حذّر ملك الأردن عبدالله الثاني من أن مواصلة إسرائيل «حربها البشعة» على قطاع غزة قد تدفع الى «انفجار الأوضاع».
ونقل بيان للديوان الملكي عن العاهل الأردني قوله خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين، أن «استمرار إسرائيل في انتهاكاتها اللا شرعية في الضفة الغربية والقدس، سيدفع إلى انفجار الأوضاع في المنطقة بأسرها».
وأكد «ضرورة التحرك فورا لوقف إطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى هناك دون انقطاع».
وحذر من «تفاقم الوضع الإنساني في القطاع»، داعيا «المجتمع الدولي إلى وقف هذه الكارثة الإنسانية احتراما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». وندد بالاعتداء على الكادر الطبي بالمستشفى الأردني في غزة، معتبرا أنه جريمة بشعة: «الأردن سيتخذ الإجراءات للتعامل معه».
في المقابل، نقل البيان الأردني عن فون ديرلايين تأكيدها «ضرورة تحقيق السلام على أساس حل الدولتين»، مشددة على رفض «أي محاولات لتهجير الفلسطينيين»، و«أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس».
وبحسب البيان، فإنه تم التأكيد خلال اللقاء على «إدانة العنف من قبل المستوطنين في الضفة الغربية».
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن ثقته تزداد في إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ووصف التحديات المتبقية أمام ذلك بأنها بسيطة للغاية.
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في الدوحة أن التحديات التي تواجه التوصل لاتفاق هي أمور عملية ولوجيستية فقط. وأوضح أن المفاوضات حول الاتفاق تشهد «تقلبات بين الحين والآخر في الأسابيع القليلة الماضية».
وأضاف: «أعتقد أنني الآن أكثر ثقة بأننا قريبون بما يكفي للتوصل إلى اتفاق يمكن أن يعيد الناس بأمان إلى منازلهم»، بدون أن يعطي مهلة زمنية لذلك. ونجحت الوساطة القطرية حتى الآن في الإفراج عن 4 من الرهائن الإناث في أكتوبر الماضي.
ونفى البيت الأبيض معلومات كشفتها صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بوساطة أميركية بين إسرائيل وحماس من شأنه إتاحة الإفراج عن عشرات النساء والأطفال المحتجزين رهائن بقطاع غزة في مقابل وقف القتال لـ 5 أيام.
ونقلت الصحيفة عن «مصادر مطلعة» لم تسمها أن جميع الأطراف سيوقفون العمليات القتالية مدة 5 أيام على الأقل، بينما يتم إطلاق سراح بعض الرهائن على دفعات، على أن تكون هناك مراقبة جوية لتوقف القتال.
وتعليقا على ذلك، قال رئيس الوزراء القطري إن: «رؤية تسريبات عن المفاوضات في وسائل الإعلام قبل إبرام الاتفاق، يؤدي إلى نتائج عكسية».
من جهته، أكد بوريل أنه يجب تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الهدن الإنسانية المستدامة في غزة. وأضاف: «قرارات مجلس الأمن ليست مجرد كلمات.. يجب تنفيذها».