[email protected]
الطراق باللهجة الكويتية كفّ على صفحة الوجه وبتعلومة أي النتيجة المحصلة أنك تتعلم!
الأمثال والحكم والنصائح التي نسمعها هي خلاصة حضارة الشعوب، في البداية تنتقل مشافهة من فم الى فم حتى تستوطن!
ديننا الإسلامي الحنيف وقرآننا المقدس فيهما (توجيه حكيم لنا) انظروا لقوله تعالى: (ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) الروم 58.
وفي قوله تعالى: (ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم) النور 35.
وفي قوله تعالى: (.. وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) الحشر 21.
حضارة الشعوب (مليانة) تجارب طويلة عبر الأزمنة وعموما (المثل) الذي يفرق عليك في معناه من الكلام إنما هو إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه وجودة الكناية وهو قمة البلاغة!
إذن المثل المؤثر بين الناس هو الذي يختصر معاني كثيرة في كلمات قليلة!
يقول الشاعر:
أصالة الرأي صانتني عن الخطل
وحلية الفضل زانتني لدى العطَلِ
حب السلامة يثني همّ صاحبه
عن المعالي ويغري المرء بالكسلِ
ترجو البقاء بدار لا ثبات لها
فهل سمعت بظلٍّ غير منتقلِ
قارئي الكريم في كل مكان: أعقل الناس اليوم هو أعذرهم للناس، فكثير من شعوب الأرض مع تردّي الاقتصاد في العالم باتوا قلقين متوترين يضرعون للمولى عز وجل أن يصرف عنهم وباء كورونا كوفيد اللعين وشعارهم جميعا: (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) وآخرين: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب لنا...).
الحياة أعرق جامعة دنيوية وأجمل حكمة تعلمتها في حياتي «رأس الحكمة مخافة الله» لأن الأمر لله من قبل ومن بعد!
٭ ومضة: على الإنسان وهو في الحياة أن يتعظ ويعتبر من الدروس التي مرت عليه (إيجابا أو سلبا) لأن الحياة كما نقول (تطورقك) أي تضربك وأنت تتنقل في محطاتها.
يقول الشاعر محمود سامي البارودي، رحمه الله:
والدهر كالبحر لا ينفك ذا كدرٍ
وإنما صفوه بين الورى لُمَعُ
لو كان للمرء فكر في عواقبه
ما شأن أخلاقه حرص ولا طمعُ
يسعى الفتى لأمور قد تضر به
وليس يعلم ما يأتي وما يدعُ
دع ما يريب وخذ فيما خلقت له
لعل قلبك بالإيمان ينتفعُ
إن الحياة لثوبٌ سوف تخلعه
وكل ثوب إذا ما رثّ ينخلعُ
٭ آخر الكلام: في الحياة قابلت ورأيت تجارا، لكنني وجدت أقربهم إلى الله من تجارته مع الله خاصة من يعطي ولا يخاف الفقر!
٭ زبدة الحچي: حكمة بالغة تعلمتها من قراءتي لأشعار السموأل، فله أبيات تشرح نفسها وكلها حكمة وتقطر معاني جذلة:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه
فكل رداء يرتديه جميلُ
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها: إن الكرام قليلُ
وما ضرنا أنا قليل وجارنا
عزيز وجار الأكثرين ذليلُ
تبقى الحقيقة الباقية ان الحسنات يذهبن السيئات وأن أكرمكم عند الله أتقاكم.
ونصيحتي ونحن نعيش الزمن الكوروني لكل الناس: طوبى للرحماء، وطوبى للمتصدقين ولفاعلي الخير في كل مكان وزمان!
هي الحياة كل طراق بتعلومة وكما يقال الخسارة اللي تعلم مكسب!
أو بالأصح الخسارة تعلم الشطارة!
٭ لشيخي مع التحية
شكرا كبيرة وجزاك الله خيرا شيخي وأستاذي ومعلمي المربي الفاضل د.أحمد الحصين، أطال الله في عمره في صحة وعافية، المدافع دائما عن الدين، وأشكرك أيها الداعية على مجموعة الكتب التي وصلتني وهي: (ماذا يعرف أبناؤك عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم - 100 بهائي كويتي - الماسونية المبادئ - الأصول - الأسرار) ما أجمل خلقك وتاريخك وسيرتك وصيتك العطر وجهودك المقدرة في الدعوة الاسلامية وأنت تحاول رفع راية التوحيد ونشر نور الدعوة الاسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، لا نملك إلا أن ندعو الله عز وجل أن يوفقك ويسدد خطواتك نحو نور الاسلام الذي يرفرف على البشرية في أصقاع الأرض يا أستاذي الجليل.
في أمان الله..