- مراجعة روتينية في مارس المقبل.. والانضمام الفعلي لمؤشر فوتسي في سبتمبر 2018
محمود صبحي ـ محمود فاروق . شريف حمدي
بعد انتظار دام طويلا لنحو 9 سنوات، حققت بورصة الكويت حلم الانضمام إلى مؤشر فوتسي، وهو انجاز تاريخي يحسب للقائمين على البورصة الكويتية التي تشهد منذ فترة تغييرا جذريا تأهبا لمرحلة الخصخصة.
وقالت «فوتسي» إن قرار انضمام بورصة الكويت لمؤشرها جاء بعد تطبيق تعديلات مهمة أجرتها هيئة أسواق المال والبورصة الكويتية في مايو الماضي، وذلك ضمن المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول PTM، وأبرزها توحيد دورة التسوية T+3، ووحدات التغيير السعري وآلية تحديد مواعيد استحقاقات الأسهم.
وستنضم بورصة الكويت فعليا لمؤشر فوتسي في سبتمبر 2018، حيث تتم مراجعة نصف سنوية للمؤشر على ان تكون هناك مراجعة روتينية في مارس المقبل للتأكد من استمرار توافر الشروط اللازمة للترقية، على أن تدرج أسهم كويتية بالفعل ضمن مكونات مؤشر فوتسي في المراجعة التالية في سبتمبر 2018.
ورصدت «الأنباء» المكاسب الكبيرة التي حققتها مؤشرات البورصة ومتغيراتها خاصة على مستوى السيولة منذ الكشف عن احتمالية الترقية بوضع البورصة الكويتية تحت المراقبة في 7 اغسطس الماضي حتى تعاملات الخميس الماضي، وكانت كالتالي:
٭ حقق المؤشر الأهم في بورصة الكويت وهو كويت 15 مكاسب كبيرة خلال تلك الفترة بنسبة 5.5%، إذ بلغ المؤشر في آخر جلسة تداول مستوى 997 نقطة ارتفاعا من 945 نقطة قبل الإعلان عن احتمالية الترقي.
٭ ارتفع المؤشر الوزني بنسبة 4.3% ببلوغه مستوى 431 نقطة ارتفاعا من 413 نقطة، وشهد المؤشر الوزني افضل أداء له منذ 29 شهرا.
٭ تراجع مؤشر البورصة السعري بنسبة 1.9% على وقع عمليات بيع لجني الأرباح شملت الكثير من الأسهم، وهو أمر منطقي خاصة أن انظار الصناديق الأجنبية تتجه صوب الأسهم القيادية، لذا ارتفعت المؤشرات الوزنية في حين لم يتفاعل المؤشر السعري باحتمالات الترقية التي تحولت لواقع مساء الجمعة الماضي.
هيئة أسواق المال تولت قيادة تحديث البنية التحتية للبورصة لاستيفاء متطلبات الترقية
د.نايف الحجرف: ترقية مستحقة للسوق الكويتي انسجاماً مع هدفنا الاستراتيجي نشكر جميع الكفاءات الوطنية المُساهمة بالإنجاز.. ونرفعه إلى صاحب السمو
أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال - المدير التنفيذي للهيئة د. نايف فلاح الحجرف عن صدور قرار شركة فوتسي رسل FTSE Russell القاضي بترقية بورصة الكويت من سوق مبتدئة الى سوق ناشئة، وذلك ضمن تقريرها السنوي لتصنيف الدول الصادر في 29 سبتمبر 2017.
وقال الحجرف ان هذه الترقية كانت الأولوية رقم 1 للهيئة، وعليه تم تسخير جميع الإمكانيات والجهود لاستيفاء متطلباتها، حيث تعتبر هذه الأولوية ترجمة لما ورد في البند الرابع من المحور السادس من محاور وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي والتي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر في مارس 2016 وأعلنها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية في مؤتمره الصحافي في 15 مارس 2016.
