كان حمامة مسجد النقي، يحب مساعدة الفقراء، وقضاء حوائج المعوزين، يملأ اجواء المسجد بعد الصلاة مباشرة بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله الأطهار، مآثره كثيرة، يحب مساعدة الناس ويخدمهم بقلب ينبض بمخافة الرحمن. كما كان يعيش معاناة اخوانه في غزة ولبنان ويتألم كثيرا وبشدة لمحنتهم.
حدثني ذات مرة، اثناء ممارسته لرياضة المشي، عن مشاهد تثير سخط الله تعالى! كان قليل النوم، رغم انه يمارس تجارته بالأدوات الصحية التي عمل بها إرثا عن عائلته الكريمة، لكنه كان حريصا على أداء صلاة الفجر في المسجد وفي وقتها.
وكأن رحمه الله يبدو وكأنه قد أحس بدنو اجله في ليلته الاخيرة، فاستعجل أعمال «حسن الخاتمة» ومنها ان طلب مستعجلا موعدا مع الحاج جواد العطار (بوأحمد) ليفصل له قطع كفن الميت حسب الأحكام الشرعية، ثم قام بزيارة المريض سماحة السيد محمد شبر الموسوي في مستشفى جابر مع سماحة الشيخ محمد الجزاف، مع ثلة من المؤمنين، وقبل النوم هاتف شقيقه قائلا «إذا مت لا تنساني من الفاتحة»!
وعند صلاة الفجر وفي المسجد كان له اللقاء الأخير، فما كاد يتم تكبيرة الإحرام إلا وقد سبقته روحه الطيبة إلى نعيم الآخرة، ان شاء الله تعالى، وكانت بداية راحته من آلام الدنيا.
رحمه الله، رحل فجأة ولم يترك فرصة لأحبائه الكثيرين لوداعه، رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جنانه، مع من كان يحبهم ويتولاهم النبي محمد وآله الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الفاتحة.
[email protected]