كثير منا يغرق في بحر الهموم والأحزان والألم، مثل قارب في وسط البحر يتخبطه الموج يمينا ويسارا، وقد يغلبه احيانا ويغطي غمرته احيانا أخرى، وهو حيران لا يعرف سبيلا ولا طريقا، فقد أضاع بوصلته التي تحدد مساره وتدله على الطريق، فهل تساءلت يوما عن هذه البوصلة؟
هل لديك هذه البوصلة التي تحدد اتجاهك ومسارك؟ هل تساءلت يوما أنه يمكن للسفينة أن تبحر دون بوصلة؟
هل يمكن لها ان تسير باتجاه معين دون تحديد المسار وكذلك أنت؟
لابد أن تحدد مسارك.. وتبحث عن بوصلتك التي تدلك على الطريق.
لا تنتظر من أحد أن يقوم بتوجيهك أو أن يحدد مسارك، قم أنت لنفسك وانهض بنفسك واستعن ببوصلتك وهو احساسك الداخلي والنور الذي بداخلك واستعن به فهو الذي لا يخطئ، لأنه نابع من نور ورحمة الله الذي بدأ خلقنا بنفخة منه أحيت روحنا وبثت فيها الحياة، لذلك لا تيأس وقم وانهض بنفسك وثق بها، واعلم بأنك قادر على أن تخرج نفسك من ضياع الطريق، لأنك خلق بديع من صنع الله وخلقه.
فكل ما يخلق ويصنع لا يحتمل الخطأ أو السهو والضياع، ولا تنتظر من أحد أيا كان أن يخرجك.. فقد يرى مسار الطريق من ناحيته ومن زاويته التي هو عليها فيدلك على المسار الخطأ الذي لا يوصلك إلى وجهتك بل إلى وجهته ومساره الذي حتما قد لا يناسبك ولا ينقذك، فلا تعتمد على غيرك واستعن بالله وبنفسك فأنت الذي لا خلق يضاهي خلقك، فقد مدحك الله في كتابه العزيز حين قال جل جلاله: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا). صدق الله العلي العظيم
دمتم في حفظ الله ورعايته.
www.instagram.com/sabah.alenazi1