Note: English translation is not 100% accurate
أستراليا... زيارة دولة (1- 3)
سيدني... سيدة أستراليا وسيمفونيتها الأوبرالية
11 يونيو 2014
المصدر : الأنباء









سمير بوسعد ـ موفد «الأنباء» ـ سيدني سيدني قبل عام 2000، كانت مجرد مدينة في أقصى جنوب الأرض ترقد بسلام وهدوء دون ضجيج تؤدي دورها في استراليا كمدينة رئيسية معتمدة على دار الأوبرا وجسرها التاريخي، لكنها انتفضت وأرادت تغيير ثوبها المعتمد على التسوق والسياحة الى الدخول في مغامرة محسوبة من الجميع في أن تكون على خارطة العالم وأن يتذكرها من يزورها لكي يعود مرة اخرى محملا بذكريات كثيرة واستفادة كبيرة.هذه الانتفاضة تجلت بثوب الرياضة، فأستراليا أدخلت مفهوم الرياضة في كل نواحي الحياة اليومية لتحصيل الاستفادة الممكنة، لاسيما ان العالم بات يستثمر في الرياضة بكل ألعابها، والمجتمع الأسترالي ملتزم بالرياضة كالماء والطعام ولديه الخيارات الكثيرة أمامه في حضور مباريات كرة القدم الاسترالية والرغبي والكريكيت وكرة القدم والتنس والفورمولا وان وسباقات الخيول وغيرها من الرياضات التي تزخر بها الساحة الرياضية الاسترالية بدعم من الحكومة والسياسيين ورجال الأعمال.سيدني بعد 2000، باتت سيدني «الأولمبية»، بسبب استضافتها الناجحة لدورة الألعاب الأولمبية، والتي قلبت المعايير فيها لتصبح الأشهر في العالم وليزداد عدد السياح اليها وأصبحت جاذبة للاستثمارات ومركزا مهما في التسويق الرياضي والعقاري في العالم، حتى باتت حديقة سيدني الأولمبية مقصدا للسياحة من كل حدب وصوب. وكانت الفرصة في اعادة اكتشاف استراليا الحديثة من خلال دعوة موجهة من الحكومة الاسترالية والسفارة المعتمدة لها في الكويت بان تنظم استراليا جولة بانورامية تعريفية للبعثة الديبلوماسية الرياضية التي قادها بنجاح فريق قسم شؤون الأجانب الخارجية والتجارة ممثلا بمسؤولي الجولة كريس ماسلين ودانيللي سيرينا، والتي ضمت الكويت والامارات وقطر والصين وكوريا الجنوبية واليابان، عبر موفديها وفق جدول باللغة الانجليزية حصريا. ونبدأ سلسلة حلقات عن هذه الجولة الغنية المليئة بالمعلومات الرياضية والسياحية والتجارية من سيدني الخطوة الأولى في برنامج الدعوة الدولية لـ «الأنباء».
تصحو سيدني وشعبها ومهاجروها الذين باتوا أستراليين دون تفرقة أو تمييز بالعرق أو الانتماء الديني على فجر لا يضاهى فيعانق البحر البر من خلال أرخبيل جميل وتلال خضراء ترتفع خلفها الشمس القادمة من البحار والمتعبة لتقول لسيدني: « استيقظي فالصبح انبلج»، في مشهد طبيعي يأتي على أول شعب بالعالم يبدأ نهاره مع نيوزيلندا الجارة الودودة لأستراليا ويبدأ بعدها النشاط والحيوية وترى الشوارع مكتظة بالمغادرين الى أعمالهم اليومية حاملين كوبا من القهوة للحاق بوسائل النقل المميزة في سيدني تحديدا وفي استراليا عموما.
اتحاد الكرة الاسترالي
وبداية الرحلة الى مبنى الاتحاد الاسترالي لكرة القدم الكائن في شارع (أوكسفورد1)، حيث اقيمت احتفالية بسيطة للاعلان عن طرح كتاب يتضمن تاريخ لعبة كرة القدم الاسترالية خلال 50 عاما بحضور حارس المرمى مارك شوارزر ورئيس الاتحاد الاسترالي غالوب وعدد من مسؤولي الاتحاد وبحضور مؤلفي الكتاب روي هاي وبيل موراي، وهما من ابرز الكتاب في استراليا حيث يحظى روي هاي بالعضوية الشرفية في جامعة ديكين للاقتصاد وتاريخ المجتمعات، وسبق ان بدأ في غلاسكو باسكوتلندا عام 1977 عمل 25 عاما قبل تقاعده ثم انضم الى شراكة في الرياضة والتحرير وساهم في اصدار 16 كتابا، بينما المؤلف الاخر موراي فهو محاضر في جامعة لاتروب المتخصصة في الكتب التاريخية الرياضية.
