق والطيران والآثار وصناعة الترفيه بمختلف فروعها.
▪ استغلال المكاتب الديبلوماسية والسفارات الخارجية في الترويج السياحي للكويت.
وفي النهاية كلنا أمل في أن تصبح الكويت بجمال طبيعتها وحضارتها وموروثها الإنساني مزارا للسياح ورجال الأعمال من مختلف البلدان، فهي كانت ولا تزال درة الخليج.