- سميح حيات: خطوات الكويت صلبة وسريعة تجاه التنفيذ الكامل لما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الصينية
- الزامل: الاتفاقية تشمل مشروع المنطقتين الثالثة والرابعة للشقايا ومشروع العبدلية بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 3500 ميغاواط
وقّعت حكومتا دولة الكويت والصين الإثنين الاتفاقية الإطارية للترتيبات الفنية التي تتضمن جميع التفاصيل التقنية للتعاون المشترك في مجال الطاقة المتجددة، وذلك في ضوء توجيهات سامية من القيادة السياسية العليا للبلاد بتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى مع بكين.
وقع الاتفاقية، خلال المراسم التي عقدت في بكين، من الجانب الكويتي وكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.عادل الزامل، ومن الجانب الصيني نائب مدير الإدارة الوطنية للطاقة الحكومية رين جينغ دونغ. وجرت مراسم التوقيع في المقر الرئيسي للهيئة الوطنية الحكومية للطاقة بحضور السفير سميح حيات مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا وعضو ومقرر اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين حكومتي دولة الكويت والصين التابعة لمجلس الوزراء وسفيرنا لدى الصين جاسم الناجم والوفد الرفيع المرافق من وزارة الخارجية ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة.
وقال السفير حيات في تصريح لـ «كونا» إن التوجيهات السامية من صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد واضحة جدا فيما يتعلق باستكمال مسيرة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى في أسرع وقت ممكن بناء على الاتفاقيات الموقعة بين حكومتي البلدين.
وأشار إلى أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة الكويتية صلبة للغاية وسريعة تجاه التنفيذ الكامل لما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الصينية.
وقال «سنرى مزيدا من التفاصيل في القريب العاجل لتحقيق باقي المشاريع التنموية الكبرى في المجالات الأخرى المتفق عليها بين حكومتي البلدين ستطبق على أرض الواقع قولا وفعلا وبناء وتشغيلا». وأوضح السفير حيات أن الاتفاقية الإطارية الموقعة لتنفيذ مشروعين حيويين في مجال الطاقة المتجددة تعتبر الخطوة الثانية من ناحية البدء بتنفيذ المشاريع الكبرى مع الحكومة الصينية بعد أن تم التوقيع على العقد الأول منتصف فبراير الماضي للمضي قدما في استكمال تنفيذ مشروع ميناء مبارك الكبير.
وأكد أن العلاقات الكويتية ـ الصينية تشهد مرحلة متقدمة جدا من التعاون وتمر بأفضل مراحلها التاريخية على الصعيد الاستراتيجي، لافتا إلى أن هدف البلدين المشترك يتمثل حاليا في الاستمرار بتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وفتح أبواب جديدة للتعاون المشترك بجميع المجالات.
كما أشار إلى ان العلاقات بين البلدين رسخت أهم قواعد الشراكة الإستراتيجية الشاملة بتوجيهات سامية من القيادة العليا وبإرادة سياسية متفق عليها بين قيادتي البلدين.
وذكر السفير حيات أن زيارة صاحب السمو للصين السابقة ومباحثاته الرسمية مع الرئيس الصيني تعد من أنجح الزيارات المفصلية التي مرت على تاريخ العلاقات الوطيدة والمتميزة مع الصين وحققت الكثير من النتائج المرجوة منها.
وأضاف «نشهد في هذه المرحلة التنسيق الفاعل والتشاور العميق نحو تنفيذ نتائج واتفاقات المباحثات الثنائية بين البلدين، والتي ترأس خلالها صاحب السمو الأمير الجانب الكويتي، في حين ترأس الرئيس الصيني شي جينبينغ الجانب الصيني».
وقال ان الكويت والصين تعملان معا بجدية وتوجيه رفيع وإرادة من القيادة السياسية العليا في كلا البلدين لترسيخ وتنظيم علاقاتهما الإستراتيجية المتميزة كأساس متطور للتكامل الاقتصادي والاستثماري والتجاري والسياسي والثقافي والأكاديمي والأمني وتعزيزه إستراتيجيا.
وأضاف أن هذا أكبر دليل على جديتنا في المضي قدما على النهج الذي حدده صاحب السمو في طريق تقوية علاقاتنا مع الصين بكل المجالات الحيوية، خاصة تدعيم آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من تعاون وثيق في الجانب الاستثماري والتجاري وجذب الاستثمارات الأجنبية وأثر ذلك على الاقتصادين الكويتي والصيني، لافتا إلى ان الأمور تسير بين الجانبين بقفزات ضخمة حيث وضعت خطط عمل موضع التنفيذ السريع.
من جانبه، قال د.الزامل ان الاتفاقية الإطارية التي وقعت مع الهيئة الوطنية الحكومية للطاقة تتعلق بتسريع خطوات تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة.
وأوضح أن هذه الخطوة الرئيسية جاءت بعد مفاوضات مكثفة وطويلة استمرت ستة أشهر توصل الطرفان خلالها إلى اتفاق نهائي في وضع خطة طريق مشتركة وواضحة البنود موضع التنفيذ لمشروع بناء الطاقة المتجددة للمنطقتين الثالثة والرابعة للشقايا ومشروع العبدلية من جانب الشركة الصينية الحكومية المكلفة بطاقة إنتاجية تبلغ نحو3500 ميغاواط لكلا المشروعين وقابل لزيادة القدرة الإنتاجية إلى 5 آلاف ميغاواط مستقبلا، حيث يعد كلا المشروعين ذا أهمية بالغة لتعزيز أمن الطاقة في البلاد.
كما أشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بناء على مذكرة التفاهم الإستراتيجية للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والموقعة بين وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، ومن جانب الصين الإدارة الوطنية للطاقة لتنفيذ الشركات الصينية المتخصصة لعدد من مشاريع الطاقة وفق أحدث المعايير والمواصفات الفنية.
يذكر أن الكويت والصين ستحتفلان في 22 الجاري بذكرى مرور 54 عاما على تأسيس العلاقات الديبلوماسية بينهما، والتي بدأت رسميا في عام 1971.