إعداد وتحليل: عبدالعزيز جاسم
aziz995@
من الواضح أن صراع الصدارة في دوري زين الممتاز سينحصر الفترة المقبلة بين فريقين هما الكويت والعربي نظرا لمستوييهما، وكذلك تواجد عدد وافر من اللاعبين القادرين على تشكيل صفين وهو أمر تفتقده بقية الفرق، لذلك شاهدنا الأبيض في الجولة الـ 13 يحافظ على صدارته رغم فوزه الصعب على الساحل 2-1، بينما تفتن الأخضر في مواجهة التضامن وأنهاها برباعية دون رد، وأوقف النصر تقدم كاظمة وتغلب عليه 4-1، فيما فشل القادسية في استعادة نغمة الانتصارات بتعادله مع الجهراء 2-2، وعلى الخطى نفسها سار السالمية بالتعادل مع الفحيحيل 2-2.
الأبيض.. لا ييأس
على الرغم من أن فوز الكويت على الساحل جاء في وقت متأخر لكنه أمر ليس بغريب على الأبيض الذي يلعب حتى الثانية الأخيرة من المباراة، فقد عانى الكويت في تحقيق الانتصار بعد أن أهدر أكثر من فرصة بالشوط الأول وعاقبه عليه المنافس بهدف، ورغم ذلك لم ييأس وضغط كثيرا ونجح في قلب النتيجة، ويحسب للمدرب علي عاشور تبديلاته ومنها إدخال عمرو عبدالفتاح الذي ساهم بشكل كبير في هذا الفوز.
الأخضر.. متعة وتألق
ما يميز العربي عن باقي الفرق هذا الموسم، أنه يلعب بمنظومة كاملة فلا يتأثر بغياب لاعب او مجموعة لاعبين والسبب واضح وهو أن المدرب البوسني روسمير سفيكو قادر على ضبط الفريق وتشكيله بالطريقة المناسبة، وخير دليل ما حدث في مواجهة التضامن، فرغم الغيابات الكثيرة لم نشعر بذلك، فتألق الأخضر وسجل رباعية مستحقة وأهدر العديد من الفرص، ما يدل على أن الفريق بات يملك صفين قويين.
البرتقالي.. دفاع وهجوم ضايع
من شاهد كاظمة في مباراة النصر لا يمكن أن يصدق ان هذا هو «البرتقالي» الذي حتى وان خسر يصفق له الجمهور بسبب أدائه المميز، لكن في هذه الجولة الفريق «بلا لون ولا طعم ولا رائحة»، ظهر باهتا وضائعا في جميع خطوطه، وهو أمر يتحمله الجهاز الفني بقيادة ايلي ستان واللاعبين.
الجهراء.. كسب نقطة
قياسا على الأداء الذي قدمه الجهراء أمام القادسية، تعتبر النقطة التي حققها الفريق من خلال التعادل مكسبا خصوصا بعد التراجع الكبير للخلف في الشوط الثاني والاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تكن فعالة، ما ساهم في تلقي شباكه هدفا، لكن يحسب للاعبي الجهراء إصرارهم على العودة من خلال الضغط في الدقائق الأخيرة، وهو أمر يدل على أن الفريق يرفض الاستسلام.
العنابي.. عاد برباعية
ما قدمه النصر من أداء فني عال رافقه انضباط تكتيكي مع تركيز ذهني كبير في مواجهة كاظمة يدل على أن الفريق تجاوز كبوة مواجهة الفحيحيل سريعا، ليثبت للجميع أن العنابي لم يسقط إلا بسبب حالتي الطرد اللتين تعرض لهما، لذلك كان أداء الفريق مميزا خصوصا في خط المقدمة الذي كان بعد كل هدف يحاول مضاعفة النتيجة، وهو أمر يدل على رغبة النصر في البقاء ضمن الـ 6 الكبار.
السماوي.. وضعه غريب
ما يحدث مع السالمية في الدوري أمر غريب جدا فهو عندما يتقدم بهدف تجد مستواه يتراجع بشكل كبير ويبقى ساكنا دون محاولات لتعزيز النتيجة، وفي بعض الأحيان تدرك تماما أن مرماه سيستقبل الأهداف في أي لحظة لأنه فقط يدافع وهذا ما حدث أمام الفحيحيل، فعندما تقدم استقبل هدفين سريعين لكنه تعادل سريعا وبعدها ظل يبحث عن هدف الفوز لكن الوقت لم يسعفه كحال معظم مبارياته السابقة.
الفحيحيل.. دقيقة أضاعت الفوز!
ما فعله الفحيحيل من عودة في مباراة السالمية «لم تكتمل في نهاية المطاف»، ما يدل على أن هذا الفريق بقيادة فراس الخطيب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مزيد من النتائج الإيجابية في المباريات المقبلة، فهو لم يتأثر بتأخره بهدف وظل محافظا على ثبات خطوطه ليعود بتسجيل هدف ويتقدم، لكن نشوة الفرحة بالتقدم ساهمت في فقدانه التركيز لدقيقة كانت سببا في استقباله هدف التعادل.
الأصفر.. لعب وتعادل
يعتبر المستوى الذي ظهر عليه القادسية في الشوط الثاني أمام الجهراء الأفضل له منذ فترة لكنه لم يتوجه بنتيجة إيجابية بعدما تعادل منافسه في اللحظات الأخيرة، وحتى الآن لم يتعلم مدرب القادسية بوريس بونياك من أخطائه السابقة فتجده يدخل المباراة بتشكيلة تنقصها بعض الأمور يظهر من خلالها الفريق بشكل عادي ومن ثم يقوم بتنظيم اللعب مع بعض التبديلات ليتغير حال الفريق للأفضل ويختلف مستواه تماما عن الشوط الأول، ما يعني أن الأصفر لا يدخل المباراة بتشكيل مثالي وهو أمر يتحمله بونياك.
التضامن.. انهار
على عكس جميع مبارياته السابقة كان التضامن لا يتأثر إذا تلقت شباكه هدفا، فيبحث عن العودة سريعا لكن في مباراة العربي ظهر الفريق مشتتا بجميع خطوطه، فهو لا يهاجم بشكل جيد، وزاد عليه دفاعه الكارثي الذي كان قبل هذه الجولة هو الأقوى ما يدل على أن هناك خللا في طريقة وتكتيك الفريق إضافة إلى غياب الروح القتالية التي كان يتسم بها في الجولات السابقة، لذلك كانت الخسارة برباعية أمرا طبيعيا قياسا على مجريات المباراة.
الساحل.. ما صمد
كل كلمات الثناء التي يحصل عليها الساحل ومدربه محمد دهيليس لا تعني الشيء الكثير للفريق في الوقت الحالي، لأنه يبحث عن تحقيق النقاط التي وحدها ستبعده عن المركز الأخير، فمهما قدمت من مستوى مميز وقاتلت فإن الأهم في عالم كرة القدم هو الفوز الذي يمنحك الأفضلية والبقاء مع الكبار، لذلك كعادته أمام الكويت قدم الساحل كرة جميلة لكنه لم يصمد أمام هجمات المنافس وخسر جميع النقاط بعدما كان قريبا من تحقيق نقطة على أقل تقدير.