- رئيسة المفوضية الأوروبية: نريد تصفير الرسوم مع أميركا.. وملتزمون بإجراء المحادثات
- «التجارة العالمية» تحذّر: الحرب بين أميركا والصين قد تمحو 7% من الناتج الإجمالي العالمي
- «الخارجية» الصينية: لسنا مهتمين بدخول معارك.. ولن نجلس مكتوفي الأيدي و«سنقاتل للنهاية»
- البيت الأبيض: الرسوم الجمركية على الصين بلغت الآن 145%.. و نتجه لإبرام صفقات مع شركائنا
قرر الاتحاد الأوروبي أمس تعليق الرسوم الجمركية ضد الولايات المتحدة لمدة 90 يوما، والتي كان من المقرر تطبيقها في 15 الجاري، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أول من أمس عن تعليق الرسوم الجمركية الإضافية المتبادلة التي فرضها على 57 شريكا تجاريا لمدة 90 يوما، باستثناء الصين التي زاد الرسوم عليها لتبلغ 125%.
فيما أبقى ترامب الرسوم البالغة نسبتها 10% على باقي دول العالم كما هي، وذلك في ظل رغبة أكثر من 75 دولة في التفاوض على الرسوم المتبادلة بين الجانبين، وجاء قرار ترامب بزيادة التعريفات الجمركية على الصين عقب قرار بكين بفرض رسوما مضادة على السلع الأميركية بنسبة 84%.
من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لايين أمس إنها تدافع باستمرار عن اتفاقية تعريفات صفرية بين الاتحاد الأوروبي وأميركا، حيث تريد تصفير الرسوم الجمركية بين الجانبين، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم، ورحبت بإعلان الرئيس ترامب تعليق الرسوم الجمركية المضادة.
وأضافت أن كل الخيارات بشأن الرسوم الجمركية مازالت مطروحة، وقالت: «إذا لم تكن مفاوضات الرسوم الجمركية مع أميركا مرضية فسنطبق تدابيرنا، كما أن العمل التحضيري لمزيد من التدابير ضد الرسوم الأميركية مستمر».
فيما ردت الصين على استثنائها من الرسوم الجمركية بتخفيض عملتها «اليوان» إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ الأزمة المالية العالمية أواخر 2007.
وتعني خطوة ترامب أن عددا كبيرا من السلع القادمة إلى الولايات المتحدة من جميع بلدان العالم ستخضع لرسوم أميركية بنسبة 10% فقط لمدة 90 يوما، حيث سيعود الشركاء التجاريون لأميركا، والذين فرضت عليهم رسوما بنسبة أعلى، ومن بينهم: الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية، إلى معدل رسوم جمركية بنسبة 10% فقط.
ولا ينطبق قرار ترامب على رسوم جمركية بنسبة 25%، قد فرضها على الصلب والألمنيوم في مارس الماضي، وعلى السيارات في 3 الجاري، حيث ستدخل الرسوم الجمركية بنسبة 25% على قطع غيار السيارات حيز التنفيذ في 3 مايو المقبل.
واستثنى إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي كندا والمكسيك، ولكن فقط لأن سلعهما تخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% مرتبطة ب «الفنتانيل»، وتظل تلك الرسوم سارية في الوقت الحالي مع إعفاء غير محدد المدة للسلع المرتبطة باتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكانت قطاعات النحاس والخشب وأشباه الموصلات والأدوية والمعادن الأساسية مستثناة من الرسوم الجمركية، لكن من المتوقع أن تخضع تلك القطاعات لتحقيقات تجارية يرجح أنها ستؤدي في المستقبل إلى فرض رسوم منفصلة، كما هو الحال مع السيارات، وقد استثنى ترامب النفط والغاز ومنتجات الطاقة الأخرى من الرسوم الجمركية.
وتفاعلا مع هذه الخطوات الإيجابية من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي، شهدت الأسواق العالمية انتعاشة كبيرة خلال تعاملات أمس، حيث ارتفعت أسواق الأسهم بشكل ملحوظ، واستقرت عمليات بيع السندات.
