تتواصل معاناة السوريين اليومية من ازدحامات النقل غير المنتهية على العديد من الخطوط في العاصمة، ولاسيما التي تربط دمشق بريفها، وتفاقمت مع بدء امتحانات الدورة الثانية للشهادة الثانوية، وبالتالي تسبب أعباء كبيرة تضاف إلى سلسلة المعاناة المعيشية.
ونقل موقع «الوطن» شكاوى تنتقد قرارا صدر مؤخرا يقضي بتحديد مسار عدد من خطوط النقل في كفربطنا وسقبا وحمورية واقتصار وصولها إلى العباسيين فقط مقارنة مع وجهتها السابقة إلى شارع الثورة بمركز العاصمة، الأمر الذي جعل هناك صعوبة بالغة بتأمين وسيلة نقل، وتسبب أيضا بزيادة مصروف النقل، فبدل من تأمين وسيلة نقل أصبح المواطن بحاجة إلى وسيلتي نقل للوصول إلى مركز العاصمة.
وقال عدد من المواطنين: فجأة تغير خط النقل وأصبح إلى كراج العباسيين فقط، مؤكدين أن الكراج يشهد ازدحامات كبيرة جدا هو بغنى عنها، وبالتالي يضطرون للانتظار حتى تأمين وسيلة نقل أخرى على سبيل المثال (خط مزة جبل) المعروف بازدحامه المستمر وكثرة الضغط عليه من المواطنين مقابل قلة السرافيس المخدمة له.
وتتراوح المعاناة بين الانتظار الطويل وبين قلة عدد وسائل النقل التي تشهدها بعض الخطوط في العاصمة وريفها، حيث يشهد عدد من السرافيس ضغطا كبيرا.
وقال الموقع نقلا عن «مصادر» وصفها بالمسؤولة في دمشق أنه تم التريث بتطبيق قرار «كراج العباسيين» بشكل مؤقت وإعطاء مهلة ريثما تنتهي امتحانات الشهادة الثانوية، ليصار بعدها إلى تطبيق القرار من دون أي تراجع، رغم الشكاوى الكثيرة عن وجود ازدحامات في «جسر فيكتوريا - شارع الثورة - شارع بيروت».
وكشفت المصادر أن القرار يأتي ضمن المشروع الذي تعمل عليه محافظة دمشق لتفعيل المراكز التبادلية في عدد من الكراجات، حيث يكون التخديم داخليا فقط وبشكل أفضل لتخفيف الازدحامات التي يسببها دخول عدد كبير من سرافيس الريف إلى مركز المدينة، ما يتطلب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتخفيف من وطأة الازدحام وضبط السرافيس على خطوطها والحد من دخولها بشكل تدريجي إلى مركز المدينة.
وحسب المصادر يشمل المشروع العباسيين والسومرية وتحت جسر الوزان وكراج شارع 30، انطلاقا من خطة تخفيف دخول 25 ألف آلية إلى مدينة دمشق من كل المحافظات المحيطة، والعمل على إحداث تواتر لباصات النقل الداخلي من المراكز التبادلية إلى مراكز المدينة على مدار الدقيقة ما سيخفف من أزمة المواصلات بدمشق.
ووعدت المصادر انه رغم ما يواجهه المشروع في بدايته من عقبات، لكن مع اكتماله وانتظامه يحدث تأثيرا إيجابيا ويحد من دخول السرافيس، وخاصة من الريف الشمالي ليتحدد نهاية خطها في كراج العباسيين وعدد من المراكز التبادلية.
كما أكدت المصادر العمل على استكمال مشروع تأهيل مركز انطلاق الجنوب الجديد كبديل عن كراج باب مصلى والانتهاء من ترميم الأطاريف والعمل على مد قميص إسفلتي.