Note: English translation is not 100% accurate
خبراء السياحة لـ «الأنباء»: ارتفاع جنوني غير مبرر لتذاكر السفر في الصيف
19 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء




مروان: موعد السفر ونوعية الطائرة يجعلان هناك فروقاً كبيرة في الأسعار
محروس: عوامل كثيرة تتحكم في اقتصادات التشغيل وتحديد سعر التذاكر
ناجيا: رغم انخفاض أسعار وقود الطائرات فإنه لم ينعكس على أسعار التذاكر
الخبيزى: نظرية العرض والطلب أساسية في تحديد أسعار تذاكر السفرأحمد يوسف
في موسم الصيف من كل عام وعقب انتهاء اجازات آخر العام الدراسي، ترتفع اسعار تذاكر السفر بشكل جنوني، قد يصل الى ضعفي الثمن في الأوقات العادية.
«الأنباء» التقت عددا من مسؤولي مكاتب السفر والسياحة وشركات الطيران لمعرفة الأسباب وراء، ذلك، ولتقديم نصائح وإرشادات من اجل الحصول على أسعار للتذاكر مناسبة. واجمع مسؤولو مكاتب السفر والسياحة وشركات الطيران على ان السياسات البيعية لشركات الطيران باتت تعتمد نظرية العرض والطلب، فكلما زاد الطلب ارتفعت أسعار تذاكر السفر والعكس. وأكدوا على ان التخطيط الجيد للسفر والحجوزات المبكرة، تساعد في الحصول على أسعار تذاكر بقيمة مناسبة لوجهات السفر، بالإضافة الى اعتماد مكتب للسفريات يبين له العروض وأوقاتها، وكيفية الاستفادة منها.
في البداية، قال المدير الإقليمي لشركة طيران «الميدل ايست» مروان عبد الباقي ان بعض شركات الطيران تحسب سعر وقود الطائرات على أساس 90 دولارا لبرميل النفط مقابل ان متوسط أسعار النفط عالميا في حدود 110 دولارات للبرميل، وهذا يعني ان الفرق الكبير بين السعر الحقيقي والسعر المحتسب من قبل شركات الطيران كبير ويؤثر على أرباحها السنوية.
وأشار إلى ان بعض شركات الطيران تحملت فقط العام الماضي نحو 50 مليون دولار فرق ارتفاع أسعار وقود الطائرات عن السعر الذي حددت عليه أسعار تذاكر الطيران.
وبين ان نظريات تشغيل الطائرات وتحديد أسعار تذاكر السفر تختلف من شركة الى أخرى، فهناك عوامل كثيرة ومقاييس تتحكم في تحديد سعر تذاكر الطيران، هذا بالإضافة الى ان موعد السفر ونوعية الطائرة ويوم السفر يجعل هناك فروقا كبيرة في الأسعار.
وفي السياق، قال المدير الإقليمي لشركة مصر للطيران في الكويت علي محروس أن هناك عوامل كثيرة تتحكم في اقتصادات التشغيل وتحديد سعر تذاكر السفر من موسم إلى آخر. وأضاف ان شركة مصر للطيران لديها إدارة متخصصة في دراسة وتحديد أسعار السفر، واننا كمكتب مصر للطيران في الكويت ملتزمون بما تقره هذه الإدارة، بالإضافة إلى أن شراء وقود الطائرات في الشركة بمعدل 6 أشهر، وهذا يعني أن التأثر سلبا او إيجابا بتغيرات أسعار النفط تتضمن فترة الـ 6 شهور كاملة، اذا كانت تشكل جزءا بالنسبة لمتخذ قرار تحديد سعر تذاكر الطيران.