واوضح الحجرف ان هيئة اسواق المال تولت قيادة تلك الجهود بالتعاون مع كل من الشركة الكويتية للمقاصة وشركة بورصة الكويت وشركات الوساطة العاملة في البورصة وجميع الأطراف العاملة بالسوق وما تطلب ذلك من تحديث للبنية التحتية لاستيفاء متطلبات الترقية وكذلك التواصل الدائم مع وكالات التصنيف، حيث يتم وبشكل دوري تزويد الشركة FTSE Russell بكافة المعلومات والبيانات مع شرح مفصل عن كافة التطورات والإنجازات التي تم تحقيقها.
واشار إلى انه تم الأخذ بعين الاعتبار كافة الملاحظات على السوق وإجراء بعض التعديلات على أحكام اللائحة التنفيذية الجديدة لاستيفاء المتطلبات اللازمة لترقية السوق الكويتي، ويتزامن هذا الإعلان مع إطلاق المرحلة الأولى لنظام ما بعد التداول ونظام تغير الوحدات السعرية الجديد في مايو الماضي حيث تم توحيد دورة التسوية لتصبح ثلاثة أيام عمل بعد يوم التداول (T+3)، كما تم إلغاء الوحدات السعرية المعمول بها حاليا، والتعويض عنها بنظام «التكات»، والتي تنظم حركة الأسهم بارتفاع 20% كحد أقصى وانخفاض بذات النسبة.
ويهدف هذا النظام الجديد الى معالجة مخاطر عمليات منظومة ما بعد التداول، وتهيئة البنية التحتية لتطوير أسواق المال، وبما يوفر البيئة المناسبة لعمل صانع السوق، كما ان تغيير دورة التسوية على المتداولين في البورصة، سيترتب عليه سرعة البيع والشراء بعد تنفيذ الصفقة خلال فترة التسوية، وتحويل النقد إلى خارج حساب التداول بعد التسوية، بالإضافة إلى ذلك سيؤدي تطبيق دورة التسوية الجديدة إلى تغيير الآلية التي تحدد حق حضور الجمعيات العامة للشركة المدرجة، ويعد تطبيق هذا النظام هو الركيزة التي قامت شركة التصنيف بناء عليها باتخاذ قرار ترقية سوق الكويت.
وذكر الحجرف أن الترقية تعد ثمرة تعاون وتنسيق كامل بين جميع مكونات سوق المال في الكويت، مقدما الشكر والتقدير لكل الجهود المخلصة التي بذلت لبلوغ هذه الترقية.
وأكد الحجرف أن الهيئة وإذ أخذت على عاتقها تطوير منظومة أسواق المال في الكويت وفق أفضل المعايير الدولية لتؤكد أنها ستستمر في القيام بهذا الدور بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى مستشعرين الواجب الوطني الكبير خدمة للاقتصاد الوطني، وتحفيزا لمؤسسات القطاع الخاص من خلال الارتقاء بأداء سوق المال في الكويت ونحو العمل على كل ما من شأنه خدمة الكويت الغالية تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده حفظهما الله ورعاهما.
ورفع د.الحجرف باسمه وباسم إخوانه أعضاء مجلس المفوضين وجميع العاملين في هيئة أسواق المال هذا الإنجاز الكبير إلى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وإلى سمو ولي العهد الأمين الشيخ نواف الأحمد وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، مؤكدا سعي الهيئة الدائم للعمل بكل ما من شأنه الارتقاء بالاقتصاد الوطني وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب بالسوق الكويتي من خلال الارتقاء بالتنظيم التشريعي والرقابي لسوق المال في الكويت تماشيا مع أفضل الممارسات العالمية وتحقيقا لرؤية صاحب السمو الأمير وتأكيدا للدور الريادي والمهم لبورصة الكويت حيث تأتي هذه الترقية تتويجا للجهود الكبيرة والمستمرة التي قامت بها الهيئة لتحقيق هذه الترقية المستحقة وما سيتبعها من نتائج إيجابية على سوق المال في الكويت حيث أصبح السوق الكويتي على خارطة المستثمر العالمي وفق التصنيف المعلن الأمر الذي يتوقع أن يساهم في زيادة السيولة في السوق.
