اختتمت ايكيا، العلامة التجارية الرائدة في الحياة المنزلية، فعاليات تحدي الاستدامة الخاص بيوم الأرض، بحلقة نقاشية ملهمة، بعنوان: التغيير يبدأ اليوم: الاستدامة في الكويت.
طرحت الندوة أفكارا طموحة ومحفزة للتفكير في كيفية جعل مستقبل الكويت أكثر استدامة. وكانت الرسالة واضحة: التغيير الحقيقي يبدأ اليوم، ومن كل فرد منا. ودعا المشاركون في الندوة، كل شخص في الكويت، إلى تحمل المسؤولية الشخصية، واتخاذ خيارات يومية تسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال، والكويت، والكوكب.
أدار الجلسة مايكل مهنا، مؤسس «عفكرة»، وشارك فيها كل من: الرئيس التنفيذي لـ «ايكيا» الكويت والأردن والمغرب مارينو ماغانتو، الباحث العلمي المشارك في معهد الكويت للأبحاث العلمية والناشط في مجال الاقتصاد الدائري د.بسام شحيبر، الخبيرة البيئية والمتخصصة في الاستدامة ومدير شريك في مبادرة «الحياة المستدامة في الكويت» سامية الدعيج، والأستاذة المساعدة في قسم علوم الأرض والبيئة في جامعة الكويت د.ريم العوضي.
وفي معرض حديثه عن أهمية تعميم مبدأ الاستدامة في الشركات والحياة اليومية، قال ماغانتو: «نحن نؤمن بأن نجاح أي شركة يكمن في ممارساتها الجيدة، وهذا يتطلب دمج مبدأ الاستدامة في كل ما نقوم به. فالاستدامة لم تعد مجرد ممارسة يفضل أن نقوم بها، بل أصبحت مبدأ من الضروري أن نلتزم به».
وأكد ماغانتو «أن التزامنا بمبدأ الاستدامة نابع من رؤيتنا المتمثلة في توفير حياة يومية أفضل للناس وكوكب الأرض، وذلك عبر تمكين الناس من أن يعيشوا حياة أكثر صحة واستدامة - من خلال توفير حلول الأثاث المنزلي بأسعار معقولة، وخيارات غذائية تعزز الصحة البدينة والعافية وتنمي المسؤولية البيئية- وبالتحول إلى النشاط التجاري الدائري، والحد من التأثيرات السلبية على المناخ، بالإضافة إلى تقليل الانبعاثات عبر سلسلة القيمة، واستخدام الطاقة المتجددة، وتجديد الموارد الطبيعية، مع إعطاء الأولوية دائما للعدالة والمساواة».
وفيما يخص الإجراءات والمقترحات المطلوبة، علقت د.ريم العوضي، بالقول: «إن المشاركة في هذه الندوة النقاشية التفاعلية، قد أتاحت لي استعراض تحديات الاستدامة التي تواجهها الكويت، والاستراتيجيات العملية المتجذرة في الواقع المحلي. وبصفتي أستاذة في العلوم البيئية، أدعو إلى اعتماد إصلاحات سياسية واقتصادية تمكن أصحاب المصلحة من إعطاء الأولوية لتحقيق المرونة البيئية على المدى الطويل، جنبا إلى جنب مع النمو الاقتصادي».
وحول أهمية ودور التواصل في رفع مستوى الوعي بالاستدامة، أوضحت سامية الدعيج: «أن أحد الجوانب الأساسية للاستدامة هو ضمان وصول رسالتنا بطريقة تتوافق مع الخبرات اليومية للناس. دورنا لا يقتصر على إيصال الرسالة فقط، بل علينا أيضا أن نمد الناس بالإلهام للعمل من دون أن يكلفهم ذلك الكثير من الجهد - يجب ألا يشعروا بأن الاستدامة شيء مرهق، بل يجب إقناعهم بأنهم قادرون على أن يحدثوا فرقا إيجابيا. أنا ممتنة لهذه الفرصة التي أتيحت لي للمشاركة في هذه الحلقة النقاشية مع زملائي الملهمين، والتعلم من آرائهم. وأخص ايكيا بالشكر، على دعمها المتواصل في تحفيز الحوارات المهمة».
بدوره، قال د.بسام شحيبر: «تشرفت بقدر ما استنرت بالمساهمة في هذه المناقشة القيمة. كوني باحثا أكاديميا، فهذا لا يترك لي الكثير من الوقت للاطلاع على التفاصيل الخاصة بالسياسات ذات الصلة، وهذا يثبت أن المرء لا يشيخ أبدا على تعلم شيء جديد كل يوم، حتى في مجال بحثه».
وأكد شحيبر: «إن الخلاصة الأساسية، التي أود أن أتركها لكم اليوم، هي الإيمان بقوة العمل الجماعي. إذا بادر شخص واحد فسيكون ذلك بمثابة قطرة في بحر. أما إذا بادر مليون شخص فالتغيير الحقيقي سيتحقق حتما».
وفي سياق أعمق، أوضح ماغانتو: «الاستدامة ليست مسؤولية الحكومات والمنظمات فقط، بل هي أيضا مسؤوليتنا جميعا أن نبدأ التغيير اليوم. إنها تتعلق بتغيير طريقة تفكيرنا، والتحول من نمط الاستهلاك السلبي إلى العيش الواعي. سواء من التفاصيل الخاصة بنمط حياتنا داخل منازلنا، أو في أماكن عملنا، أو بالخيارات التي نتخذها كمجتمع، فإننا جميعا نلعب دورا بناء. الأمر لا يتعلق فقط بتسليط الضوء على أهمية الاستدامة، بل وأيضا بجعل الاستدامة أسلوب حياة نتبعه بشكل يومي».
وختم ماغانتو، قائلا: «نحن نؤمن إيمانا راسخا بأهمية القيادة بالقدوة، وتحديد الفرص الناشئة في القطاعات المستدامة، وبناء علاقات متينة مع الشركات والهيئات الحكومية والمجتمعات المحلية، من أجل صياغة رؤية مشتركة لمستقبل أكثر استدامة للكويت. لقد أسعدتنا كثيرا المشاركة في هذه الحلقة النقاشية، والترحيب بكل هؤلاء القادة الشغوفين الذين اجتمعوا معا، عندنا في ايكيا، بهدف رفع الوعي، وتعزيز مستقبل الاستدامة في الكويت».