شاركت وزير المالية ووزيرالدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار نورة الفصام في جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها الأمانةالعامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان (التنويع الاقتصادي وأثره على الاستدامة ودور دول مجلس التعاون الخليجي في النمو الاقتصادي العالمي)، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي ووزير المالية في المملكة العربية السعودية محمد الجدعان، ووزير المالية والاقتصاد الوطني في مملكة البحرين الشيخ سلمان آل خليفة، ووزير الاقتصاد في سلطنة عمان د.سعيد بن محمد الصقري، وبحضور صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء وقف عيسى بن سلمان التعليمي الخيري رئيس مجلس إدارة صندوق العمل وعدد من الوزراء الخليجيين وكبار المسؤولين في المؤسسات الدولية ومجتمع الأعمال الدولي وصناع القرار، وذلك على هامش المشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس خلال الفترة من 20 حتى 24 يناير 2025.
وفي كلمتها الافتتاحية للجلسة الحوارية أكدت وزيرة المالية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار نورة الفصام على التوجيهات السامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد نحو بذل كل ما شأنه تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي، والتي أشار إليها سموه في اجتماع قمة مجلس التعاون الأخيرة التي عقدت بدولة الكويت ودعوته إلى توحيد السياسات وتنويع مصادرالدخل وتسهيل الإجراءات لانسيابية التجارة والاستثمار في دولالمجلس، مع التركيز على دعم الصناعات وتوطينها في استهداف القطاعات الواعدة كالابتكار والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي منشأنه أن يزيد من تنافسية اقتصاديات دول المجلس أمام الأسواق العالمية.
كما أشارت إلى أن ما تشهده اقتصاديات دول المجلس من تحول كبير في أدائها وفق الرؤى والإيمان المشترك في ضرورةالعمل لضمان رخاء ومستقبل مستدام لشعوب المنطقة، مؤكدة على ضرورة تعزيز التعاون الخليجي المشترك والتعامل مع الاستحقاقات القادمة، وهذا ما ستعمل عليه حكومة دولة الكويت في ظلال التوجيهات السامية بأن تكون رئاسة دولة الكويت لاجتماعات دول المجلس لعام 2025 بوابة للعمل ككتلة واحدة في المرحلة القادمةلمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والصدمات الناتجة عنها.
وتطرقت الجلسة الحوارية إلى ما حققه العمل الاقتصادي والتنموي خلال الفترة الماضية في ظل المتغيرات الاقتصادية، وأبرز الإصلاحات والاستراتيجيات المتوقع تنفيذها لتعزيز الاستدامة المالية لدول المجلس مع مواءمة تلك السياسات الاقتصادية مع الجهود الدولية لتحقيق معدلات نمو اقتصادي في ظل التغيرات المناخية والجهود الدولية للحد من آثارها.
وتعقيباً على التحديات التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2025، تطرقت الوزيرة نورة الفصام بالحديث إلى التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي ومنها ما يتعلق بالاستدامة المائية والأمن المائي في ظل التغيرات المناخية الأمر الذي يتطلب جهود مشتركة واستثمارات في البنى التحتية لتحقيق التنمية المستدامة.
ومن الجدير بالذكر، فقد سلطت الجلسة الحوارية الضوء على أهم القضايا الاقتصادية والتكنولوجية المتوقعة وتأثيراتها المحتملة على مسيرة التنمية في المنطقة، واستعراض مجموعة من الحلول المقترحةالتي تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية والاستقرار الاقتصادي من خلال تبني سياسات مرنة، وتعزيز التعاون الإقليمي، والاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة لمواجهة تلك التحديات.
كما ناقشت الجلسة الحوارية أهمية الاستثمار في رأس المال البشري والاهتمام بفئة الشباب التي تشكل نحو 70% من سكان دول مجلس التعاون الخليجي، مما يبرز الحاجة إلى تطوير البرامج التعليمية والتدريبية والمهارات اللازمة التي تواكب احتياجات سوق العمل ومتغيراته، كما أكد الوزراء على أن المرحلة القادمة تتطلب تمكين الشباب من خلال توفير الفرص المناسبة لهم للمساهمة في الابتكار وريادة الأعمال.
وفي حديثهم حول بيئة الأعمال في دول المجلس أكد المشاركون في الجلسة الحوارية على أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية بين دول المجلس والدول والتكتلات الأخرى بما يعزز من جاذبية دول المجلس لرؤوس الأموال الأجنبية واتخاذ السياسات والإجراءات الداعمة لها.
يذكر أنه في ختام الجلسة الحوارية تطرق وزراء المال والاقتصاد إلى الحديث عن أهمية تكثيف الجهود والتعاون المشترك لتعزيز الاقتصاد الأخضر، وتقليل الاعتماد على الموارد غير المتجددة، ودعم الابتكار في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا البيئية لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة في دول مجلس التعاون الخليجي.