Note: English translation is not 100% accurate
شوارع بريتوريا تحمل تدريجاً أسماء شهداء الفصل العنصري
23 مايو 2012
المصدر : جنوب أفريقيا ـ أ.ف.پ
بدأت سلطات مدينة بريتوريا نزع اسماء الكثير من الشوارع لتحمل اسماء جديدة تكريما لأبطال مكافحة نظام الفصل العنصري، تاركة الكثير من سكان العاصمة الجنوب افريقية البيض في حيرة وقلق على هويتهم الثقافية.
بعد 18 عاما على تولي المؤتمر الوطني الافريقي السلطة لاتزال محاور الطرقات الرئيسية في الكثير من مدن البلاد تعكس اسماء شخصيات جنوب افريقيا البيضاء التي حاربها هذا الحزب طويلا. وحتى فترة قصيرة كانت شوارع بريتوريا تشكل تكريما لمؤسسي نظام الفصل العنصري.
ويعتبر كغوسينتسو راموكغوبا رئيس بلدية تشواني (اسم منطقة بريتوريا) وهو من المؤتمر الوطني الافريقي ان الهدف هو اقامة توازن بين ذكرى حكام البلاد السابقين ومن خلفهم.
ومع ان سكان المدينة باتوا في السنوات الاخيرة اكثر تنوعا فان العاصمة تبقى معقلا للافريكانر الذين يتحدرون من مستعمرين هولنديين وصلوا الى البلاد في القرن السادس عشر، وارغموا على تسليم السلطة الى الغالبية السوداء في العام 1994. وهم متمسكون جدا بجذورهم.
وشدد رئيس البلدية في خطابه التقليدي في مطلع السنة «لا نقول ان الافريكانر لم يضطلعوا بدور الا ان المدينة يجب ان تكون مرآة لماضي كل طرف».
وكشف «الافريكانر ليسوا موضع كره او استهزاء لكن الكثير من شوارع المدينة تحمل اسماء افريكانر» ملمحا الى ان هذا الامر يجب ان يتبدل.
وبعد اجراءات قضائية طويلة عمد موظفون من البلدية الى تغير لوحات نحو ثلاثين شارعا كبيرا ولاسيما في وسط المدينة.
الاسماء القديمة لاتزال موجودة لكن مؤقتا ومشطوبة بالأحمر الى جانب لوحات جديدة بأسماء افريقية.
افلت من هذا المصير بول كروغر رئيس جمهورية ترنسفال الافريكانر التي كانت بريتوريا عاصمة لها نهاية القرن التاسع عشر وبريتوريوس المنتصر في المعركة الدامية مع الزولو في العام 1838 ومؤسس المدينة.
لكن الكثير من شخصيات البيض التاريخية وقعت ضحية هذه السياسة الجديدة ليحل مكانها بشكل عام شهداء من مرحلة مكافحة الفصل العنصري.
فقد حل ستيف بيكو الناشط الأسود من اجل «الضمير الأسود» الذي اغتالته الشرطة البيضاء العام 1977 مكان شارع «فورتريكيرز» وهم افريكانر فروا من الهيمنة الإنجليزية في منتصف القرن التاسع عشر وأتوا لاستعمار شمال البلاد.