اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد العدوان ضد المدنيين الأبرياء لتقويض جهود الوسطاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وصفقة تبادل.
وقالت حركة حماس في تصريح صحافي إن إسرائيل تواجه جهود الوسطاء بزيادة «الضغط العسكري» في غزة، بينما أحصى الدفاع المدني في القطاع مقتل ما لا يقل عن ١٠٠ شخص في ضربات إسرائيلية أمس.
وجاء في بيان للحركة «في الوقت الذي تبذل فيه الأطراف الوسيطة جهودا حثيثة لإعادة المسار التفاوضي إلى سكته الصحيحة، يقابل الاحتلال الصهيوني هذه المساعي بالضغط العسكري على المدنيين الأبرياء، عبر القصف الجماعي، وفرض المزيد من المعاناة على شعبنا، في محاولة يائسة لفرض شروطه تحت النار». وأضافت «حماس» أن إصرار حكومة الاحتلال على التفاوض دون وقف العدوان، وتوجيه رسائل بعدم الاكتراث بمساعي الوسطاء «يكشف جوهر العقلية الإجرامية لهذا الكيان» التي ترى في التهدئة مجرد أداة لشراء الوقت وإعادة استئناف الحرب.
وأكدت «حماس» أن العالم يريد أن يرى وقفا للحرب في نهاية المطاف، لكن نتنياهو يريد حربا بلا نهاية، ولا يكترث بمصير أسراه، وهو آخر من يهتم بحياتهم وعودتهم إلى ذويهم.
وفي السياق ذاته، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس إن الحصار الكامل الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ الثاني من مارس، أصبح «أداة للإبادة».
وقال المدير التنفيذي الانتقالي للمنظمة فيديريكو بوريلو: «تجاوز الحصار الإسرائيلي التكتيكات العسكرية ليصبح أداة للإبادة». وأنتقد بويلر خطط «حشر سكان غزة البالغ عددهم 2 مليون في مساحة أصغر مع جعل بقية الأرض غير صالحة للسكن».
في الأثناء، أعلنت السلطات الصحية في غزه أمس خروج مستشفى غزة الأوروبي جنوبي القطاع عن الخدمة إثر تعرضه لهجمات متكررة من الاحتلال الإسرائيلي على أمد 3 أيام متواصلة، ما أدى إلى تضرر العديد من مرافقه الداخلية.
وقالت السلطات الصحية في بيان صحافي إن المرافق الحساسة والمهمة في المستشفى تعرضت لأضرار جسيمة وبالغة شملت البنية التحتية مثل خطوط الصرف الصحي، كما تضررت الأقسام الداخلية والطرق المؤدية إليها.
وأوضحت أن خروج المستشفى عن الخدمة سينعكس سلبا على مرضى السرطان لحرمانهم من متابعة بروتوكولاتهم العلاجية.
وعلى صعيد متصل، أعلنت إدارة مستشفى (العودة) شمال القطاع أن أقسامه الداخلية تعرضت لأضرار جسيمة بفعل غارات للاحتلال الإسرائيلي استهدفت أجزاء منه وبعض النقاط في محيطه.
بدورها، أعلنت إدارة مستشفى (الإندونيسي) شمالي قطاع غزة تعرضه كذلك لأضرار جسيمة أمس الأربعاء بفعل غارات عنيفة شنها الاحتلال واستهدفت منطقة (تل الزعتر) ومحيط المستشفى.
ويأتي ذلك في وقت أصدر فيه الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء قسرية لمجمع الشفاء الطبي ومحيطه إلى جانب عيادة طبية في حي (الشيخ رضوان) بمدينة غزة.
كما قتل ما لا يقل عن 80 فلسطينيا، بينهم 54 في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في سلسلة غارات جوية شنها الجيش الإسرائيلي أمس على مناطق متفرقة من القطاع، وفق ما أفادت مصادر محلية وطبية. وقال مستشفى ناصر في خان يونس في بيان إن الغارات الإسرائيلية على المدينة أسفرت عن مقتل 54 شخصا، بينهم نساء وأطفال.
فيما قالت مصادر طبية أخرى إن 26 شخصا آخرين قتلوا في غارات استهدفت مدينة غزة وضواحيها ومخيما ومدينة جباليا شمال قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل في تصريحات لوكالة أنباء «شينخوا» «إن الجيش الإسرائيلي كثف عمليات القصف واستهداف المنازل المأهولة، مما رفع حصيلة القتلى والجرحى».
وأضاف بصل أن إسرائيل «تتبع سياسة إفراغ المناطق المأهولة بالضغط على السكان من خلال القصف في مساحات واسعة»، مشيرا إلى أن آلاف المدنيين اضطروا إلى قضاء الليل في الشوارع بعد تهديدات باستهداف المدارس ومراكز الإيواء.