- أولياء الأمور يضطرون لشراء جميع الحاجيات الأساسية لأبنائهم بغض النظر عن أسعارها
- أسعار الشنط والقرطاسية تنخفض كثيراً مع نهاية العام الدراسي بينما ترتفع في بدايته بشكل جنوني
- الأهالي مطالبون بالترتيب والتخطيط لذلك منذ نهاية السنة الدراسية تمهيداً للسنة المقبلة
دارين العلي
«العودة إلى المدرسة» أشهر عبارة نجدها حاليا على أبواب المحال وفي إعلانات الجرائد والمجلات، وأمام المجمعات التجارية والجمعيات التعاونية التي امتلأت الأرفف فيها بالاحتياجات المدرسية التي تتنوع ما بين القرطاسية والملابس والحقائب والأحذية وغيرها.«إنه الموسم، وما أدراك» لسان حال أولياء الأمور الذين يتواجدون بشكل مكثف هذه الايام في تلك المجمعات والأسواق تحضيرا لهذا الموسم الذي تزامن هذا العام مع عيد الأضحى المبارك ولا عزاء للجيوب في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار.
كما أن ارتفاع الأسعار لا يتوقف على البنزين وتعرفة الكهرباء، بل طال أيضا هذا العام حاجيات المدارس والقرطاسية والحقائب فبالرغم من المهرجانات التخفيضية التي تنظم خلال هذا الموسم، إلا أن المواطن يفاجأ بأن هذه التخفيضات ليست فعلية، إذ انها تطال سلعا غير ضرورية أو تكون على سلع ذات جودة متدنية جدا ولا يقبل عليها الأهالي.هذه الأجواء استشفتها «الأنباء» من عدد من أولياء الأمور الذين يحاولون اختيار الافضل لأبنائهم ضمن ميزانية الأسرة المتعثرة حاليا عقب موسم السفر والعودة بالتزامن مع عيد الاضحى والمدارس، فضلا عن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية الأخرى.
الأقساط المدرسية
«أبو ربيع» ويدرس أبناؤه في إحدى المدارس الخاصة التي بدأت دوامها الدراسي بالفعل، قال ان الغلاء لا يتوقف على القرطاسية والملابس بل يشمل الاقساط المدرسية التي تزيد سنويا ما يفرض على الاهل أعباء إضافية يتحملونها دون القدرة على الاعتراض بحجة حق المدرسة في الزيادة دون إخطار الأهل ووفقا للقانون.ولفت أبو ربيع وهو والد لطالبين في المرحلة الابتدائية، ان الحاجيات المدرسية والتحضيرات والملابس الخاصة بالمدرسة تثقل كاهل الأهل، خصوصا انها تزامنت هذا العام مع عيد الأضحى بعد اجازة قضاها أغلب الناس خارج البلاد.
أسعار الحقائب..قصة أخرى
أما أسعار الحقائب المدرسية، فقصة أخرى وعلق عليها معظم أولياء الأمور، إذ ان الجيد منها لا تقل أسعاره عن الـ 18 دينارا فما فوق، وهذا ما تحدثت عنه شيماء خالد وهي والدة لثلاثة طلاب في مراحل دراسية مختلفة، قائلة: إن الأهل عادة ما يبحثون عن الحقائب الجيدة لأبنائهم ذات الخامات القادرة على الصمود في وجه كمية الكتب التي يحملها الطلبة، إلا أن أسعار هذه الحقائب المبالغ فيها تدفع الأهل إما لإعادة التفكير بخياراتهم أو للرضوخ أمام الأمر الواقع الذي لا بد منه.وبالرغم من اختلاف أسعار الحقائب وفقا لماركاتها وأحجامها وخاماتها والمراحل الدراسية الخاصة بها، إلا أن الأغلبية العظمى منها ارتفعت أسعارها بشكل لافت، إذ أكدت أم أحمد أنها رفضت شراء الحقيبة التي اختارها ولدها لارتفاع سعرها، والتوجه الى حقيبة أخرى لا تفرق كثيرا إلا أنها ضمن الميزانية.وانتقدت أم أحمد الاستغلال الذي يحصل في هذا الموسم، لافتة الى أن أسعار الشنط والقرطاسية تنخفض بشكل كبير عند نهاية الاعوام الدراسية بينما ترتفع في بدايتها بشكل جنوني، معتبرة ان التصرف الصحيح من قبل الاهالي يكمن في عدم انتظار بداية الموسم بل يجب شراء حاجيات أبنائهم عند نهاية السنة الدراسية والاحتفاظ بها للعام المقبل.
