نحمد الله ونشكر نعماءه، لأنه سبحانه وتعالى جعل الكويت في رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، الذي هاجسه الأول والأخير استقرار الوطن، وحمايته من أي مكروه قد يصيبه، بسبب أفعال فردية، وتصرفات غير مسؤولة.
ولأننا نعرف كل المعرفة، ونعي جيدا ما يتميز به سموه من حكمة، وبعد نظر، وخبرة كافية في مختلف المجالات، تجعله على قدر عال من الشعور بمكامن الخلل، ورؤية الخطر قبل وقوعه، بما نطلق عليه «الحدس»، لذا فإننا نسير خلفه، بكل جوارحنا ومشاعرنا، ونبارك له كل خطوة يخطوها، لأننا على دراية تامة بأنه يفعل كل ذلك لاستقرار الوطن، وحماية مصالح أهله، والدفاع عن مكتسباته.
إن الخطاب السامي الأخير، الذي نطق به صاحب السمو الأمير لا يحتاج تفسيرا، لأنه يحمل في حروفه وكلماته وعباراته، السهولة واليسر، ليكون في متناول فهم الجميع، لقد استخدم سموه أسلوب الأب الحريص على مصلحة أبنائه، فجاء الخطاب فيما يشبه وثيقة تاريخية، نرى أنها غير مسبوقة في تاريخ الكويت، تلك الوثيقة التي ستظل خالدة في وجدان الأجيال تلو الأجيال.
إنه الخطاب الذي نقول لكل ما تضمنه من قرارات... سمعا وطاعة، يا سمو الأمير، نحن نوافق على كل ما تكرمت به من قول حكيم، ومع كل ما تحذر منه، لأنك تريد اللحمة الوطنية ونبذ التفرقة، تريد الخير لكل مواطن شريف، وتكره الشر الذي تحذرنا منه، تريد وطنا آمنا لنا، نعيش فيه في رخاء وسلام، كي نتفرغ لملحمة البناء، لا أن نتفرغ لصراعات لا طائل من ورائها.
نعم يا سمو الأمير إننا جميعا نريد حالة من الانسجام والتفاهم المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومعك يا قائدنا ووالدنا في نبذ التزوير الذي أضر بمصالح البلاد والعباد، وأخذ مكاسب غير مستحقة، ومعك في أن يكون القانون فوق الجميع من دون تفرقة... نعم نحن معك في كل ما احتواه خطابك من حكمة، ستقودنا إن شاء الله إلى طريق الخير والأمان والاستقرار، وتجعل الكويت ـ كما عهدناها ـ واحة للنماء والسلام.
إن عجلة التنمية يجب أن تدور، بعيدا عن الأصوات الصاخبة، التي تريد أن تطغي على صوت الحب، والأمان، كي يستمر التطور في طريقه الصحيح. اللهم احفظ الكويت وقائدها وجميع أهلها من كل مكروه.