يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).
كثير من الناس من هم يحبون أن تشيع الفاحشة، وكثير منهم ممن يحبون الوشاية وإثارة الفتنة، وكثير من يتهم الناس بالباطل ويثير الشبهات وينشر الريبة والإشاعات ضد غيره من الناس، وقد لا يكون ذلك إلا لمرض في قلبه كحسد أو غيرة أو كراهية، فلا يحب أن يرى إنسانا أفضل منه سواء بالعلم أو الخلق أو الجمال أو أيا كان من الفضائل الحسنة التي يحسد غيره من الناس عليها والتي يفتقدها في ذاته ولا يراها في نفسه ولا يستطيع أن يفعلها أو يعجز أن يتحلى بها، لذلك يثير الفتن والزوابع ضد غيره من الناس وقد امتلأ قلبه حقدا وحسدا وغيرة منه فيكيد المكائد ويرسم الخطط للإيقاع به أو تشويه سمعته وينشر كل ما هو سيئ عنه حتى لا يرى الناس هذه الفضائل في هذا الشخص الذي يكرهه ويحسده، وذلك لأن قلبه امتلأ بكل الآفات التي تمنعه من رؤية الحق فقد حجبه الرين والغل والحقد والحسد والغيرة فلا يرى الحق ولا يرى النور والصلاح في غيره فيطلق النوايا السيئة والحيل الماكرة والخطط الفاسدة في سبيل الإيقاع بمن يكره وممن يغار منه، فلا نستغرب ونتعجب من أفعاله هذه فقد أوضح الله صفاته وبين لنا أفعاله وتصرفاته، فقد وصفه الله في كتابه الكريم بالفاسق فلا رجاء منه ولا أمل بإصلاحه والأولى والأجدى الحزم معه وإيقافه عن أفعاله بالزجر تارة وبالشدة والقوة تارة أخرى وعدم السكوت عن أفعاله الفاسدة والتي يثير فيها الفتن ويعيث في الأرض فسادا ناشرا للشر والفتنة بين الناس في سبيل إرضاء غروره وحسده وكبريائه الباطل الذي يعيشه والذي قد أوهم نفسه به، فهو بذلك لا يرى إلا نفسه المظلمة وغروره وحسده ولا يرى أي فضيلة لغيرة أو مكرمة أو إحسان فهو يقوم بسحق وتدمير كيان إنسان أفضل منه والعمل على النيل منه وتشويه سمعته، فذلك الإنسان هو من قوم قال الله عنهم في كتابه الكريم: (إنّ هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون) صدق الله العظيم.
نسأل الله تعالى أن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر وأن يبعدهم عنا وأن يقينا ويحفظنا ويكفينا شرورهم وأحقادهم وحسدهم، ودمتم بحفظ الله ورعايته.
https://www.instagram.com/sabah.alenazi1/