وقدم مسؤولو الاتحاد الاسترالي شرحا للاعلامين في المؤتمر الصحافي للكتاب الذي يسرد قصة الكرة الاسترالية وحكاية منتخبهم الملقب بـ «سوكوروس»، وتطرق الكتاب الى اهمية المشاركات في كأس العالم وأولمبياد ريودي جانيرو في البرازيل عام 2016.
وأجاب شوارزر حارس مرمى تشلسي والمنتخب الاسترالي عــــن سؤال لـ «الأنباء» حول اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، بأنه وضع حـدا لمسـيرته مـــع الـ «سوكوروس» لإفساح المجال امام الشباب ليكونوا أكثر حضورا وذودا عن مرمى بلاده.
وحول بقائه في تشلسي اجـــــاب: انتظــر ردا مـــن الـ «BOSS» مورينيو وبعدها سأعرف وجهتي المقبلة في حال تلقي اي عروض جديدة في انجلترا او خارجها.
زيارة الجامعة
تعتمد استراليا على التفوق العلمي والبحث واجراء الاختبارات للوصول الى حلول ممكنة وناجعة في القضاء على الامراض وتوفير العناية المثلى لشعبها والسعي الدائم الى تحقيق ذلك.
ومن هذه الجامعات التي تتعلق بالدراسة الرياضية التي زارها الوفد الرياضي جامعة سيدني للصحة واطلعنا على كيفية اعداد الرياضي او الرياضية ليكون مؤهلا الى الاختبارات المقبلة في ان يكون احد الابطال في المستقبل.
والتقينا البروفيسور باتريك برينان في جامعة كوينز في بلفاست والمسؤول عن ابحاث التطوير الدولية ويعتبر محاضرا دوليا وسبق ان زار 4 دول للحديث عن ابحاثه التي تتناول القدرة على التصدي للامراض لاسيما الاصابات والسرطان، كما نال ميداليتين وشهد تخرج الطلاب في 9 جامعات اوروبية.
وفي جولة داخل مختبرات الجامعة شرح لنا البروفيسورريتشارد سميث المختص في علم «BIOMECHANICS»، كيفية عمل العضلات والمفاصل للرياضيين والنسب العلمية الدراسية لهم لكي يكونوا مؤهلين لخوض اي رياضة في المستقبل.
ويقوم البروفيسور سميث في ابحاث طويلة وعميقة حول قدرة الجسم البشري في تأدية أصعب الحركات الميكانيكية وتطويع الجسد لصالح تأدية هذه الحركات بطريقة مثالية ضمن اختبارات دؤوبة يجريها في المختبرات في جامعة سيدني. بدوره، كان للبروفيسورة كورين كايلود المختصة في الفيزياء من جامعة مونبيلييه الفرنسية وتعمل ابحاثها في الجامعة كمساعدة بروفيسور.
تقدير وجهود مشكورة
تعامل بنّاء وراق من السفارة الاسترالية في الكويت ومن الفاضلة سارة عبدالعاطي مسؤولة الديبلوماسية العامة والمساعدة السياسية، لدورها في متابعة الجولة وانهاء الترتيبات والتواصل الدائم، ما وفر الكثير من الجهد، وهذا يدل على التواصل المثالي بين ضيوف استراليا والاقتراب أكثر من التطور الكبير الذي تسعى اليه الحكومة الاسترالية في بناء جسور التعاون بين الشعوب.
نيو ساوث ويلز
تقع سيدني في مقاطعة نيو ساوث ويلز «NSW» (أو ويلز الجنوبية الجديدة) الأسترالية، وأكبر وأقدم مدينة في أستراليا، تم تأسيسها في عام 1788 على يد أرثر فيليب، قائد أول أسطول بريطاني يصل إلى أستراليا. يبلغ عدد سكانها حوالي 4.57 ملايين نسمة، وهي أول مستوطنة أوروبية في القارة الأسترالية.
وتعتبر سيدني أكبر مركز اقتصادي وتجاري وثقافي في أستراليا، أما أهم قطاعاتها الاقتصادية فهي: العقارات وخدمات الأعمال، والتصنيع، والسياحة والإعلام والصحة والخدمات الاجتماعية.
وتعد سيدني من المناطق التي لها اتجاه سياحي محلي وعالمي، وذلك بفضل شواطئها ومعلميها الأساسيين، وهما جسر هاربر ودار الأوبرا، كما أن المدينة محاطة بالحدائق الوطنية وتحوي العديد من الخلجان والأنهار.