- رحلات مباشرة من دول الخليج إلى وجهات مختلفة في تركيا
- 3% نسبة مساهمة إيرادات السياحة بتركيا في الناتج الوطني الإجمالي
- 32 مليون سائح من جميع أنحاء العالم زاروا تركيا خلال 2017
اسطنبول - طارق عرابي
نظمت وزارة الثقافة والسياحة التركية رحلة سياحية إلى اسطنبول امتدت 4 أيام، ضمت عددا من ممثلي الصحف الخليجية، من بينها جريدة «الأنباء»، زار خلالها الوفد عددا من الأماكن التراثية والسياحية الشهيرة في مدينة اسطنبول التركية، من بينها منطقة السلطان أحمد وقصر دولما باهشه وتوب كابي والسوق المصري، إلى جانب جولة بحرية في مضيق البوسفور.
مطار أتاتورك
إلى مطار أتاتورك الدولي، أحد أضخم المطارات في المنطقة والذي يقع في الجانب الأوروبي من اسطنبول، وصلت الوفود في صباح يوم غائم وبارد تخللته زخات من المطر لتغسل عن وجوهنا تعب الرحلة التي استمرت 4 ساعات من مطار الكويت إلى مطار أتاتورك، حيث توجهنا مباشرة إلى أحد المطاعم المطلة على بحر مرمرة لتناول وجبة الإفطار.
ومن خلال الواجهة الزجاجية للمطعم، كانت إطلالتنا على خط الملاحة البحرية التي تكتسب أهمية كبرى في إسطنبول، حيث تشكل عبّارات الركاب أساس التنقل اليومي بين قسمي المدينة عبر شركة حافلات إسطنبول البحرية.
ويسود إسطنبول مناخ معتدل بشكل عام، رغم أنها تقع بين مناطق يسودها المناخ المحيطي وأخرى يسودها المناخ المتوسطي، والصيف فيها حار ورطب وشتاؤها بارد ورطب وغالبا ما تتساقط خلاله الثلوج، كما تكون صباحات إسطنبول ضبابية طوال السنة تقريبا، مستمرا حتى الظهيرة.
انصهار الثقافات
إسطنبول مدينة عريقة وقديمة، كانت على مر التاريخ موقع انصهار للثقافات والأعراق، ففيها يجد المرء المساجد والكنائس والمعابد والقصور والقلاع والأبراج التاريخية، وكلها تشكل عناصر جذب للسياح ومن رموز المدينة المركزية.
مسجد السلطان أحمد
رغم أننا كنا متعبين من الرحلة، إلا أننا لم نذهب إلى الفندق بعد الإفطار، حيث توجهنا مباشرة إلى زيارة أحد أهم وأشهر معالم إسطنبول، «آيا صوفيا»، التي تأسست ككاتدرائية البطريركية الأرثوذكسية وبعد الفتح الإسلامي تحولت إلى مسجد، ثم أصبحت متحفا، ويعتبر موقعها من أهم مواقع إسطنبول وتركيا، وهو تحفة معمارية بالغة الخصوصية على مستوى العالم بأسره، ومن أشهر الأماكن السياحية في العالم.
وبالقرب من «آيا صوفيا» يقع مسجد السلطان أحمد، الذي كان المحطة الثانية لزيارتنا، وهو المسجد الذي شيّده السلطان أحمد الأول، بين عامي ١٦٠٩ و١٦١٦، ويعرف أيضا باسم المسجد الأزرق، بسبب البلاط الأزرق الذي يزين داخله، وفيه قبر السلطان المؤسس، وحتى عام ١٩٧٦ كان يظهر على العملة الورقية التركية من فئة ٥٠٠ ليرة.
أما قصر الباب العالي، فقد كان مقر السلاطين الرئيسي خلال ٤٠٠ سنة، حتى عام ١٨٥٦، وبدأ محمد الفاتح ببنائه بعد غزو القسطنطينية، وهو يجتذب اليوم أعدادا هائلة من السياح، ويقال إنه يحوي عباءة النبي محمد وسيفه.
