- منظمة السياحة العالمية تتوقع ارتفاع زوار الشرق الأوسط إلى 195 مليون شخص بحلول 2030
- الزهير: السياحة يمكنها المساهمة في تحقيق الأهداف الرئيسية للصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة
- العنجري: العلاقة بين السياحة والشباب تتناول قطاعاً يمثل 10 % من الناتج المحلي الإجمالي في العالم
طارق عرابي
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله أن السياحة أصبحت أحد أهم القطاعات، وواقعا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا يتطلب رعاية وتشجيعا قبل ان يعزز الدخل الوطني ويؤتي ثماره الوافرة والمضاعفة على جميع هذه المستويات، بما في ذلك تطوير الصورة الذهنية والموروث الوطني لأي دولة أو مجتمع.
وأضاف في كلمته التي ألقاها صباح أمس في افتتاح «الملتقى الأول للسياحة والشباب» الذي تنظمه ليدرز جروب بالتعاون مع منظمة السياحة العالم والذي افتتح وسط أجواء تراثية وفنية وطنية، وحضره حشد كبير من المسؤولين والمشاركين والجهات المعنية في القطاعين العام والخاص ان صناعة السياحة والسفر تمثل مجالاً لأكثر من اثني عشر مليون فرصة عمل سنويا في العالم، أو ما يشكل أكثر من 12% من مجموع الوظائف في العالم، و30% من الصادرات العالمية من الخدمات.
وأضاف أن الكويت قامت بتخصيص ملياري دينار كويتي لـ«الصندوق الوطني الكويتي لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، من أجل تمويل المشاريع وتوفير فرص وظيفية علاوة على تدريب اكثر من سبعة آلاف كويتي مع التركيز على شريحة الشباب حديثي التخرج من الجامعات وتشجيعهم على العمل الحر وتطوير أفكارهم وتحويلها لمشاريع وشركات مستدامة وناجحة.
وأشار العبدالله إلى ان التوقعات تؤكد عودة نمو الطلب على السياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمعدلات تفوق المتوسط العالمي بعد تراجع طفيف في السنوات القليلة الماضية بسبب الحروب والنزاعات.. إذ ان منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNWTO) تتوقع ارتفاع عدد زوار منطقة الشرق الأوسط ليصل إلى 195 مليون شخص بحلول العام 2030.
وكل ذلك يستدعي المزيد من المشاريع، والمزيد من الاستثمارات في الكويت وفي الدول الخليجية والعربية.
وتابع قائلا: «إذا تعمّقنا في هذه المعطيات والمؤشرات، فاننا نجد أنها تتلاقى للغاية مع توجهات خطة التنمية للكويت ضمن رؤية الكويت 2035 لجهة تعزيز دور القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة، وتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار، ورفع مستوى معيشة المواطنين وزيادة دخلهم وتملكهم للأنشطة الاقتصادية ودورهم في التنمية الاقتصادية، اضافة إلى إحداث نقلة نوعية في تركيبة سوق العمل المحلي، من خلال إعداد كوادر وطنية مدربة ومؤهلة».
وأوضح أن مؤسسات الدولة، بتوجيه من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وفّرت، وتوفر، وستستمر في توفير المقومات الأساسية التي تتطلبها النهضة بدور الشباب، في كل القطاعات دون استثناء، خاصة مع ثورة التكنولوجيا ومجتمع المعلومات التي تنعكس على كل مجالات الإنتاج والاقتصاد والمعرفة.
رئيس اللجنة المنظمة
بدورها أكدت رئيس اللجنة المنظمة للملتقى نبيلة العنجري ان الملتقى يهدف إلى الربط بين السياحة كمحرك رئيسي للاقتصادات الحديثة في المنطقة وفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، وبين الشباب، باعتبارهم الشريحة الأكبر من العاملين في السياحة والسفر والضيافة واكثر الفئات تفهماً لضرورة الابتكار في السياحة واساليبها الملائمة، مما يجعلهم فئة مؤهلة جدا لتقديم افكار جديدة للمشاريع السياحية ومتفرعاتها وادارتها والاستثمار فيها.
وقالت ان العلاقة بين السياحة والشباب تتناول قطاعا يمثل 10 % من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وبين نحو 270 مليون سائح شاب.