ففي أوروبا، قفز المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 7.2% خلال التعاملات أمس، بعدما خسر 12.5% منذ فرض الرسوم الجمركية الأميركية المضادة في 2 الجاري، وزاد المؤشر الألماني 8.1%، وسجلت جميع القطاعات مكاسب، بما في ذلك القطاعات الأكثر تضررا هذا الشهر، وهي قطاع البنوك الذي صعد 10.1%، والتعدين 9.2%، والطاقة 9.3%.
وارتفعت في أول التداولات بورصة باريس بنسبة 6.43%، وفرانكفورت بـ 7.81%، ولندن 5.99%، وميلانو 7.81%، والبورصة السويسرية 7.47%.
وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، رحب المستثمرون بالإعفاء المؤقت من الرسوم الجمركية، لتسجل الأسهم الآسيوية أكبر ارتفاع لها منذ أكثر من عامين، مدفوعة بتعافي الأسواق المالية العالمية، ليقفز مؤشر نيكاي الياباني 9.13% مسجلا أكبر مكاسب كبيرة وسط إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت بشدة الأيام الماضية، وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 8.09%، وفي إندونيسيا ارتفع مؤشر الأسهم القياسي بنحو 5%.
وفتحت أسواق الأسهم الصينية التعامل على ارتفاع أمس، حيث زاد مؤشر الأسهم القيادية بنسبة 1.6%، وجاءت الارتفاعات أمس في أعقاب ارتفاعات «وول ستريت» أول من أمس، إذ زاد المؤشر «500 S&P» بنسبة 9.5% مسجلا أكبر مكسب يومي منذ عام 2008.
وفي تصريح جديد من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قال إن شطب الأسهم الصينية من البورصة احتمال وارد، مشيرا إلى أن هذا القرار سيكون بيد الرئيس دونالد ترامب، مضيفا أن التصعيد الصيني بشأن السياسات التجارية أمر مؤسف، مؤكدا أن الصين ستتكبد خسائر جراء رسومها الجمركية الإضافية.
من جانب آخر، قال البيت الأبيض في تصريح لقناة «CNBC» الأميركية إن الرسوم الجمركية على الصين بلغت الآن 145%.
وأوضح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، أن واشنطن على وشك ابرام صفقات مع شركات بلاده التجاريين، الراغبين في التفاوض حول الرسوم الجمركية المتبادلة، حيث قال إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع شركائها التجاريين، وأنها على وشك التوصل إلى اتفاقيات مع بعضهم، إلا أنه أشار إلى أن المحادثات مع الصين لم تبدأ بعد.
فيما دعت الصين الولايات المتحدة، للتوصل إلى «حل وسط» في الحرب التجارية المتصاعدة بين القوتين الاقتصاديتين، في حين تعهدت بـ «القتال حتى النهاية» إذا لم يتم التوصل إلى تسوية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، إن الصين لا ترغب في خوض حروب تجارية أو جمركية، لكنها لن تتراجع إذا نشبت حرب من هذا النوع، وذلك تعليقا على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض مزيد من التعريفات الجمركية على المنتجات الصينية المستوردة.
وردا على استفسار ذي صلة، قال لين في مؤتمر صحافي يومي، إن اتخاذ الإجراءات المضادة اللازمة ضد التنمر الأميركي لا يتعلق فقط بحماية سيادة الصين وأمنها ومصالحها التنموية، بل يتعلق أيضا بالتمسك بالنزاهة والعدالة على الصعيد الدولي، والدفاع عن النظام التجاري متعدد الأطراف، وحماية المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.
وأضاف أن «أي قضية عادلة تحظى بدعم الكثيرين»، مشيرا إلى أن الإجراءات الأميركية لا تحظى بشعبية ومآلها الفشل. وأضاف: «لن نجلس مكتوفي الأيدي ونراقب بينما تنتهك الحقوق والمصالح المشروعة للشعب الصيني، ولن نجلس كمتفرجين بينما يتم تقويض القواعد الاقتصادية والتجارية الدولية والنظام التجاري متعدد الأطراف».
