توقع محللون اقتصاديون أن تدفع الحرب الإيرانية- الإسرائيلية إلى تأجيل قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماعاته التي تعقد على مدار اليوم وغدا (الأربعاء)، وذلك وسط مخاوف من تأثيرات محتملة على التضخم. وكانت أسعار النفط قد قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر بعد الضربات، ما يثير القلق من أن ارتفاع تكلفة الطاقة سيضيف مزيدا من الضغوط التضخمية خاصة في ظل استمرار الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الشركاء التجاريين.
وعلى صعيد أداء الدولار الأميركي، فقد تماسكت العملة الأميركية وسط تعاملات متقلبة أمس، مع متابعة المستثمرين عن كثب للصراع بين إسرائيل وإيران خشية التصاعد إلى حرب أوسع في المنطقة، وترقبهم لأسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.
ولم تظهر إيران ولا إسرائيل أي إشارات على التراجع عن الهجمات، وهو ما جعل المتعاملين في السوق يفكرون في احتمالية أن تسعى طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أهم ممر لشحن النفط في العالم، الذي يثير مخاطر اقتصادية أكبر بسبب الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالطاقة. ومن المقرر أن تتخذ بنوك مركزية مجموعة من القرارات بشأن السياسة النقدية خلال الأسبوع الجاري، لكن التركيز سينصب على اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي غدا (الأربعاء)، ومن المتوقع أن يعلن بنك اليابان قراره بشأن أسعار الفائدة اليوم (الثلاثاء) في ختام اجتماع يستمر ليومين، حيث يتوقع الخبراء إلى حد كبير عدم حدوث أي تغيير في السياسة النقدية. ومن المقرر أيضا أن تكشف البنوك المركزية في بريطانيا وسويسرا والسويد والنرويج عن قراراتها المتعلقة بالسياسات النقدية مع نهاية هذا الأسبوع.