بيروت ـ منصور شعبان
قال البطريرك الماروني بشارة الراعي: «فيما شعبنا يعيش مأساته الاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية، جاءت جلسة انتخاب رئيس للجمهورية الأربعاء الماضي بكيفية إيقافها عن مجراها الدستوري والديموقراطي، لتزيده وتزيدنا ألما معنويا، وتجرحنا في كرامتنا الوطنية، وتخجلنا بوصمة عار على جبيننا أمام الرأي العام العالمي، لاسيما والجميع يتطلعون إلى لبنان بأمل انتخاب الرئيس، لكي يتمكن من الخروج من أزماته».
وأضاف الراعي، خلال قداس ختام «سينودس الكنيسة المارونية»، أمس، لمناسبة مرور 15 سنة على انطلاق أعمال المؤسسة المارونية للانتشار في لبنان وبلدان الانتشار، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي ببكركي بمشاركة السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا والقائم بأعمال السفارة المونسنيور جيوفاني بيكياري: «من جهتنا لا نفضل أحدا على أحد، بل نأمل أن يأتينا رئيس يكون على مستوى التحديات وأولها بناء الوحدة الداخلية، وإحياء المؤسسات الدستورية، والمباشرة بالإصلاحات المطلوبة والملحة».
وفي سياق عظة الراعي، تضمن البيان الختامي للسينودس، تأييد المجتمعين لمواقف الراعي، معتبرين فيه ان: «تراكم الأحداث في لبنان والأخطاء السياسية والجرائم المالية والتمادي في سياسة الفساد خلال العقود الثلاثة الأخيرة أدى إلى تهالك الأخلاق والقيم على صعيد الحياة الاجتماعية والسياسية والإعلامية، وإلى تفكك الدولة»، و«تثقيل المهجرين السوريين الأعباء على خزينة الدولة وعلى المواطنين في سوق العمل».
ودعا البيان: «النواب إلى القيام بواجبهم الوطني والدستوري وانتخاب رئيس للجمهورية، ثم الإسراع في تشكيل حكومة مؤهلة وقادرة تمتلك برنامجا إصلاحيا ديناميا بحيث يكتمل عقد السلطات ويتأمن توازنها وتعاونها بإرادة وطنية جامعة.
ولفت البيان الى تأكيد مساعي الراعي «من جديد على دور البطريرك المؤتمن التاريخي على كيان لبنان ووحدة أبنائه وعلى دور بكركي التي كانت وستبقى دارا للتلاقي والحوار بين كل الأطراف اللبنانيين. ويدعونه إلى متابعة هذه المساعي لجمع اللبنانيين وإقامة الحوار فيما بينهم، حوار المحبة في الحقيقة، لأن هذا الحوار بات ضروريا من أجل قراءة نقدية لأحداث الماضي وتنقية الذاكرة وفتح الطريق أمام المصالحة الشاملة».
وشدد البيان على تأكيد المجتمعين «تمسكهم بالثوابت الوطنية، أي العيش المشترك والميثاق الوطني والدستور والصيغة التشاركية بين المكونات اللبنانية في النظام السياسي وتطبيقها بشكل سليم».