قصر دولما بهجة
إلى قصر السلاطين أو قصر «دولما بهجة»، والذي كان مقر السلاطين منذ عام ١٨٥٦ حتى سنة ١٩٢٢، كانت زيارتنا التالية، حيث كان في استقبالنا مدير القصر «خيري سوزال»، حيث أخذنا في جولة في أرجاء القصر الذي تكلف بناؤه 5 ملايين ليرة عثمانية (نحو ٣٥ طنا من الذهب).
رحلة البوسفور
في ثاني أيام الرحلة كانت لنا زيارة إلى بحر مرمرة، حيث أخذنا جولة بحرية امتدت إلى جسر البوسفور، وهو أحد الجسرين اللذين يربطان أوروبا مع آسيا، وطوله 1510 أمتار، وقد حاز المركز الرابع بين أطول الجسور المعلقة في العالم.
وزارة السياحة
وأكدت وزارة الثقافة والسياحة التركية أنها تولي اهتماما شديدا بالسياح من منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، ولذلك تقوم شركة الخطوط الجوية التركية، الناقل الوطني لتركيا، سنويا بإطلاق رحلات مباشرة من العديد من دول الخليج إلى وجهات مختلفة في تركيا لتسهيل الأمر على المواطنين الخليجيين للوصول إلى تركيا.
وتشير الاحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة إلى أن نسبة مساهمة إيرادات السياحة في تركيا إلى الناتج الوطني الإجمالي قدرت بنحو 3.1% لعام 2017، لذا تحرص الوزارة كل عام على تنظيم منتدى سياحي خاص يسمى مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (سيعقد هذا العام في مدينة أوردو في الفترة من 3 الى 5 مايو 2018)، وقد أقيم العام الماضي في إقليم ريز الذي يقع في منطقة البحر الأسود)، يجمع معظم وكالات السفر والمستثمرين من دول الخليج في تركيا لمناقشة القضايا الثنائية ومحاولة تطوير المصالح المتبادلة.
إلى جانب ذلك، تقوم الوزارة بتنظيم العديد من ورش العمل السياحية في دول مجلس التعاون الخليجي كل عام والرحلات منخفضة التكلفة أو المجانية إلى تركيا بالتعاون مع وكالات السفر المحلية.
وعلى سبيل المثال، قامت الوزارة هذا العام بتنظيم ورش عمل في الكويت والبحرين وبعدها في دبي، كما تتجه تركيا للمشاركة في سوق السفر العربي بشكل خاص مع الكثير من وكالات السفر ومراكز الإقامة التركية.
32 مليون سائح
وبحسب الاحصائيات الرسمية، فقد استقبلت تركيا عام 2017 ما مجموعه 32.4 مليون سائح من جميع أنحاء العالم، مقارنة بـ 25.3 مليونا في العام 2016، بزيادة بلغت نسبتها 2017 نحو 27.8% فيما يتعلق بالسياح الدوليين الوافدين، كما بلغت إيرادات السياحة 26.3 مليار دولار لعام 2017 بزيادة بنسبة 18.9% تقريبا مقارنة بإيرادات عام 2016.
وبحسب الاحصائيات الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة، فإن الكويت قد احتلت المركز الأول في عدد السياح الذين زاروا تركيا خلال السنتين الأخيرتين، والربع الاول من العام الحالي، حيث نما عدد السياح الكويتيين من 179.9 ألف سائح في 2016 إلى 255.6 ألفا في العام 2017 بزيادة بلغت نسبتها 42%، تلاه وبفارق كبير السياح البحرينيين بإجمالي 59.4 ألف سائح، ثم الإماراتيين بنحو 49.3 ألفا، ثم القطريين بنحو 48.7 ألف سائح.
المركز الثقافي والاقتصادي والمالي
تاريخيا، عرفت إسطنبول بأسماء عديدة ابتداء ببيزنطة والقسطنطينية والأستانة وانتهاء بإسلامبول، وتعد أكبر مدن تركيا، وتقبع في المرتبة الخامسة في العالم بعدد السكان، حيث يزيد عدد سكانها على ١٣ مليون نسمة، ورغم أنها ليست العاصمة إلا أنها تعتبر المركز الثقافي والاقتصادي والمالي، وهي منذ العام ١٩٨٥ على قائمة مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو.