الروضان: جهود كبيرة قادتها «هيئة السوق» وراء القرار التاريخي
أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان، أن ترقية بورصة الكويت إلى سوق ناشئ حسب تصنيف شركة «فوتسي راسيل» هو نتاج جهد كبير وعمل دؤوب قامت بهما هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة وشركة بورصة الكويت، آملا أن تأتي هذه الترقية والجهود المبذولة لتحسين عملية جذب واستقطاب الاستثمارات الخارجية.
وأضاف الروضان أن الترقية إلى مؤشر الأسواق الناشئة الثانوية تأتي كدليل كبير على ما قامت به هيئة أسواق المال خلال الفترة الماضية من تطويرات كبيرة لبورصة الكويت صبت بالنهاية في خدمة الاقتصاد الوطني، موضحا أن هذه الترقية ستنعكس بالتأكيد إيجابا على سمعة بورصة الكويت عالميا والاقتصاد الوطني بشكل عام.
«كعكة» المليار دولار.. 14 مستفيداً والصغار يمتنعون
التـوقعـات الأولــية وبحسب تصريحات لمصدر مسؤول لـ «الأنباء» تشير الى تدفق مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية بدءا من جلسة اليوم الأحد اولى الجلسات بعد الترقي لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة وتتوزع تلك السيولة الجديدة التي ستتدفق للبورصة الكويتية على 14 سهما بحسب توقعات بيوت الأبحاث هيرميس وأرقام كابيتال تتوزع عليها وفقا للأوزان النسبية المتوقع ان يحصل عليها كل سهم من
حصة السوق الكويتي التي ستصل الى 0.51% من الوزن النسبي لمؤشر فوتسي.
ويصل حجم سيولة مؤشر فوتسي الى قرابة تريليوني دولار وهو ما يشير الى امكانية تدفق مليار دولار أو يزيد، حيث ان بورصة قطر التي تمت ترقيتها في 2016 كانت قد تدفق لها أكثر من التوقعات بسيولة تخطت 1.5 مليار دولار.
تستحوذ 3 أسهم على نصيب الأسد من السيولة المتوقع تدفقها بنسبة 64% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية وهي بنك الكويت الوطني مستحوذا على 0.14% من الوزن النسبي للمؤشر ليستقبل سيولة قد تصل الى 280 مليون دولار وبيت التمويل الكويتي بوزن نسبي 0.11% ليستقبل سيولة تصل إلى 220 مليون دولار وثالثا سهم زين بوزن نسبي 0.07% ليستقبل سيولة تصل الى 140 مليون دولار ليصبح مجموع ما يستقبله الأسهم الثلاثة 640 مليون دولار.
وعلى صعيد البنوك، تضم القائمة الى جانب الوطني وبيتك بنوك «بوبيان» بـتـدفـقـات استثمارية اجنبية للسهم بقيمة متوقعة تصل الى 40 مليون دولار و«برقان» بقيمة تدفقات استثمارية مماثلة بـ 40 مليون دولار و«وربة» بقيمة تدفقات استثمارية متوقعة تصل إلى 20 مليون دولار وبنك الكويت الدولي بنفس القيمة 13 مليون دولار.
18 ألف كويتي مستفيدون من الترقية
ترقبت الكويت مسؤولين ومواطنين ترقية بورصة الكويت الى مصاف الأسواق الناشئة باعتباره إنجازا اقتصاديا ضمن خطط الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها الحكومة الكويتية في الآونة الاخيرة إلا ان 18 ألفا من الكويتيين تقريبا كانوا أكثر فرحة بقرار الانضمام وهم أصحاب الحسابات النشطة في البورصة الكويتية من المتداولين.
وبحسب البيانات المنشورة على البورصة الكويتية فإن البورصة الكويتية مسجل بها قرابة 360 ألف حساب منها 18 ألفا فقط حسابات نشطة دائمة التداول فيما يبقى 341 ألف حساب غير نشط.
هناك 4163 حسابا خليجيا مسجلا بالبورصة الكويتية منها 259 فقط حسابات نشطة فيما يسجل لدى البورصة 15187 حسابا أجنبيا غير خليجي منها 1000 حساب فقط لديه تداولات نشطة.