تخفيضات وهمية
وفضلا عن أسعار الحقائب، برزت ظاهرة مهرجانات التخفيضات التي وصفها أبو محمد بالمغشوشة، إذ قال إن أولياء الأمور ينخدعون بإعلانات مهرجانات تخفيضات العودة الى المدارس في مختلف الاسواق والمجمعات التي يقصدونها لتظهر التخفيضات اما على مجموعات قليلة وغير أساسية ضمن الحاجيات المدرسية أو على أدوات متدنية الجودة وغير قابلة للاستخدام. وأشار أبو محمد الى أن الاهالي يضطرون لشراء جميع الحاجيات الأساسية لأبنائهم بغض النظر عن أسعارها فهذا ما يفرضه السوق، ولا مهرب من ذلك حتى لو أن الامر يثقل الميزانية.قضية التخفيضات الوهمية تحدث عنها أيضا أبو زياد الذي لفت الى أن هذه الاعلانات تجذب أولياء الامور، الذين يكتشفون فيما بعد أنها وهمية من سعر الفاتورة التي يخرجون بها ففي المحصلة ليست جميع الأدوات تطالها التخفيضات، وليست جميع المعروضات المخفضة قابلة للاستخدام أو ضمن احتياجات الطالب.
زحمة مواسم
أما عن تزامن عيد الأضحى المبارك مع موسم التحضير للعودة الى المدارس، فقد شكل نقطة جوهرية في ترتيب الناس لميزانياتهم، إذ قال أبو إياد انه وبالرغم من ان الأمر ليس مفاجئا، وأن الأهالي يدركون أن المواسم ستتزامن مع بعضها، إلا أن الفكرة بحد ذاتها تشكل تحديا لهم في محاولة التوفيق بين مصروف العيد والأضاحي وبين توفير حاجيات المدرسة التي لا بد من شرائها قبل دخول العام الدراسي الجديد.
تأجيل الشراء
وبدورها تحدثت أسماء محمد عن زحمة المواسم إذ انها عادت من السفر في اجازة عيد الأضحى وبدأت بترتيب أمور أبنائها للعودة الى المدرسة، ولكن مصروفات السفر أولا والعيد ثانيا دفعتها لتأجيل شراء العديد من الاحتياجات المدرسية، إذ اقتصرت مشترياتها على الضروري جدا خصوصا في ظل غلاء الأسعار.وقالت إن أولياء الأمور يعتبرون بداية العام الدراسي حملا ثقيلا على الظهر ويخططون لميزانية خاصة به، خصوصا من لديهم أكثر من ابن في المدرسة، فكيف ان تزامن مع مواسم الاعياد التي تتطلب أيضا ميزانية لتلبية متطلباتها كمناسبة وكذلك احتياجات الأسرة فيها؟ومن جهتها أوضحت أم إسراء أنه مهما كانت الأسعار مرتفعة وحتى لو تزامنت المواسم مع بعضها البعض، إلا أن أولياء الأمور مطالبون بتأمين الاحتياجات الضرورية الخاصة بالمدرسة، وعليهم التصرف حيال هذا الأمر بمختلف الطرق، وبالتالي هم مطالبون بالترتيب والتخطيط لذلك منذ نهاية السنة الدراسية تمهيدا للسنة المقبلة، وبالتالي فتدريجيا ودون أن تثقل الأسرة على عاتقها بابتياع الاحتياجات مرة واحدة، يستطيع أولياء الأمور التحضير تتاليا ما يشعرهم بالراحة عند بداية الموسم الدراسي.
دعوا اتحاد الجمعيات لإطلاق مهرجانات مدعومة والاستيراد من الخارج
تعاونيون لـ «الأنباء»: مهرجانات القرطاسية ساهمت في التخفيف من الأعباء
محمد راتب
أكد عدد من مسؤولي الجمعيات التعاونية ضرورة الوقوف إلى جانب المستهلك فيما يتعلق بأسعار مواد القرطاسية واللوازم المدرسية، خصوصا قبيل بداية الفصل الدراسي، لأن من أساسيات العمل التعاوني تخفيف الأعباء عن كاهل المستهلكين.
وقال عضو مجلس إدارة جمعية مبارك الكبير والقرين التعاونية فهد الحجيلان انه تقدم بمقترح إلى مجلس الإدارة لعمل «سلة دراسية» أسوة بالسلة الرمضانية وغيرها من السلال التي يستفيد منها المساهمون تحديدا، حيث تقوم الجمعية بدعمها وإيصالها إلى جميع المستهلكين الراغبين فيها بسعر منخفض للغاية وتكون مكونة من مجموعة كبيرة من المستلزمات الأساسية والضرورية ذات الجودة العالية، وهذا بحد ذاته سيشكل علامة فارقة في عمل مجلس الإدارة وليكون تجربة ناجحة يتم تعميمها على جميع الجمعيات التعاونية الأخرى.
