أفاد مواطنون بوقف الهلال الحمر السوري توزيع السلال الغذائية على عدد من الأسر في ريف دمشق.
ونقل موقع «أثر» عن عدد منهم أن توزيع السلال توقف منذ 6 أشهر، دون معرفتهم الأسباب، شاكين من أن توقف تلك السلال سيكبدهم أعباء مادية اضافية في ظل ارتفاع الأسعار ما يجعل أغلب العائلات بحاجة إلى أي شكل من أشكال الدعم خاصة في المواد الغذائية الأساسية.
وتقول إحدى السيدات في داريا إنه تم حذف اسمها من قائمة المستفيدين، وحرمانها من السلة الغذائية، بذريعة القيام بإحصائيات دقيقة عن الوضع المادي لكل عائلة، علما أنها كانت تستفيد من المعونات منذ بداية الأزمة في سورية.
وأوضح أحد أهالي الكسوة أن أغلب أهالي المنطقة لم يحصلوا على الحصص الغذائية منذ 6 أشهر، بوقت طلب منهم موظفو شعبة الهلال في الكسوة، تقديم اعتراض. لكن وعلى الرغم من تقديم الاعتراضات إلا أن الكثيرين حذفت أسماؤهم من قائمة المستفيدين، مضيفا أنه «في حال توزيع السلة الغذائية لا تصل محتوياتها كاملة».
وفي السياق نفسه، نقل الموقع عن أحد أعضاء شعبة الهلال الأحمر بريف دمشق أن حذف الأسماء وإضافتها تم من خلال مشروع «برنامج الغذاء العالمي» (WFP) الذي قام به بالتعاون مع شعب الهلال الأحمر في ريف دمشق وجمعية مبادرة أهل الشام لتقييم جميع الأسر المستفيدة منها عن طريق فريق تقييم مخصص في كل منطقة، وإجراء مقابلة مع رب الأسرة لإحصاء الوضع المالي والاجتماعي لكل عائلة، وبعد أن انتهت الدراسة في نهاية عام 2021 ظهرت نتائج التقييم في بداية 2023.
وتابع أنه تم تصنيف العائلات بحسب الوضع الاقتصادي لكل عائلة، وبناء على ذلك تم تقسيمها إلى مستوى حاد يعطى كرتونة غذائية كل شهر، ومستوى فوق المتوسط يعطى كرتونة كل شهرين ومستوى متوسط يعطى كرتونة كل ثلاثة أشهر، ودون ذلك تم حذف اسمه بشكل كامل، منوها إلى أن«الدراسة لم تكن دقيقة وتم حذف الكثير من العائلات التي يعد وضعها تحت خط الفقر».
بدوره، لفت أحد أعضاء شعبة الهلال الأحمر في صحنايا لـ«أثر» إلى أنه تم استبعاد 70% من العائلات التي تتضمن حالات (إعاقة ـ أرامل ـ أمراض مزمنة) مشيرا، إلى أن «هذا دليل واضح أن الدراسة كانت غير دقيقة من قبل فريق التقييم، ويجب إعادة النظر بموضوع المستحقين وغير المستحقين».
وأوضح المصدر السابق ـ شعبة الهلال الأحمر في صحنايا ـ أن قسما كبيرا من العائلات المستبعدة لـ«أثر» حصل في الآونة الأخيرة على مبلغ مالي وقدره مليون ونصف يعطى لمرة واحدة عوضا عن السلة الغذائية، أما بالنسبة للإجراءات القادمة بخصوصهم فهي مجهولة إلى الآن، مضيفا أن «توزيع الحصص الغذائية اختلف عما كان عليه سابقا وخاصة بعد نقص المواد الغذائية، فأصبحت السلة الغذائية تعطى للعائلة حسب عدد أفراد الأسرة ومصدر الدخل وعدة أمور أخرى».