ويتوقع ان تشهد الحسابات الخليجية والاجنبية طفرات كبيرة خلال الفترة المقبلة وخاصة على صعيد المؤسسات الاستثمارية وصناديق الاستثمار والمحافظ بعد قرار الترقية.
وتحل البورصة الكويتية ثالث الأسواق الخليجية انضماما لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة بعد كل من الإمارات وقطر آخر المنضمين حديثا في 2016 والرابع عربيا حيث تضم القائمة البورصة المصرية فيما تم تأجيل مراجعة انضمام السوق السعودي لشهر مارس المقبل لتكون رابع البورصات الخليجية في حالة الانضمام.
وتضم قائمة الاسواق الناشئة بمؤشر فوتسي 13 بورصة عالمية يتصدرها السوق الصيني اضافة إلى بورصتي الهند وروسيا.
تأجيل انضمام السعودية للأسواق الناشئة في مارس 2018
أعلنت «فوتسي راسل» مساء الجمعة في مراجعتها السنوية لعام 2017 لتصنيف أسواق الأسهم الدولية أنها قررت تأجيل ضم السوق السعودي إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية.
وأشارت إلى أن السوق السعودي شهد تحسنا في إنجاز متطلبات الانضمام لمؤشر الأسواق الناشئة، غير أنه لا يزال يوجد بعض التحفظ من ناحية نموذج الحفظ المستقل، وأنه سيعاد تقييم انضمام السوق السعودي خلال شهر مارس 2018.
لاستكمال مسيرة النجاح.. ماذا بعد؟
استطلعت «الأنباء» آراء مجموعة من الخبراء حول مرحلة ما بعد الترقية وما التحديات التي تواجه المرحلة المقبلة وما تحتاج اليه البورصة الكويتية لاستكمال مسيرة النجاح وما الآثار الايجابية المترتبة على قرار الترقية؟ حيث أشار خبير اسواق المال ابراهيم البيلي إلى أن الترقية ستنعكس بشكل إيجابي ليس على البورصة فقط وانما على الوضع الاقتصادي بشكل عام، لاسيما أنها ستساعد على جذب واستقطاب استثمارات محلية وأجنبية كبيرة.
ويقول الخبير الاقتصادي محمد المنصور إن عملاء مؤشر فوتسي ومساهميه هم أكبر 10 بنوك استثمارية في العالم، ولديه عملاء من أكبر الصناديق الاستثمارية، ويتجاوز عددها 97 صندوقا ومن ضمنها سيادية، متوقعا تدفق استثمارات أجنبية ضخمة بالمليارات خلال الفترة المقبلة.
اما راشد العجمي الخبير في اسواق المال فيقول إن أهم المعايير الرئيسية التي تأسست لترقية بورصة الكويت للأسواق الناشئة: البيئة التنظيمية، ونظام التصاق والتسوية، ونظام التداول والصفقات، والمشتقات.
ولخص الخبراء أبرز الملفات التي ينتظر التعامل معها خلال المرحلة المقبلة من كل الجهات في التالي:
1 - صانع السوق
لم يتم الانتهاء من ملف صانع السوق الذي بدأ فتحه منذ عام مضى فيما لم يتقدم أي من الشركات الاستثمارية لتلعب دور صانع السوق، فيما أكدت تصريحات رسمية ان المشكلة تكمن في أن الشركات لاتزال غير مستعدة للقيام بذلك الدور.
2 - تعديل المؤشرات
أوضح الخبراء ان مشكلة تأثير الاسهم الخاملة على المؤشر السعري ظهرت اكثر من مرة خلال الاشهر الثلاثة الماضية في اشارة الى ان المؤشر لم يعد معبرا وبقوة عن اداء الاسهم الكويتية، وقد اشار رئيس البورصة طلال الغانم في تغريدة له ناصحا المستثمرين بالاعتماد على مؤشرات وزنية ليبقى انشاء مؤشر جديد للسوق او تعديل الحالي أمر ضروري للغاية.
