أدى طلائع الحجاج صباح اليوم السبت، طواف القدوم في المسجد الحرام بمكة المكرمة، وذلك وسط إجراءات احترازية سعودية مكثفة بسبب تطورات جائحة فيروس كورونا.
وسيقتصر حج هذا العام ايضا على نحو 60 ألفا من المواطنين والمقيمين ممن اخذوا كامل طعومهم ضد فيروس كورونا المستجد، بهدف التأكد من اتباع الضوابط والبروتوكلات الصحية والتنظيمية وعدم تجاوز الطاقة التشغيلية المحددة لأي موقع. وهو عدد أكبر من حج العام الماضي. حيث تسعى المملكة إلى تكرار تجربة الحج الفائت الناجحة التي لم تشهد تفشيا للفيروس خلال المناسك التي تستمر خمسة أيام.
وأكد نائب وزير الحج والعمرة في السعودية، د.عبدالفتاح مشاط، أن خطة الوزارة لهذا العام سيتم خلالها تسخير التقنية لخدمة ضيوف الرحمن، وفي مقدمة ذلك بطاقة الحج الذكية (شعائر) التي تتيح للحاج معرفة نقاط التجمع، وأوقات المغادرة من وإلى سكنه في المشاعر المقدسة، كما تمكنه من اختيار وجباته اليومية، وتحمل كل بطاقة لونا من الألوان التالية: الأخضر، الأحمر، الأصفر، الأزرق، ويربط كل لون حامل البطاقة بموقعه في المشاعر المقدسة، ويستفاد منها في الدخول من خلال البوابات الذكية، كما تحوي جداول التفويج وكل ما يتعلق برحلة ضيف الرحمن الإيمانية.
وفي جانب النقل تم توفير 3000 حافلة لنقل الحجيج وروعي في التنقلات تطبيق الإجراءات الاحترازية، إذ ستنقل كل حافلة 20 حاجا يرافقهم قائد ومرشد لتوعيتهم والتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا، وفي جانب إدارة الحشود سوف يتم تفويج الحجيج باستخدام برنامج ذكي تم تصميمه خصيصا لهذا الغرض، وبالنسبة للإعاشة فقد روعي في تحضيرها أقصى درجات السلامة والمأمونية لضمان صحة وسلامة الحجيج، حيث ستقدم الوجبات المعدة مسبقا، والتي تحقق أعلى معايير الجودة والأمن الغذائي ويتم إنتاجها وفقا لاشتراطات هيئة الغذاء والدواء.
وفي السياق، ذاته أصدرت وزارة الحج والعمرة أيضا، قرارا بإيقاف تصريح الصلاة في المسجد الحرام، بداية من اليوم، استعدادا لمرحلة استقبال الحجاج وتجهيز المسجد الحرام لموسم حج هذا العام.
وأوضح قائد القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة، اللواء محمد البسامي، أنه تم فعليا تفريغ المنطقة المركزية في العاصمة المقدسة إلا للمصرح لهم، واعتبارا من اليوم سيتم التوقف، وتمت مراعاة جميع الضوابط الصحية والأمنية والتنظيمية.
الى ذلك، أعلنت السلطات السعودية امس، توقيف 122 شخصا بتهمة بالتلاعب في الشهادات الصحية المرتبطة بالتلقيح والإصابة بوباء كوفيد-19. وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تعقبت اشخاصا رصدتهم على مواقع التواصل الاجتماعي يقومون بتعديل الحالة الصحية (مصاب، غير ملقح، ملقح جرعة أولى، ملقح) مقابل مبالغ مالية.
ونقلت الوكالة عن مسؤول بالهيئة قوله إنه تم توقيف موظفين بوزارة الصحة ووسطاء وأشخاص تم تعديل حالتهم الصحية. مؤكدة تورط «122 متهما جميعهم أقروا بما نسب إليهم من تهم».
وأوضحت أن من بينهم 9 موظفين في وزارة الصحة قاموا بتعديل الحالات متهمين بالرشوة والتزوير وغسيل الأموال و92 شخصا تمكنوا من تعديل حالاتهم الصحية متهمين بالرشوة والاشتراك بالتزوير وغسيل الأموال و21 وسيطا قاموا بالتنسيق واستلام المبالغ المالية متهمين بالرشوة والاشتراك بالتزوير وغسيل الأموال.
وأكدت أنها مستمرة في رصد وضبط المتورطين من الموظفين والوسطاء والمستفيدين في قضية تعديل الحالة الصحية وتطبيق ما يقضي به النظام في حقهم لما لهذه الافعال من اثار سلبية بالغة على الجهود التي تبذلها اجهزة الدولة في مكافحة هذا الوباء. وأعلنت حينها أنها أوقفت مسؤولين اثنين في وزارة الصحة وعددا لم تحدده ممن تم تغيير حالتهم الصحية.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أكدت وزارة الحج إنها تتبع «أعلى مستويات من الاحتياطات الصحية» في ضوء جائحة كوفيد-19 ومتحوراتها الجديدة. وقالت الوزارة إن أعمار الحجاج يجب أن تتراوح بين 18 و65 عاما، وألا يكون المتقدمون بطلب أداء المناسك السنوية من أصحاب الأمراض المزمنة. واختير المشاركون من بين 558 ألف متقدم وفق نظام تدقيق إلكتروني.
وباشرت السلطات استخدام روبوتات باللونين الأسود والأبيض لتوزيع قوارير مياه زمزم المباركة لضمان التباعد الاجتماعي.
ومن المتوقع استمرار حظر الوصول للحجر الأسود أثناء الطواف.
وتم إعطاء أكثر من 20 مليون جرعة لقاح مضادة لفيروس كورونا في البلد الذي يعد أكثر من 34 مليون نسمة.
وقدمت السلطات لحجاج العام الماضي حصيات معقمة لاستخدامها في طقوس رمي الجمرات ومطهرات وكمامات طبية وسجادات صلاة وملابس إحرام مصنوعة من مواد مقاومة للبكتيريا.