وبين أن جمعية مبارك الكبير والقرين التعاونية تعمل كل ما في وسعها في سبيل تحقيق هذا الهدف، وتوفير المنتجات الدراسية الأساسية بسعر التكلفة مع القيام بمقارنات مستمرة مع الأسواق والجمعيات الأخرى لضمان أن تكون خدماتنا حقيقية.
وطالب الحجيلان اتحاد الجمعيات التعاونية بأن يعزز من دوره الفاعل في خدمة المستهلكين من خلال إطلاقها مهرجانات خاصة بالمواد والمستلزمات المدرسية وتوفيرها بأسعار منخفضة ومدعومة والقيام بعملية الاستيراد المباشر من شركات خارج البلاد بأسعار أقل وتقديمها للشركات لتكون البوابة المباشرة للحصول على العديد من المنتجات بأقل الأثمان.
ورأى أن الجمعيات التعاونية تقوم بدورها على أكمل وجه فيما يتعلق بالمهرجانات التسويقية المتعلقة بالقرطاسية واللوازم المدرسية، لكننا بحاجة إلى أفكار جديدة تسهم في إحداث نقلة نوعية في عملها، وتسهم في تخفيف جانب من الأعباء الملقاة على أولياء الأمور بداية كل فصل دراسي.
من جانبه، ذكر رئيس مجلس إدارة جمعية الفروانية التعاونية أحمد الجسار أن مهرجان القرطاسية الذي انطلق في خيمة بجانب الفرع رقم 1 بجوار مسجد الخرينج والمكتبة الواقعة في سرداب السوق المركزي استقطب الكثير من أبناء المنطقة وأولياء الأمور للحصول على ما يرغبون فيه تحت سقف واحد قبل بدء العام الدراسي.
وأضاف أن الباب سيبقى مفتوحا لمدة شهر كامل ويشتمل على تشكيلة واسعة من المنتجات والقرطاسية بسعر التكلفة، حيث قدمت الشركات تعهداتها بتوفير أصنافها ذات الجودة العالية طيلة أيام المهرجان لتكون في متناول الأبناء والبنات، وهذا بحد ذاته سيكون فرصة جيدة للعائدين من السفر بعد عطلة العيد.
وأكد أن جمعية الفروانية لديها حضور لافت وكبير في الساحة التعاونية وإطلاقها مهرجان القرطاسية يحظى باهتمام كبير من مساهميها والمستهلكين، حيث تعتبر المهرجانات التي نطلقها مهمة للجميع، كوننا نعمل في منطقة مكتظة بالسكان بشكل كبير للغاية، وعلينا مسؤوليات كبيرة في تلبية تطلعاتهم وتقديم الأفضل لهم على الدوام.
ودعا الجسار إلى زيارة المهرجان والاستفادة من الأسعار المقدمة والأصناف المتنوعة التي تشتمل على ماركات عالمية يسعى إلى الحصول عليها الكثير من الأبناء كونها ذات جودة عالية.
من جهته، أوضح رئيس لجنة المشتريات في جمعية علي صباح السالم التعاونية (أم الهيمان) م.سعود العنزي أن إطلاق مهرجان العودة إلى المدارس يحظى بإقبال كبير من أبناء المنطقة والمناطق المجاورة، حيث يرقبه الجميع بفارغ الصبر، مضيفا أن مهرجاننا يضم تشكيلة واسعة من القرطاسية واللوازم المدرسية وكل ما يحتاج إليه الطلاب تحت سقف واحد، ولدينا تنافس كبير بين 20 من كبرى الشركات والوكالات العالمية، حيث تقوم بتوفير أجود أصنافها من الماركات بأسعار منافسة مع جعل الحقائب والدفاتر بسعر التكلفة.
ولفت العنزي إلى أننا اشترطنا على الشركات مراعاة خصوصية المجتمع الكويتي واستبعاد الرسوم المخلة بالآداب والمسيئة للأخلاق، وتنويع المنتجات لتكون المنافسة على أشدها، بالإضافة إلى ضرورة تقديم الشركة لعروض منافسة لتحقيق أكبر قدر من الفائدة لعموم المستهلكين والوقوف إلى جانب أولياء الأمور.
وأضاف أن جمعية علي صباح السالم (أم الهيمان) تحرص دائما على إطلاق المهرجانات التسويقية وتوفير مختلف الأصناف بأقل الأسعار.