من الأمور التربوية للمؤسسات التعليمية الكبرى سياسة النظم السلوكية والقوانين المشروعة داخل الحرم الأكاديمي، فالمؤسسة التعليمية الكبرى تعد من المؤسسات المهمة التي تدعم دور الأسرة في تنمية البناء النفسي والاجتماعي والأخلاقي للفرد، ومن ثم تأهيل الفرد للتعاملات والتفاعلات البناءة والراقية لسوق العمل، وعليه ومن الملاحظ والواضح للعيان عند دخول أيّ مؤسسة تعليمية سواء كانت جامعة أو معهد، فإن الوضع يجب التصدي له.
فمن ناحية المظهر: نجد بعض الفتيات لا توجد ضوابط على لباسهن أو على المساحيق وما يتم تصنعه من باب الجمال كمثال (تركيب الرموش – الأظافر الطويلة – الشعر المستعار وغيره...)، فما سبق لا يجب على طالبة علم دخول الحرم الجامعي بهذا الابتذال والتكلف في المظهر، هذا إلى جانب الأزياء المتعرية واللاصقة لبعض الفتيات، ولابد من ضوابط من إدارة المؤسسة بمنع تلك الأمور ومخالفتها، وهذا الأمر يحافظ بدوره على الأمن الاجتماعي داخل الحرم الأكاديمي، ولا يتوقف الأمر عند ذلك بل مع تكرار الضوابط السلوكية سوف تغرس قيم الاحترام والحياء والحشمة، وهذا ما يدعم دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية والنفسية والأخلاقية للأفراد.
ومن ناحية النظافة والبيئة: يقول المثل العربي «من أمن العقوبة أساء الأدب»، وحكومتنا لم تقصر بالإنفاق على البنية التحتية والمباني للحرم الأكاديمي خاصة جامعة الكويت، وعلى الإدارات العليا داخل الحرم الأكاديمي ضبط ظاهرة اللامبالاة عند الطلبة، فقد لاحظت أن رغم وجود حاويات للمخلفات في كل زاوية ومكان، إلا أن الطالب يرمي مخلفاته بالأرض وعلى الطاولات والمدرجات ويرحل، إلى جانب عدم مبالاته بممتلكات الدولة ومسؤوليته كمواطن في الحفاظ عليها، وعلى الجهات المعنية وضع القوانين الصارمة والضابطة للسلوك السلبي للطلبة داخل الحرم الأكاديمي.
فمـثل تلك الأمور يجب التصدي لها وعدم التساهل بها لمـا لهــا من المــردود الأخـــلاقي والسلـوكي علـى أمــن المجتمع واســتقراره وتنميته، فالتنمية لا تكــون بــالاستثمار المادي وحسب، وإنما الاستثمار الحقيقي فــي البناء الإنساني بالدرجة الأولى.
LinesTitle@
SheikhaAlasfoor@