Note: English translation is not 100% accurate
وداعاً فقدان الأمتعة
7 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
بقلم الخبير السياحي: كمال كبشة
لا أحد ينكر أن في السفر روعة ولذة خاصة تعكسها مشاعرنا ومع كل رحلة نخطط لها، ونسطر أفراحنا من خلال الاستعدادات التي تسبقها بوقت طويل ما يعكس طبيعة النفس البشرية للحل والترحال والتنقل بحثا عن السعادة والترفيه أو لقاء الأحبة والأعزاء.. ما أجمل اللحظات التي تسبق كل رحلة نرتدي أجمل الثياب، نحزم حقائبنا، نضع بها هدايا الأهل والأصدقاء وكل ما يلزمنا من متعلقات تجعل رحلتنا سعيدة ومتميزة. تقتلنا الدقائق قبل الرحلة وقبل صعود الطائرة، فرغم انه تغلب علينا مشاعر الفرح والسرور، لكن في بعض الأحيان تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن وتتحول لحظات الفرح والسعادة بعد الوصول في الذهاب أو العودة الى لحظات قلق وحزن وتعكير صفو الرحلة بسبب «فقدان الأمتعة»، وهي قضية كل مسافر. قضية أمس واليوم وكل يوم قضية تستحق منا التركيز والبحث والتنقيب عن الأسباب والحلول والتعويض فليس هناك أسوأ من أن تبدأ رحلتك بخبر فقدان أمتعتك او تخلف حقائبك عن موعدها.
ومن واقع خبرتي العملية والعلمية في حقل السياحة والسفر لابد من التفرقة بين نوعين من الأمتعة، أولا: الأمتعة التي تشحن على الطائرة وهذه الأمتعة لا يسمح أن يكون بداخلها أي مواد متفجرة أو غازات أو مواد سائلة قابلة للاشتعال وتصدر شركات الطيران قائمة بالأغراض غير المسموح بحملها وفيما عدا ذلك فإن شركات الطيران تقبل جميع الأمتعة مادامت مقدمة لها بصورة جيدة وفي حقائب ومغلفات متينة وتكون شركة الطيران مسؤولة مسؤولية كاملة عن هذه الأمتعة. أما النوع الثاني فهو: الأمتعة المحمولة بصحبة الراكب على متن الطائرة وهي حقيبة واحدة لكل راكب لا يتجاوز أبعادها الثلاثة 115 سنتيمترا ولا يزيد وزنها على 7 كغم ولا تتحمل شركات الطيران أي مسؤولية نحو ضياعها أو سرقتها. أما الأسباب التي تؤدي الى تخلف أو فقدان الأمتعة عند السفر فدائما يقع العبء الأكبر منها على شركات الطيران وأول هذه الأسباب هو عدم وجود أماكن شحن على الطائرة، ومعنى ذلك أن الطاقة الاستيعابية فاقت الحد المسموح به، وعليه وجب تخلف بعض الأمتعة الى الرحلات القادمة. والسبب الثاني والأصعب أنه تم شحن قطع الأمتعة بالخطأ على رحلات أخرى ولا يمكن إعادتها لعدم معرفة حقيقة الوجهة التي ذهبت اليها وهذا أسوأ خبر يقع على مسمع المسافر. ولكن ما الحل لهذه الأزمة المتكررة؟ هذه الظاهرة من الصعب جدا القضاء عليها كليا ولكن هناك من الحلول ما يكفي لتقليل تخلف وفقدان الأمتعة الذي زاد في الفترة الأخيرة عن المعدل المعهود ولأن هناك أيدي عاملة مازالت تتدخل فلابد بالاهتمام من شركات الطيران باستخدام أحدث وسائل التدريب والتطوير للأيدي العاملة بالمطارات حيث انها من أهم الأسباب في فقدان الامتعة وتطوير أنظمة وزن الأمتعة والاستخدام الأمثل للوسائل الحديثة والمتقدمة حيث تقاس تقدم المطارات باستخدامها للتكنولوجيا المتقدمة في مناولة حقائب الركاب. أما عن التعويض فتختلف معظم شركات الطيران عن بعضها البعض في طريقة تعويض الراكب عن فقدان أمتعته ولكن قيمة التعويض كما حددتها اتفاقية وارسو الدولية للطيران المدني والتي قدرت لكل كيلوغرام تعويضا قدره 20 دولارا بصرف النظر عما بداخل الحقيبة مهما كانت تحتوي على أشياء ذات قيمة عالية، كما يقدر الحد الأقصى للحقيبة عند التعويض 20 كيلوغراما فقط ماعدا حقائب الركاب القادمين والمغادرين الى أميركا والتي يزيد الحد الأقصى للحقيبة على 32 كغم ويسمح بالتعويض لحقيبتين وليس حقيبة واحدة ويكون التعويض خلال اسبوع واحد على الأكثر. عزيزي القارئ، ترقب المقال المقبل، فالحديث ذو شجون وللحديث بقية وسنقوم بشرح الاجراءات القانونية لحفظ حقك في التعويض المناسب وكذلك الشرح التفصيلي لكيفية تجنب فقدان أمتعتك.
email or website