- فاطمة الأمير: الشهداء سيظلون مثلاً أعلى لكل الكويتيين فقد ضحوا بأرواحهم
- التكريم حق لـ 1255 شهيداً من الكويت و16 جنسية مختلفة
دارين العلي
انطلقت أمس فعاليات مكتب الشهيد إحياء لذكرى الغزو العراقي في مجمع الأڤنيوز بحضور عدد كبير من سفراء الدول الذين شاركوا في معركة تحرير الكويت وسفراء الدول التي لها شهداء سقطوا على أرض هذا الوطن خلال تلك المحنة.
استهلت الفعاليات بمعرض صور لجميع شهداء الكويت بمختلف تصنيفاتهم بالإضافة إلى ركن الأطفال ومسرح الدمى الذي يحاول تعريف المجتمع الكويتي بالشهداء بطريقته الخاصة على أن تستمر الفعاليات في الأڤنيوز وبرج الحمرا خلال يومين.
وأوضحت الوكيل المساعد بالديوان الأميري مدير عام مكتب الشهيد فاطمة الأمير في تصريح على هامش الافتتاح أن الهدف الأساسي من هذه الفعالية تخليد ذكرى الشهداء الأبرار الذين ضحوا بالغالي والنفيس وقدموا أرواحهم فداء لتراب الوطن.
وقالت إن الغزو أدى إلى سقوط الكثير من الشهداء سواء من أهل الكويت أو من خارجها، وحقهم علينا أن نستذكرهم ونستذكر بطولاتهم ليكونوا مثالا أعلى لكل الكويتيين بالحفاظ على وطنهم فهم أعطوا أغلى ما لديهم من أجل حرية هذا الوطن ونحن من واجبنا العمل على استقرار وتطوير هذا البلد على أمل أن تصل هذه الرسالة إلى الأجيال المقبلة.
وعن تصنيف الشهداء قالت إنه وفقا لطبيعة واقعة الاستشهاد وهي ثلاثة تصنيفات، تتعلق الأولى بالحروب على اختلافها سواء في الغزو أو في الحروب الأخرى العربية التي شاركت فيها الكويت، وكذلك شهداء الواجب لأربع جهات عسكرية وهي الداخلية والإطفاء والدفاع والحرس الوطني، أما الشريحة الثالثة فهي بناء على نظرة بعيدة المدى من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الذي تنبأ بإمكانية أن تطول الأعمال الإرهابية الكويت كما يحصل في محيطها فجاء تصنيف شهداء العمليات الإرهابية كشهداء الصادق وبوركينا فاسو.
وقالت إن عدد الشهداء 1255 وهو ليسوا فقط من الكويتيين وإنما من 16 جنسية مختلفة حتى من الجنسية العراقية الذين دعموا المقاومة في ذلك الوقت ومن حقهم علينا تكريمهم ودعم أسرهم.
بدوره، قال السفير الكوري إن كوريا تفخر بكونها كانت جزءا من تحرير الكويت وشاركت في ذلك، معربا عن اعتزازه للمشاركة مع أبناء الشهداء وأسرهم في إحياء ذكرى الغزو الذي يشكل نقطة مهمة في تاريخ الكويت.
أما السفير الأسترالي فتحدث عن أهمية هذا اليوم بالنسبة للكويت وللدول التي شاركت في دحر الاحتلال، معربا عن أسفه لما خلفته تلك المحنة من شهداء تحيي أسرهم الذكرى بعدهم عاما بعد عام. وتحدث عن مساهمات بلاده خلال فترة الغزو وما بعد التحرير، مؤكدا أن الكويت وأستراليا دولتان صديقتان وأن بلاده ستكون إلى جانب الكويت في السراء والضراء.
من جهته، أعرب السفير الباكستاني عن شكره للدعوة التي قدمت له لحضور هذه الفعالية وما تمثله للكويت من أهمية آسفا لأعداد الشهداء الذين سقطوا أثناء الغزو، لافتا إلى أن هناك عددا من الشهداء من الجنسية الباكستانية ترد أسماؤهم وصورهم في معرض مكتب الشهيد، وهذا دليل على أن هؤلاء الشهداء ليسوا طي النسيان وأن الدعم الذي قدمته باكستان للكويت كان مجديا وسيستمر التعاون المتبادل بين الدولتين الصديقتين.