ولكن هذه العلاقة تعني أكثر بكثير بالنسبة للجيل القادم، وبالنسبة لمراكز القرار والدراسات المسؤولة عن وضع خطط المستقبل، للشباب ولمختلف مقومات الاقتصاد.
وهنا المحك الفعلي لمدى اهتمامنا- نحن في الكويت- بهذه القضايا أو المحاور.
وأشارت إلى انه وبالأرقام ووفقا للتقرير الصادر عن منظمة السياحة العالمية في اغسطس الماضي، حققت عشر دول عربية عائدات سياحية تقدر بنحو 57 مليارا ونصف المليار دولار في العام 2015.
وبينما، وصلت عائدات بعض الدول الخليجية والعربية الشقيقة لأكثر من عشرة مليارات دولارات، لم تبلغ حصة الكويت الخمسمائة مليون دولار (499) مليون دولار، مؤكدة أن هذه المؤشرات تعني اننا لم نزل في مرتبة متأخرة عالميا وعربيا وخليجيا، كما أنها تعني أننا لم نتخذ بعد التشريعات والقرارات اللازمة للحاق بقطاع السياحة كقاطرة للتنمية، ولا في مستقبل علاقتها مع الشباب الذين يمثلون أهم مكونات الثروة الوطنية للكويت.
منصة شاملة
وقالت ان الشركة المنظمة حرصت على أن يكون الملتقى منصة شاملة تبحث فرص وسبل وآفاق توطين العلاقة بين الشباب الكويتي كأصحاب أفكار مهتمين بتأسيس مشاريع جديدة، وبين المشاريع السياحية، لما فيها من خصائص ومزايا مناسبة للحيوية والحماس وحب الاستطلاع لدى الشباب.
وما نطمح إليه ايضا هو بحث مدى ملاءمة مثل هذه المشاريع وامكانية تطويرها والاضافة عليها بمشاركة الجهات المعنية وذوي الخبرة مع امكانية الاستفادة من التجارب التي تبيّن انخراط الشباب لتشجيع وترويح السياحة في اوطانهم.
وهذا ما عرفته بعض الدول الخليجية، مثل مبادرات الشباب في انشاء عشرات المكاتب والمؤسسات المتخصصة لتقديم خدمات سياحية بيئية وصحراوية وبحرية في المملكة العربية السعودية، وبرنامج تعريف الطلاب في الامارات العربية المتحدة على دور السياحة في مسيرة التنمية ومبادرات الشباب للترويج للسياحة في سلطنة عمان.
هذا اضافة إلى تجربة مشروع «بيوت الشباب» الخليجية التي تهتم بإثراء الوعي الشبابي الخليجي ومساعدته على التجول حول العالم وهي جزء من نحو 4500 بيت شباب حول العالم.
وأضافت أن قضية هذا الملتقى تصب مباشرة في معالجة العديد من المشاكل الوطنية، ومن ذلك المساهمة في معالجة أزمة البطالة في البلاد وخاصة وسط الشباب.. وتذهب بعض التقديرات إلى أن قطاع السياحة والقطاعات المتفرعة منه والمتصلة به تشير إلى اكثر من 90 ألف وظيفة للشباب حتى عام 2035.
وقالت ان الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت عام 2017 سنةً دولية للترويج لدور السياحة في: النموّ الاقتصادي الشامل والمستدام؛ وفي الدمج الاجتماعي وتوليد فرص العمل والحدّ من الفقر؛ وفي كفاءة الموارد والحماية البيئية وتغيّر المُناخ؛ وفي القيم الثقافية والتنوّع الثقافي والتراث الثقافي؛ وفي التفاهم المتبادل والسلام والأمن.
معوقات التخطيط السياحي
وعلى سبيل المثال، إن من أهم معوقات التخطيط السياحي في الكويت غياب المعلومات والاحصاءات السياحية الدقيقة، وتضاربها إلى حد صارخ احيانا، بشكل يُربك الخبراء والمنظمات المتخصصة والمستثمرين ومؤسسات الدولة نفسها، وهذا ما يدفعنا إلى التذكير بضرورة انشاء هيئة عليا للسياحة في الكويت، وفق ما نصت عليه الخطة الاستراتيجية للسياحة التي انجزناها قبل اثنتي عشرة سنة، بمساعدة فريق من الخبراء الدوليين ومنظمة السياحة العالمية.
