مبارك الخالدي ـ يحيى حميدان
في مواجهة جماهيرية حاشدة، تعادل منتخبنا الوطني (الأزرق) مع المنتخب العراقي سلبياً أمس ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بالدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في أميركا وكندا والمكسيك، ليضيف «الأزرق» النقطة الثانية إلى رصيده، فيما رفع العراق رصيده إلى أربع نقاط متساويا مع منتخبي الأردن وكوريا الجنوبية.
وتضم مجموعة «الأزرق» أيضا منتخبات كوريا الجنوبية وعُمان والأردن وفلسطين.
دخل «الأزرق» المباراة بتشكيلة مغايرة ونهج مختلف عن ظهوره في الجولة الأولى أمام منتخب الأردن، واشرك المدرب الأرجنتيني بيتزي الحارس سليمان عبدالغفور، وفي الدفاع سامي الصانع وخالد إبراهيم وفهد الهاجري ومشاري غنام، وفي الوسط سلطان العنزي واحمد الظفيري ورضا هاني وفيصل زايد، وفي المقدمة محمد دحام ويوسف ناصر.
وشهدت المباراة تحولا مبكرا بعد طرد المدافع العراقي ريبين سولاقة مبكرا في الدقيقة السابعة بعد إعاقته يوسف ناصر من الوضع منفردا، ليمنح النقص العددي لاعبي منتخبنا الوطني دافعا اضافيا للسيطرة والاستحواذ على الكرة.
واعتمد «الأزرق» على التمريرات القصيرة والبينية للوصول إلى مرمى الحارس جلال حسن، وشكلت الجبهة اليمنى منطقة المناورات بتواجد محمد دحام ومساندة الظهير سامي الصانع، ولم ترتق محاولات «الأزرق» إلى الخطورة والفاعلية الحقيقية.
في المقابل أجاد المنتخب العراقي بخبرته تنظيمه الدفاعي والاعتماد على مهارة ابراهيم بايش وزيدان اقبال وعلي الحمادي في التحول إلى الهجوم، وكانت اخطر الفرص لمنتخب العراق رأسية اللاعب أحمد يحيى التي علت عارضة سليمان عبدالغفور (44).
ومع انطلاق الحصة الثانية من المباراة، دفع مدرب العراق الإسباني كاساس بمهاجمه علي جاسم بدلا من زيد تحسين بحثا عن الكثافة الهجومية، ومن كرة عرضية لسامي الصانع ارتطمت الكرة بجسد المدافع أحمد يحيى ليشير الحكم الياباني هيرو يوكى كيمورا إلى علامة الجزاء، لكنه عاد وألغى قراره بعد الرجوع إلى حكم الفيديو (48) لترتفع بعدها وتيرة المباراة فنيا وبدنيا.
ووجه علي جاسم كرة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس عبدالغفور (57)، ورمى مدرب «الأزرق» خوان بيتزي بأوراقه بدخول حمد حربي وعيد الرشيدي وعذبي شهاب وحسين اشكناني بدلا من سلطان العنزي ورضا هاني وأحمد الظفيري وفيصل زايد، كما شارك معاذ الأصيمع بدلا من مشاري غنام.
وواصل المنتخب العراقي خطورته بعد ان تخلى عن حذره وتعامل بشكل ايجابي مع الواقع، واستقبل ابراهيم بايش كرة طولية لكنه أرسلها بجوار القائم الايمن لسليمان عبدالعفور (67)، وتحسن اداء «الأزرق» وكان الاكثر حيوية في وسط الملعب.
وتحـــرك الرشيـــدي والاصيمع عبر الاطراف وفي المساحات الخلفية لكن دون خطورة، وسدد فهد الهاجري كرة من خارج المنطقة ذهبت بعيدة عن المرمى (85)، وكاد جاسم ان يدرك المرمى بقذيفة من داخل المنطقة لكن عبدالغفور أبعدها ببراعة إلى ركنية (87)، وفي الوقت بدل من الضائع تبادل المنتخبات الهجمات الخطيرة، وأطلق يوسف ناصر قذيفة لكن الحارس العراقي تصدى لها، لتنتهي المواجهة بالتعادل السلبي.
وسيستكمل «الأزرق» مشواره بالتصفيات الشهر المقبل، حيث سيلتقي منتخب عمان 10 أكتوبر المقبل، ثم منتخب فلسطين 15 منه.
من أجواء المباراة
٭ قام النائب الأول لسمو رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، يرافقه عدد من القيادات الأمنية الميدانية، بتفقد أجواء «ستاد جابر» قبل ساعتين تقريبا من ركلة بداية مباراة «الأزرق» وضيفه العراقي.
٭ بذل رجال وزارة الداخلية والإطفاء والإسعاف جهودا كبيرة عبر توفير كل سبل الراحة للجماهير الكبيرة التي احتشدت في الملعب.
٭ حرص رجال وزارة الداخلية على توزيع قناني المياه على الجماهير الحاضرة.
٭ امتلأت مدرجات «ستاد جابر» عن آخرها قبل ساعة من انطلاق المباراة، حيث بدا الملعب كامل العدد بتواجد 60 ألف متفرج، وتوافد المشجعون للملعب عند الساعة الخامسة عصر أمس.
٭ نزل لاعبو «الأزرق» لإجراء عمليات الإحماء عند الساعة 8:15، وقوبل دخول منتخبنا بعاصفة من التصفيق لتحية اللاعبين من الجماهير الكبيرة الحاضرة بـ «ستاد جابر»، وبالتزامن دخل لاعبو العراق كذلك.
٭ رفعت جماهير العراق، التي حضرت في «ستاد جابر»، لافتات الشكر والثناء لدولة الكويت على حسن الاستضافة وتسهيل كل إجراءات الدخول إلى الملعب.