3 - استكمال منظومة ما بعد التداول
أكد الخبراء ان المستثمرين ينتظرون نجاح هيئة أسواق المال والبورصة الكويتية في المرحلتين الثانية والثالثة من منظومة ما بعد التداول والتي تتضمن 8 خطوات يتم تطبيقها خلال العامين المقبلين حتى منتصف 2019 واهمها ما يخص تسويات الأسهم.
4 - تقسيم جديد للسوق
اشار الخبراء إلى ان البورصات الحديثة مقسمة الى اسواق تبعا لحجم الشركات وطبيعة التداول وهو ما يجب ان تسرع البورصة الكويتية بتطبيقه بما يسمح بوجود سوق منفصل للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الى جانب سوق بشروط افصاح أقل للشركات العائلية لتحجيم ظاهرة الانسحاب من البورصة والتي تفاقمت بشكل كبير في الاونة الأخيرة.
5 - إدراج الشركات بعد الخصخصة
أشاد الخبراء بما يتم من برنامج خصخصة لشركات تعمل في مجال الطاقة وآخرها كهرباء شمال الزور الأولى وتحويل المشروعات العامة لشركات مساهمة يكون للمواطنين نصيب فيها على ان يتم ادراج تلك الشركات بالبورصة وهو ما يزيد من عدد الشركات الكبيرة ويجذب مزيدا من المواطنين والأجانب للاستثمار في السوق.
العيسى: تحقيقاً لأهداف وثيقة الإصلاح المالي
«المقاصة»: ثمرة جهود منظومة كاملة وتحد قبلناه بشجاعة
أعربت الشركة الكويتية للمقاصة عن بالغ سعادتها إزاء ترقية السوق الكويتي وانضمامه مؤخرا لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة، وعبر عثمان إبراهيم العيسى الرئيس التنفيذي للشركة عن خالص تهانيه لكل الأطراف المعنية، مؤكدا أن هذا الإنجاز يأتي تتويجا للجهود التي قامت بها هيئة أسواق المال لتحقيق رؤيتها خلال السنوات السابقة بالتعاون مع جميع الأطراف ذات الصلة لترقية ورفع تصنيف سوق الكويت للأوراق المالية إلى مصاف الأسواق الناشئة والتي كانت هدفا من ضمن الأهداف المحددة في المحور السادس من وثيقة الإصلاح الاقتصادي والمالي والتي اعتمدها مجلس الوزراء في مارس 2016 وأعلنها وزير المالية في مؤتمره الصحافي في مارس 2016.
وأضاف العيسى انه مما لا شك فيه أن تضمين الأسهم الكويتية في مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة سيساعد على زيادة الاستثمارات الأجنبية في البورصة، الأمر الذي سينعكس إيجابا على قيم وحجم التداول.
وأفاد العيسى بأن إدارة الشركة الكويتية للمقاصة قد أصرت على قبول تحدي ترقية السوق الكويتي وعملت مع الفريق المختص بنظام ما بعد التداول برئاسة نائب رئيس المفوضين مشعل العصيمي، وقد قامت بالعديد من التغييرات التي من شأنها المواءمة مع المعايير العالمية كتوحيد فترة التسوية لجميع العملاء المحليين والأجانب (T+3) وما صاحبها من تغيير إلى استخدام المعايير العالمية لأيام تنفيذ قرارات الجمعيات العمومية والتي من شأنها أن تخدم عملية الترقية.
وقال العيسى إن الشركة الكويتية للمقاصة كانت قد توقعت ترقية السوق الكويتي، لذا قامت بتدريب الكوادر البشرية وتأهيلها بغرض مواكبة متطلبات الأسواق الناشئة، مضيفا أن المقاصة قامت بالعديد من التغييرات بهدف الوصول إلى المعايير العالمية كتغيير منظومة ما بعد التداول وتوفير خاصية رفض الالتزام لعملاء أمناء الحفظ والتي تعتبر من المتطلبات الأساسية لترقية السوق الكويتي في مؤشر فوتسي، مبينا أن إدارة الشركة قامت كذلك بإعداد واعتماد مستند قواعد المقاصة وذلك لتلبية معايير الشفافية، مشيرا إلى أن المقاصة قامت بالاشتراك مع هيئة أسواق المال وشركة بورصة الكويت بالعديد من فرق العمل التي عملت على تطوير منظومة ما بعد التداول تمهيدا |لتهيئة السوق لهذه الترقية.