وفي الإطار ذاته، قال المدير الإقليمي في شركة سفريات الغانم زيد الخبيزي ان نظرية العرض والطلب هي الأساس في تحديد أسعار تذاكر السفر، وان اغلب شركات الطيران في العالم باتت تعتمد على إدارات متخصصة في دراسة وتحليل الزخم ومواسم السفر لتحديد المقاعد المطلوبة وأسعار تذاكر السفر. وأشار الى ان تحديد أسعار تذاكر السفر بات مختلف كثيرا عن السابق، فالإدارات التي تم إنشاؤها لتحليل وجهات السفر وتحديدها باتت تعتمد أكثر على سياسة العرض والطلب، وكلفة التشغيل، وقرارها يظهر بارتفاع الأسعار أوقات الذروة، مقابل عروض ترويجية قد تصل الى 50% من أسعارها المرتفعة.
وبين ان سوق السفر في الكويت يسمى بسوق «اللحظة الأخيرة»، حيث لا يمكن التنبؤ بالوجهات التي يعتمدها المسافر من الكويت للاكثر من شهر مقبل، فهو يفضل الحجز في اللحظة الأخيرة.
وقدم الخبيزي بعض النصائح للمسافرين لكي يحصلوا على تذاكر بأسعار مخفضة عن التي يجدونها في وقت الذروة ومن هذه النصائح، التخطيط الجديد للسفر قبلها بفترة كافية قد تصل الى اكثر من 3 اشهر، وهذا يعني ان كلفة التذكرة تكون اقل من التي يحصل عليها في نفس أسبوع السفر، وايضا اعتمد مكتب سفريات له يبين له العروض المختلفة للوجهات التي يرغب فيها، وبذلك يحصل على أسعار تنافسية في السوق.
من جانبه، قال المدير العام في شركة سفريات مجموعة بودي للطيران منذر ناجيا ان كل شركة طيران تعتمد في شرائها على مدد زمنية تتراوح بين 3 و6 شهور، وهذا يعني ان التأثير على سعر تذاكر الطيران من تغيير أسعار وقود الطائرات يكون بمعدل التغيير في الفترات التي تم فيها الشراء.
وأشار ناجيا الى ان موسم السفر في الكويت مقسم الى مرتفع ومنخفض التكاليف، حتى لو كانت هناك تغيرات كبيرة في سعر وقود الطائرات، فاذا كان هناك ارتفاع في كلفة الوقود يعني ارتفاعا في أسعار التذاكر، واذا ما انخفض سعر وقود الطائرات في موسم مرتفع التكاليف تظل أسعار التذاكر على ارتفاع تبعا للموسم المرتفع. وأكد انه رغم الانخفاض الملحوظ في أسعار وقود الطائرات الا اننا كمكاتب للسفريات لم نر ايا من الشركات قامت بتخفيض أسعار تذاكرها، الى اي من الوجهات التي تصل اليها على وقع انخفاض أسعار وقود الطائرات، وإنما بعض العروض التشجيعية لعدد محدد من المقاعد الى وجهات محددة فقط، وهذا ليس له علاقة بسعر وقود الطائرات.
وأشار إلى ان القاعدة الأولى في اقتصادات تشغيل الطائرات ترتكز على نظرية العرض والطلب والمتبعة في معظم شركات الطيران في العالم، وذلك للحد من خسائرها او ضمان تحقيق معدل ربحية تطمح إليه.
ولفت الى ان المطارات تفرض ضرائب على وقود الطائرات، بنسبة من 5 الى 10% من قيمة التذكرة وان هذه الضرائب من شأنها زيادة اسعار تذاكر السفر، ويمكن النظر اليها.
وحول السفر خلال الموسم الحالي، قال ناجيا ان شهر رمضان الكريم قسم موسم الصيف الى ثلاثة أجزاء، القسم الأول ينتهي قبيله ويتضمن سفر الأسر الى بلدانهم الرئيسية، والقسم الثاني خلال رمضان وهو الى أداء العمرة، والقسم الثالث ويبدأ قبيل عيد الفطر الى منتصف شهر سبتمبر المقبل.