طارق عرابي
عقد اتحاد العقاريين ورشة عمل خاصة بتحسين البيئة الاستثمارية في قطاع العقار الاستثماري، والتي جاءت بالتزامن مع بدء المجلس البلدي مناقشة اللائحة الخاصة بقطاع العقار الاستثماري، وذلك بهدف تقديم الملاحظات وإيصال وجهة نظر القطاع الخاص إلى الجهات المسئولة بالدولة قبل إصدار اللائحة.
وشهدت ورشة العمل التي ترأسها رئيس اتحاد العقاريين إبراهيم العوضي، وحضرها نائب رئيس الاتحاد عبدالرحمن التركيت، وأمين السر أحمد اللهيب، وعدد من فعاليات المجتمع المدني وممثلي الشركات العقارية والمكاتب الهندسية، مناقشة لائحة أبنية السكن الاستثماري خارج مدينة الكويت وداخلها، فيما تخللها طرح عدد من الأفكار والتصورات والمقترحات المطلوبة لتنظيم السوق وتحسين البيئة الاستثمارية فيه.
وخلال الورشة، قال عضو المجلس البلدي رئيس اللجنة المشتركة المؤلفة من أعضاء اللجنتين الفنية والمالية والقانونية لاستكمال مناقشة لائحة البناء المتعلقة باشتراطات المباني في السكن الاستثماري، د.حسن كمال، إن غالبية المستثمرين في القطاع الاستثماري ملتزمون بلوائح البناء المعمول بها، لكن ذلك لا يعني عدم وجود بعض المستثمرين المخالفين، الأمر الذي يتطلب تطبيق اللوائح القانونية المنصوص عليها.
وأضاف أن الفوضى التي يعيشها القطاع الاستثماري سببها عدم تطبيق اللوائح والقوانين من قبل الجهات المسؤولة بالدولة وعلى رأسها بلدية الكويت ووزارة الكهرباء ووزارة الداخلية والهيئة العامة للمعلومات المدنية.. وغيرها من الجهات ذات العلاقة.
وأشار كمال إلى أن التعديلات التي تتم مناقشتها حاليا داخل أروقة المجلس البلدي، تهدف إلى تحسين عوائد القطاع الاستثماري، وذلك من خلال سن قوانين جديدة تتعلق بالعديد من الجوانب التي تهم العقار الاستثماري والتي من بينها (مواقف السيارات ـ السراديب ـ الطابع المعماري والحضري ـ ضوابط الاستعمال ـ المساحات الداخلية والواجهات المعمارية).
وقال ان التعديلات الجديدة تتضمن السماح بوجود سرداب إلى 3 سراديب في كل عقار استثماري، بحيث يستخدم السرداب الأول كمرافق ترفيهية لسكان العمارة، والسراديب الإضافية كمواقف سيارات، علما بأن هذه السراديب لن تحسب ضمن نسبة البناء المسموح بها للعقار، وذلك كله هدفه القضاء على الفوضى المرورية الحالية في المناطق الاستثمارية، كما أنها ستشكل عاملا محفزا للمؤجرين.
وحول توزيع المساحات الداخلية بالبناء، قال كمال إن اللائحة الحالية حددت الحد الأدنى للمساحات بـ 50 مترا مربعا بدلا من 60 مترا، مع تطبيق نظام (الاستوديو) بنسب معينة ضمن العقار الاستثماري، مع إعطاء المصمم الحرية المطلقة للابداع بالتصميم ضمن المساحات الموجودة.
أما فيما يتعلق بالمحل التجاري الواقع ضمن العقار الاستثماري، فقال إن اللائحة الجديدة أفسحت المجال امام اختيار الموقع المناسب للمحل.
وفيما يتعلق بتشجيع المواطنين على السكن في المناطق ذات الكثافة المتوسطة، فقال حسن ان المقصود بالكثافة المتوسطة هو تلك العمارات التي كانت لا تتجاوز الأربعة طوابق، وهذه يمكن استخدامها للسكن الخاص بحيث يتم السماح بالاستثمار في هذه المواقع لتوفير شقق للكويتيين الراغبين في السكن قرب المناطق السكنية.
بدورها، قالت عضو المجلس البلدي م.علياء الفارسي ان المجلس البلدي راعى عند إعداد اللائحة الجديدة الموازنة بين طلب البلدية وحاجة المستثمر، كما أنه حرص على التعرف على الشريحة المستهدفة من مواطنين أو مقيمين، وذلك لتقديم الخدمة المناسبة لكل شريحة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من القانون.
من ناحيتها، قالت م. منيرة الأمير «حرص المجلس البلدي على الاستماع إلى المجتمع المدني بكياناته المختلفة، حيث توفر اللقاءات بعدا مجتمعيا هاما، كما أنها تضيف لرؤية أعضاء المجلس البلدي حين التعامل مع لوائح او قرارات ذات الصلة».
