كثيرا ما تكون مقاصدنا نبيلة، ونصطدم بتفسيرات شريرة!
نريد الخير، ونواجه سوء الظن!
نؤدي واجباتنا، ونفاجأ بانعدام التقدير!
هذه الإشكالات تحدث للجميع، وعلى نطاق شخصي أو مهني، أو حتى مجتمعي، كأن تميط أذى عن الطريق فتتم به! إلى أي درجة تضيق صدورنا من هذه الحوادث، كم سهرت الأعين ودمعت، وكم وقع من ظلم وألحق من ضرر.
يقول مثلنا الشعبي «سوِّ خير وقطه بحر» بقصد أن تعمل الخير ولا تنتظر الإشادة والعرفان. ونحن نقول إن كل خير تعمله يعلمه الله، وتجزى به.
فأساس الأعمال النية، ومن رحمة الله عز وجل أن جعل الأعمال والأخلاق عبادة!
والإحسان إلى الناس والتبسم في وجوههم صدقة منك على نفسك!
والفضائل كثيرة ومتنوعة، عامة وخاصة، والناس يتمايزون في نواياهم وأعمالهم وتحليلاتهم!
فتحت مواقع التواصل الباب على مصراعيه في التفاعلات بين الناس، وكثرت الخطوط وفاضت المشاركات.
ورغــم أن الغرض منها هو «التواصل» إلا أنه قد يحدث النقيض! إن أسوأ ما يقع فيه المستخدمون هو التمادي في الاعتقاد! كأن تصلك رسالة شكر أو إبداء رأي، فترحل بك اعتقاداتك أن المرسل له غرض آخر! وأنك مستاء من هذا ـ المتطفل ـ ويجب أن تصده!
ما الذي حملك على الاعتقاد بأنك شخص خارق؟!
ولدينا كذلك أحداث غزة وقوافل التبرعات، أثيرت الفتنة وجزم البعض أنها لن تصل! وربما اتهم اللجان الخيرية باستعطاف الناس ودعا إلى عدم التبرع! الحقيقة أن النية لله، والبذل طمعا في فضله. صحيح نريد للتبرعات أن تصل، لكن هذا التشكيك ليس ذكاء!
يحق لك أن تتساءل، فتستوضح. لكن لا يحق لك أن تطعن وتحرض!
أنت حين تشارك تتبرع تراسل.. ترجو أن تستبرئ لنفسك، أن تؤدي أمانة، أن تشهد شهادة حسنة، أن تبذل سببا، أن تكسب معارف، أن تسهم في الخير.
لا تندم على صدقك، فعسى أن يفهم المشككون يوما ما.
والله غالب على أمره.
[email protected]