واخـتتـم الـعـيـسى تصريحه بالتقدم بالتهنئة لرئيس وأعضاء مجلس المفوضين وكل العاملين بهيئة أسواق المال وشركة بورصة الكويت على هذا الإنجاز التاريخي، مؤكدا أن الهيئة مارست دورها بكل مهنية واحترافية، الأمر الذي أثمر تحقيق هدف وثيقة الإصلاح المالي.
الغانم: «هيئة الأسواق» اللاعب الرئيسي في هذا الإنجاز
«بورصة الكويت»: بداية لحقبة جديدة تتطلب جهداً إضافياً
أعلن رئيس مجلس إدارة شركة بورصة الكويت، طلال الغانم أنه قد تمت ترقية البورصة الى سوق ناشئ من احدى المؤسسات العريقة في تصنيف أسواق المال العالمية وهي (FTSE RUSSELL) التي قامت باستطلاع آراء مؤسسات عالمية وإقليمية كبرى أكدت تحقيق البورصة لخطوات هامة وحقيقية نحو تحسين بيئة التداول بالكويت.
وقال الغانم انه يغتنم هذه الفرصة ليتقدم الى مقام سمو الأمير ومقام سمو ولي العهد والشعب الكويتي الكريم بتهنئة خاصة بمناسبة هذا الإنجاز التاريخي الهام كذلك هنأ الغانم كافة الأطراف ذات العلاقة بالسوق بهذا الإنجاز التاريخي.
وعلى رأس تلك الجهات هيئة أسواق المال، والشركة الكـويتـية للمقاصة، وشـركــات الـوساطـة المرخص لها، والبنـوك المحلية التي لولا دعمها جميعا لما تحقق هذا الإنجاز الذي يعلن عن بدء حقبة جديدة للبورصة.
وأشار الغانم، إلى أن هذا الانجاز قد أتى في إطار تنفيذ توجهات الحكومة التي وردت في وثيقة الاجراءات الداعمة لمسار الاصلاح المالي والاقتصادي حيث أشارت الوثيقة إلى ان أحد أهداف الوثيقة رفع تصنيف البورصة الكويتية لتكون ضمن الأسواق الناشئة.
وأشار الغانم إلى أن ترقية البورصة الى أحد الاسواق الناشئة يتطلب جهدا إضافيا لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوجيه رؤوس الأموال الخارجية إلى الكويت كوجهة استثمارية مواتية وهذا ما ستسعى اليه البورصة في الأيام القادمة.
وأوضح الغانم أن الإدارة التنفيذية وكافة العاملين بالشركة قد عملوا بكل اخلاص لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي الذي طال انتظاره واتخذوا كافة الخطوات من أجل استيفاء كافة المتطلبات وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة للحصول على الترقية، مبينا «حرصنا في مجلس الإدارة على دعم تلك الخطوات بكل ما من شأنه تحقيق هذا الإنجاز».
كذلك أشار الغانم إلى أنه لولا الجهود التي بذلتها هيئة أسواق المال ممثلة بمعالي رئيس الهيئة وزملائه السادة مفوضي الهيئة، لما تحقق هذا الإنجاز وخاصة المبادرة بالاتصال بالمؤسسات العالمية- وأحيانا زيارتهم شخصيا- ومناقشتها بالمصاعب التي تواجهها في السوق المحلي وتذليل كافة العقبات التي تم ذكرها.
وأوضح الغانم أن التنسيق الذي قادته الهيئة بين الأطراف ذات العلاقة بالسوق كان له ابلغ الأثر في ترقية البورصة التي استفادت كثيرا من سجلها التاريخي الطويل كونها اول سوق للأوراق المالية في منطقة الخليج وتعتبر احدى الأسواق الرائدة بمنطقة الخليج والشرق الأوسط.

فرحة حكومية - نيابية بترقية «فوتسي».. في Tweets