وأضافت أن القوانين واللوائح هي أحد اضلاع عملية تحسين البيئة الاستثمارية، كما أن هناك دورا يجب أن يلعبه المستثمر بالتعاون مع الدولة وكذلك الجهات التمويلية المختلفة، فإذا كنا نريد لوائح اكثر مرونة وتتناسب مع روح الاستثمار ومتطلباته يجب أن نرى التزاما كاملا وتطبيقا حقيقيا لهذه اللوائح، فجميعنا يرى ما نحن بصدده في الكويت في البناء الاستثماري وطرق التخطي التي تتم للوائح وما ترتب على هذا التخطي من مشكلات يتم تصديرها للدولة ولأجهزتها المختلفة فيما بعد.
وفي تعليقه على عدد من الجوانب المتعلقة بلائحة ابنية السكن الاستثماري، أكد نائب رئيس قوة الإطفاء لقطاع الوقاية اللواء خالد العجمي، رفض الإدارة العامة للاطفاء استخدام سراديب العمارات الاستثمارية كمخازن تجارية، مؤكدا أنه لا توجد دولة بالعالم تستخدم سراديب العمارات السكنية كمخازن وذلك من منطلق الحرص على سلامة السكان، مستدركا بقوله إنه لا مانع من استخدامها للأنشطة التجارية التي من بينها (الصالونات ـ الأندية الصحية) وغيرها من الأنشطة التي يوافق عليها المجلس البلدي.
وأضاف ان استخدام السراديب للأنشطة التجارية له تأثير سلبي على السكان من خلال تكدس السيارات حول العمارات السكنية وتشوه من المظهر العام، فضلا عن إعاقة حركة آليات الطوارئ من مطافئ وشرطة واسعاف وغيرها.
أنشطة تدمج بالعقار
أكد د.حسن كمال أن لائحة السكن الاستثماري التي تتم مناقشتها في المجلس البلدي تضم حاليا 14 نشاطا تجاريا يسمح بدمجها في العقار كاستعمالات تجارية ومنها (العيادات ـ الملاعب ـ المدارس الخاصة ـ المستشفيات ـ الفنادق ـ مواقف سيارات ذكية ـ شقق فندقية..).
13 مقترحاً لتنظيم قطاع العقار الاستثماري
1 ـ تنظيم ترخيص السراديب للإيجار او كمخازن لسكان العمارة وفق ضوابط وتراخيص معينة.
2 ـ تخفيف القيود الحالية عن قطاع العقار الاستثماري لمواكبة المتطلبات المتجددة لفتح الباب امام الابداع في التصميم والتشطيب.
3 ـ منح صلاحية أكبر فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي والسماح بعودة نظام (الاستوديو) بسبب متطلبات السوق الحالية.
4 ـ استثناء العمارات السكنية التي تقل مساحتها عن 1000 متر مربع من مساحات السرداب أو أدوار المواقف من مساحة البناء الاجمالية.
5 ـ تشجيع القطاع الخاص على الاستغناء عن المحل التجاري ضمن العقار الاستثماري مع تعويضه بنسب بناء بديلة.
6 ـ إعادة توزيع مساحات البناء الداخلية وتخفيضها إلى 50 مترا مربعا للوحدة، فالشروط الحالية لا تتناسب مع الاحتياجات الفعلية.
7 ـ تشجيع المواطنين على الانتقال للقطاع الاستثماري من خلال مقترح السكن ذي الكثافات المتوسطة والاسعار المقبولة بالمناطق الاستثمارية.
8 ـ إقرار قوانين ومحفزات ونسب إضافية تشجيعية للمشاريع الضخمة (مخازن للاسر الكويتية وغرف للسائقين) لصالح ملاك الوحدات السكنية.
9 ـ حل المشاكل والعقبات التي تقف في وجه مشاريع «الطابع الخاص» ومعاملتها بقوانين تختلف عن قوانين البناء الحالية.
10 ـ السماح بتحويل القسيمة الاستثمارية إلى نشاط تجاري واحد بشرط استغلال 50% من مساحة القسيمة كفرع بنك او سوق تجاري أو ملعب رياضي.
11 ـ الاهتمام بالهوية المعمارية الكويتية من خلال تشكيل لجنة خاصة بالواجهات مهمتها إيجاد معايير تصميمية وتوحيد الالوان واعتماد الهوية المعمارية.
12 ـ إلزام ملاك العقارات بالصيانة الدورية للمباني وصيانة الواجهات بشكل سنوي.
13 ـ تفعيل ضوابط خاصة بالاستدامة في المباني الاستثمارية لمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.