بسبب قرب إطلاقها واحدا من أحدث وأهم مشاريعها في باتومي، أجرت شركة يورك تاورز العقارية، وهي إحدى كبرى شركات التطوير العقاري بدولة جورجيا القوقازية، دراسة حديثة عن تأثيرات جائحة كوفيد-19 على سوق العقارات في مدينة باتومي «الوجهة السياحية الأولى في دولة جورجيا»، حيث تبين زيادة مبيعات العقارات السكنية في باتومي بشكل ملحوظ بين عامي 2017 و2019، ثم شهد عام الوباء 2020 انخفاضا واضحا في مبيعات الشقق بالمنتجعات السياحية في المدينة، وذلك بسبب تأثر قطاع السياحة جراء الوباء، حيث وصل عدد الصفقات العقارية إلى 7500 صفقة، بمساحة تقارب 416 ألف متر مربع، وذلك بانخفاض قدره 40% و38% على أساس سنوي على التوالي.
وعلى عكس تبليسي العاصمة، استغرق سوق عقارات باتومي بعض الوقت للعودة إلى ما كان عليه من نشاط عال قبل الوباء، حيث انخفضت نسبة تملك الأجانب من 86% في عام 2019 إلى 76% في عامي 2020 و2021. ومع ذلك، على الرغم من الوباء، ظلت مصلحة الأجانب غير المقيمين معافاة جزئيا، وإن كان ذلك عند مستوى منخفض، مما يشير إلى انتعاش سريع إلى حد ما بمجرد ظهور علامات انتعاش السياحة.
وفي هذا الصدد، قال «عمرو الأبوز»: دائما ما كنا نؤمن بمستقبل الاستثمار العقاري في باتومي، ولهذا السبب قررنا إطلاق مشروع جديد، حيث قضينا أغلب فترة الإغلاق في التخطيط له، وكما نرى اليوم، بدأت توقعاتنا المتفائلة تتحقق، ففي النصف الأول من عام 2021، تم تسجيل 5.139 معاملة في باتومي، بزيادة قدرها 64% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، وقد ارتفع الرقم بنسبة 17% مقارنة بالربع الأول من عام 2019، وبلغ حجم السوق 218 مليون دولار، أي بمعدل نمو بلغ 21% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019.
وتابع الأبوز: تتوقع تحليلات شركة يورك تاورز للتطوير والاستثمار العقاري في جورجيا أن يصل عدد معاملات العقارات السكنية في باتومي إلى المستوى المذهل الذي شوهد في عام 2019 بحلول عام 2022، وذلك بسبب الانتعاش والتعافي التدريجي للسياحة وعودة الاهتمام الأجنبي للتملك والاستثمار بالمدينة، لاسيما مع انخفاض أسعار الفائدة على الودائع بالدولار الأميركي في جورجيا والمنطقة بشكل عام.
وتابع: ومن الأمور المبشرة أيضا في باتومي أن المدينة لديها الآن أعلى معدل تطعيم في البلاد، حيث تم تطعيم أكثر من 60% من مواطنيها مرتين، مضيفا: «كل ذلك جعلني وفريقي نثق تماما من عودة الرواج المبهر للسياحة وسوق العقارات في باتومي قريبا جدا».