وعلى صعيد متصل، حذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا، من أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين يمكن أن تخفض حتى 80% من تجارة السلع بين أكبر اقتصادين في العالم، وتمحو نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على المدى البعيد.
وأضافت إن الولايات المتحدة والصين تمثلان معا 3% من التجارة العالمية، وحذرت من أن الصراع قد «يلحق أضرارا جسيمة بالتوقعات الاقتصادية العالمية».
ماذا تعني خطوة ترامب بتعليق الرسوم؟
٭ 10% نسبة الرسوم على غالبية السلع القادمة لأميركا من جميع الدول لمدة 90 يوماً.
٭ تخفيض الرسوم الإضافية المتبادلة بين أميركا و57 شريكاً تجارياً إلى 10% فقط.
٭ استثناء الصين من تعليق الرسوم وزيادتها إلى 125% بعد رسومها المضادة بـ 84%.
٭ الرسوم البالغة 25% على الصلب والألمنيوم المفروضة في مارس لن تتغير.
٭ بقاء التعريفات بنسبة 25% على السيارات القادمة إلى أميركا كما هي دون تعديل.
٭ تطبيق رسوم جمركية بنسبة 25% على قطع غيار السيارات في 3 مايو المقبل.
٭ كندا والمكسيك لاتزالان تخضعان لرسوم بنسبة 25% مرتبطة بـ «الفنتانيل».
٭ استثناء النحاس والخشب وأشباه الموصلات والأدوية والنفط والغاز من الرسوم.
نقل 1.5 مليون هاتف «آيفون» من الهند.. لتخفيف وطأة الرسوم
استأجرت شركة التكنولوجيا العملاقة «أبل» رحلات شحن لنقل 600 طن من هواتف آيفون، أو ما يصل إلى 1.5 مليون هاتف، إلى الولايات المتحدة من الهند بعد أن كثفت إنتاجها هناك في محاولة لتخفيف وطأة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتقدم تفاصيل تلك الخطوة نظرة على استراتيجية «أبل» الخاصة للتعامل مع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وبناء مخزون من هواتفها التي تحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة وهي واحدة من أكبر أسواقها.
صفقة «مجنونة» في «وول ستريت».. استثمر 1000 دولار واربح 1.46 مليون في 4 ساعات
شهدت «وول ستريت» خلال تعاملات اول من أمس، صفقة تاريخية استفاد منها بعض المستثمرين أمس، لكنها كانت محفوفة بمخاطر عالية، حيث تعلقت الصفقة بعقود خيارات «Options» على صندوق قابل للتداول يتبع مؤشر «S&P 500» يعرف باسم «SPY». والعقود المعنية ضمن هذه الصفقة المجنونة، هي عقود خيارات بشروط محددة وتعد عالية المخاطر، لاسيما أن صلاحية العقد تنتهي مع نهاية جلسة التداول ذاتها، وبسبب هذا القيد، طرحت هذه العقود بسعر لا يتجاوز سنتا واحدا فقط. لكن بعد الارتفاعات القوية التي سجلها «S&P 500» عقب إعلان ترامب تعليق الرسوم، قفز سعر العقد من سنت واحد إلى 14.58 دولارا خلال 4 ساعات فقط، ما يعني أنه لو استثمر أحدهم 1000 دولار في هذا العقد، لكان حقق 1.46 مليون دولار مع نهاية التداولات.
متحدثة «الخارجية» الصينية: قبعة ترامب «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».. صنعت بالصين!
سخرت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، من رسوم ترامب الجمركية بطريقة لافتة عبر حسابها على منصة «إكس»، حيث قامت بنشر صورة تظهر قبعة ترامب الشهيرة التي تحمل عبارة «لنجعل أميركا عظيمة مجددا»، والتي تم استخدامها خلال الانتخابات الرئاسية، وهي تحمل ملصق «صنع في الصين». كما كتبت على الصورة أن سعر القبعة قفزة من 50 دولارا إلى 77 دولارا، في إشارة إلى ارتفاع سعر الضائع الصينية في أميركا بسبب التعرفات الجمركية.