تقنيات متطورة تتجاوز حدود المعقول، آخر صيحات التكنولوجيا في الصناعة، زوار من الداخل والخارج.. هكذا تبدو الصورة للوهلة الأولى عن سباق جائزة السعودية الكبرى «STC» لـ «الفورمولا 1» في مدينة جدة الذي انطلق أمس، ويختتم غدا السبت بإقامة السباق الختامي، بمشاركة 20 سيارة من 10 فرق، لكن خلف الكواليس القصة مختلفة حيث توفر منافع تتجاوز حدود حلبة السباق إلى مفاصل اقتصادية متعددة.
ويمتد تأثير سباق «الفورمولا 1»، حسب صحيفة «الاقتصادية» السعودية، للنشاط الاقتصادي المحلي للمدينة المستضيفة للحدث، وهذا ما عاشته وتعيشه جدة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.
وتثبت الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سباقات «الفورمولا 1» تؤثر في نحو إيجابي على اقتصاد الدول المضيفة، فهي تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 0.2 و0.5% وفقا لدراسة أجرتها شركة «PwC»، كما تساعد على خلق ما بين 10 آلاف و20 ألف فرصة عمل جديدة بحسب دراسة لجامعة أوكسفورد، وترفع إيرادات السياحة في الدولة المستضيفة بنسبة تتراوح بين 10 و20% بحسب ما نشرته شركة المختصة بعلم البيانات «Deloitte».
وتسهم سباقات «الفورمولا 1» أيضا في تأثيرات اقتصادية غير مباشرة، مثل: جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات المستفيدة من فعاليتها وبخاصة في مجال الضيافة والفنادق، كما أنها تعزز الابتكار في مجال التقنية خاصة في صناعة السيارات، إضافة إلى الأبعاد الثقافية للسباق من خلال نشر ثقافة وتاريخ الدولة المستضيفة بشكل إيجابي.