انخفض نشاط الاندماج والاستحواذ في معظم دول العالم خلال الربع الثاني من هذا العام، مع انحسار صفقات الأسهم العالمية المبرمة في ظل ارتفاع التضخم وتراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية.
ووفقا لبيانات «ديلوجيك» التي نقلتها «رويترز»، تراجعت قيمة صفقات الأسهم المعلنة عالميا بنسبة 25.5% على أساس سنوي إلى تريليون دولار، إذ انخفض نشاط الاندماج والاستحواذ في الولايات المتحدة بنسبة 40% إلى مليار دولار في الربع الثاني، بينما انخفض نشاط منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 10%.
وكانت أوروبا المنطقة الوحيدة التي لم يتراجع فيها عقد الصفقات، إذ ارتفع نشاط الاندماج والاستحواذ بنسبة 6.5% في الربع الثاني، مدفوعا إلى حد كبير بموجة من صفقات الأسهم الخاصة، بما في ذلك عرض شراء خاص بقيمة 58 مليار يورو (61 مليار دولار) من قبل عائلة «بينيتون» وصندوق الاستحواذ الأميركي (بلاكستون) لمجموعة البنية التحتية الإيطالية (أتلانتيا).
كما كشفت البيانات انخفاض عائدات الإدراج العالمي بنسبة 84% إلى 33 مليار دولار في الربع الثاني، حيث حاولت 274 شركة فقط جمع السيولة من خلال طرح عام أولي، مقارنة بـ 852 شركة في نفس الربع السنوي من العام الماضي.
وكانت أكبر صفقات هذا الربع هي شراء «برودكوم» بقيمة 61 مليار دولار نقدا وأسهم لشركة «في إم وير» VMWare Inc في الولايات المتحدة، إلى جانب الاستحواذ المقترح من «إيلون ماسك» على «تويتر» مقابل 44 مليار دولار.
هذا، ويتوقع صانعو الصفقات انتعاش المعاملات عبر الحدود بين الولايات المتحدة وأوروبا في نهاية المطاف على خلفية قوة الدولار واتساع الفجوة بين تقييم الشركات الأميركية والأوروبية، ومع ذلك، يسود الحذر الأسواق حيث لاتزال الشركات تسعى لقطع علاقاتها مع روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.