- الحشاش: مستوى أغلب المحترفين الموجودين بالأندية متواضع
- بديح: العدد كبير ومبالغ فيه ويؤثر على اللاعب الكويتي
- الهاجري: قرار جيد متى كانت الخطة ثابتة والرؤية واضحة
- بولند: الحل في زيادة عدد الأندية واتساع مساحة المنافسة
أجرى التحقيق: مبارك الخالدي
تباينت ردود الأفعال حيال قرار اتحاد كرة القدم الذي أصدره أول من أمس بالإبقاء على تواجد خمسة محترفين أجانب في قائمة كل فريق في الموسم المقبل 2023-2024، وأعلن الاتحاد في بيان رسمي أن ذلك القرار يأتي ضمن استراتيجية ورؤية الاتحاد 2030 التي تستهدف الارتقاء بمستوى المسابقات المحلية، مشيرا الى دراسة كل الأفكار والتصورات المناسبة والمطروحة بشأن تقليل عدد المحترفين.
ولا يزال هذا الطرح بين مد وجزر منذ سنوات بين الفنيين والخبراء للنظر في الإيجابيات التي تعود بالفائدة على الأندية وصولا الى المنتخب الوطني، ومدى استفادة اللاعب الكويتي من الأجانب، وكذلك في السلبيات.
جدير بالذكر أن التجربة شهدت تفاوتا في عدد اللاعبين الأجانب، فمن موسم 2009 حتى 2014 كان العدد 3 محترفين، وتم تقليصه في موسم 2015 الى اثنين فقط، لكن تمت زيادته الى أربعة محترفين في الموسم 2017-2018 ليصل أخيرا الى خمسة محترفين منذ 2019 حتى 2024.
«الأنباء» حاورت عددا من المختصين بشأن هذا القرار ومدى تأثيره في ارتفاع مستوى المسابقات، ومدى استفادة المنتخب الوطني، وهل يؤثر على تواجد اللاعب الكويتي، وقد تباينت آراؤهم:
في البداية، قال نجم الأزرق السابق والمحلل الفني سامي الحشاش، إن القرار ليس في صالح الكرة الكويتية لتأثيره السلبي على اللاعب الكويتي، مضيفا: نعم نحن مع تواجد اللاعب المحترف ولكن ليس بهذا العدد، فأعتقد أن تواجد محترفين اثنين فقط بشرط الجودة العالية يحقق الفائدة وهو رفع المستوى الفني للمسابقة واستفادة لاعبينا المحليين منهم ومن خبراتهم.
ولفت الحشاش الى تواضع مستوى أغلب اللاعبين المحترفين الموجودين حاليا في الأندية وتفوق لاعبينا المحليين في المستوى الفني، وهذا أمر ملحوظ للكل، مبينا أن هذا العدد الكبير من الأجانب يعني أخذ مكان لاعب كويتي وبالتالي يحرمه من المزيد من ساعات اللعب والاحتكاك ورفع مستواه بدنيا وفنيا ليكون مؤهلا للانضمام للمنتخب الوطني.
ثلاثة محترفين
من جانبه، ذكر النجم والمدرب السابق والمحلل الفني راشد بديح أن وجهة نظر الاتحاد تُحترم وهم بالتأكيد لديهم مبرراتهم وأسبابهم، لكنني أختلف مع القرار، فالعدد كبير ومبالغ فيه، ورغم أن هناك ارتفاعا ملحوظا في مستوى المسابقات المحلية، ولكن ذلك للأسف على حساب اللاعب الكويتي الذي تقلصت مشاركاته وبالتالي انعكس على المنتخب الوطني الذي يعاني مشاكل في عدد من المراكز كصانع للألعاب وقلب الدفاع وحتى رأس الحربة.
وأضاف: إننا مع الاستعانة باللاعب المحترف وبحد أقصى 3 محترفين بشرط الجودة العالية لتتحقق الاستفادة منهم على صعيد المسابقة، وأيضا استفادة لاعبينا من خبرات الأجانب.
خطة ثابتة ورؤية واضحة
بدوره، قال المحلل الفني ثامر الهاجري إن القرار جيد متى كانت الخطة ثابتة والرؤية واضحة لارتباط ذلك بعقود الأندية مع اللاعبين، وهذا أمر مهم جدا لاختيار نوعية المحترفين.
وأضاف أن القرار يعتبر إيجابيا حيث شاهدنا مردوده في ارتفاع مستوى المنافسة على لقب الدوري في الموسم الماضي والحالي بين خمسة فرق، وهذا أمر ممتاز ولصالح الكرة الكويتية، ولكن أيضا يبقى له تأثير سلبي على اللاعب الكويتي بحيث تصبح مشاركته أقل وبالتالي سينعكس ذلك على المنتخب الوطني، ويبقى عامل آخر مهم جدا وهو الدقة في اختيار اللاعب المحترف وجودته، وهذا أيضا يعتمد على توافر المال لدى الأندية أو دعم الهيئة.
تأثير على اللاعب الكويتي
وقال المدرب والمحلل الفني علي بولند إن اللاعب المحترف وبشكل عام في كل دول العالم يرفع من قيمة الدوري أو المسابقة، وهو أمر له تأثير إيجابي على اللاعب المحلي كما هو حاصل على سبيل المثال فـي السعودية، حيــــث جـودة المحترفين وارتفاع المستوى الفني، ولكن للأسف قرار الاتحاد الأخير غير مدروس من الناحية الفنية ويحتاج الى لائحة ونظام خاص لتفادي آثاره السلبية على اللاعب الكويتي، فأغلــب المحتــرفين لـدينا يشغلون مراكــز قلب الدفاع والوســـــط والهجوم وعليه لابد أن يتأثــــر اللاعب الكويتي والمنتخب بالسلب.
وذكر بولند أن المشكلة تكمن في نقص عدد الأندية، وبالتالي يشغل اللاعب المحترف 50% من إجمالي عدد المباريات والساعات الفعلية للعب، على الرغم من أن جودته غير عالية وذلك على حساب اللاعب الكويتي، ولتجنب ذلك كأحد الحلول لابد من زيادة عدد الأندية واتساع مساحة المنافسة والمشاركة للاعب المحلي.