وحكمت الكثير من الإمبراطوريات والشعوب إسطنبول وتاريخها القديم زاخر وعريق وغني، حيث كانت عاصمة للإمبراطورية الرومانية ثم البيزنطية ثم اللاتينية ثم العثمانية، لكنها كانت أبدا محفوفة بنوع ما من القداسة وذات مكانة دينية بارزة، واكتسبت أهمية دينية لدى المسيحيين، بعد اعتناق الإمبراطورية البيزنطية لهذا الدين، ثم تحولت إلى عاصمة الخلافة الإسلامية حتى العام ١٩٢٤.
مقومات جذب السياحة بتركيا
٭ طبيعة تركيا وظروفها المناخية المناسبة.
٭ الجوانب الثقافية المشتركة.
٭ كونها وجهة قريبة ومجاورة/ تبعد ما بين 3 و4 ساعات عن دول الخليج.
٭ الأسعار المنطقية بالنسبة للبلدان الأوروبية.
٭ مرافق التسوق.
عدد الفنادق والمطاعم في إسطنبول
يوجد في اسطنبول نحو 2100 فندق من مختلف المستويات، إلى جانب أكثر من 459 مطعما توفر للسائح كل ما لذ وطاب من الأكل التركي والعربي والعالمي الفاخر.
لذا، فمن البديهي أن تكون اسطنبول منجما من مناجم التنوع الغذائي في العالم، فهي ملتقى الشرق والغرب، ولقاء حضارات وثقافات كثيرة كتلك المحيطة بها جغرافيا أو تلك التي تفاعلت معها أثناء حكم العثمانيين للعالم على مر خمسة قرون تقريبا، في اسطنبول، المدينة التاريخية والسياحية العظيمة، ستجدون الكثير من المطاعم الفاخرة التي تقدم أرفع وجبات الشيف.
وتشتهر بتنوع وبكثرة أكشاك وعربات الطعام السريع، أو طعام الشوارع الشهي والرخيص والمفاجئ في كل زاوية وفي كل شارع، ومنها السيميت، أو «الكعك بسمسم»، وهو نقطة ضعف جميع الإسطنبوليين، من الصغير إلى الكبير ومن الفقير إلى الثري، ذلك أنه من المستحيل أن تمر في أحد شوارع اسطنبول وألا تلتقطك الرائحة الشهية المنبعثة من الأفران والأكشاك التي تبيع الكعك الساخن والطازج المطلي بدبس السكر والمغطى بالسمسم.
أما بالك إكمك، أو سندويشة السمك، هي من أكثر وجبات الشوارع شعبية في تركيا، والتي لا يمكنك تجاهلها عندما تمر بجانب كراكوي أو شاطئ إمينونو.
عندما سيكون على بالك «بالك إكمك» قد تغريك فكرة الجلوس في أحد المطاعم تحت جسر «جلاطة» لتناول ساندويشة السمك.
و«لهمة جون» وهي الوجبة التوأم للمنقوشة في بلاد الشام، أو البيتسا في إيطاليا، أو اللحم بعجين في لبنان.
تتكون «لهمة جون» (لحمة معجون) من عجين، لحمة مفرومة، بصل، فلفل أحمر، تخبز في الفرن، ثم يرش عليه البقدونس وبعض عصير الليمون وتقدم ساخنة.
لن تجد أشهى من هذه الوجبة مع كأس من لبن العيران - المشروب التركي الرسمي.
رحلات طيران مباشرة إلى إسطنبول
أطلقت العديد من شركات الطيران رحلات مباشرة إلى تركيا، حيث أطلقت «العربية للطيران» رحلات مباشرة من الشارقة إلى إزمير وأنطاليا وبودروم اعتبارا من يونيو 2018، وأطلقت الخطوط الوطنية من الكويت رحلات مباشرة إلى إسطنبول، كما قامت الخطوط الجوية القطرية بتسيير رحلات مباشرة إلى أنطاكيا اعتبارا من أبريل 2018 وأيضا إلى مطار صبيحة كوكجن الدولي، المطار الثاني في إسطنبول.