وما نطرحه هنا، في «الملتقى الاول للسياحة والشباب»، يؤكد مجددا وأكثر من أي وقت مضى ضرورة وجود مثل هذه المرجعية الرسمية، إذ إن تشجيع الشباب على انشاء مشروعات سياحية صغيرة ومتوسطة يتطلب ايضا توفير نظام معلومات وبيانات وخرائط عن مناطق الجذب السياحي، وتوجيها صحيحا للاستثمارات، ويتطلب كذلك المساعدة في ترويج هذه المشروعات لإنجاحها.
وبدون ذلك لا يمكن القول إننا نساعد الشباب المبادر والمبتكر أو التنمية المستدامة.
صندوق المشروعات الصغيرة
من ناحيته، أكد رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الزهير على أهمية الملتقى المتخصص الهادف، الذي يعني مباشرةً الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة – وذلك انطلاقاً من اهتمامه بالأفكار الجديدة التي ينطبق عليها وصف المشروعات الصغيرة والمتوسطة... واهتمامه بابتكارات الشباب الكويتي، والوقوف إلى جانبه في كل مراحل تطبيق المشاريع التي يطمحون إليها – بدءًا من مساعدتهم على بلورة أفكارهم، مروراً بالأخذ بيدهم وتدريبهم وتمويلهم، ثم متابعة مشاريعهم وتطويرها لزيادة فرص نجاحها واستدامتها.
وأضاف أن السياحة يمكنها المساهمة في تحقيق الأهداف الرئيسية للصندوق الوطني والتي من أهمها:1- المساهمة في خلق فرص عمل جديدة - ومنتجة - للكويتيين في القطاع الخاص.
2- زيادة مشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي - وما يأتي مع هذا من ضرورة الربط مع المشروعات الكبرى والعمل على خلق سلاسل جديدة للقيمة المضافة خارج القطاع النفطي.
3- المساعدة في خلق بيئة ملائمة لأعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة - وهو ما لمسناه مؤخراً من اهتمام منظم لتحسين بيئة الأعمال لكل الأعمال في الاقتصاد الكويتي.
السويدان:«الداخلية» تسخر خدماتها للسياحة
أكد المدير العام لمراكز خدمة المواطن اللواء أديب السويدان على أن وزارة الداخلية سخرت كل جهودها وإمكاناتها لتسهيل حركة وإجراءات السياحة الداخلية في الكويت، مؤكداً على ان الكويت فضلت الانفتاح على الانغلاق مع التركيز على عامل الامن في هذا المجال.
وأشار إلى أن جهود الداخلية تسير في خطين متوازيين هما الانفتاح على السياحة والامن، فمتى ما وجد الامن وجدت السياحة.
كما أكد على تعاون الداخلية مع القطاعين العام والخاص من خلال تسهيل منح سمات الزيارة، فضلاً عن سماحها لأكثر من 53 جنسية بدخول الكويت بدون فيزا أو من خلال التأشيرة السياحية التي يمكن إصدارها مباشرة عن طريق الانترنت.
وشدد السويدان على استعداد الداخلية لتقديم كل التسهيلات التي تحتاج اليها السياحة، فضلاً عن تعاون السفارات الكويتية في الخارج بإصدار تأشيرات الزيارة بأنواعها للراغبين في زيارة الكويت في أي وقت.
الزين الصباح: الكويت تمتلك الكثير من الأماكن السياحية
أكدت الشيخة الزين صباح ناصر السعود الصباح وكيل وزارة الدولة لشؤون الشباب على أهمية دور الشباب في مجالات السياحة، مؤكدة على ان الكويت تمتلك العديد من المقومات والأماكن السياحية القادرة على جذب السياح من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت أنه من الضروري أن تهتم الدولة بتدريب الشباب على كيفية الجذب السياحي والتعرف على كيفية الترويج للاماكن السياحية داخل الكويت وخارجها، فالاماكن السياحية الموجودة في الدولة لا تقل أهمية عن غيرها من الدول المجاورة التي نجحت في الترويج لنفسها وجذب السياح من حول العالم.