لك يا كويت أن تفخري بنسائك وتعلقي على صدرك وسام الفخر والاعتزاز لما قامت به بناتك (المرأة الكويتية) من إبداعات بحبك، فقد أثبتت هذه المرأة أنها درع الوطن وجندي صعب المراس في ميدان المحن، وخير أم في قسوة الزمن.. فهي شعاع وضياء النور في الوطن، قلبها الكبير يتدفق حيوية ونشاطا ومخزونا كبيرا من الحب والإخلاص والتضحية. المرأة الكويتية يا وطن خاضت أشرس المعارك ضد الغزاة المحتلين، حيث أقلقت راحتهم وشتت فلولهم وحرقت قلوبهم وصارعت الموت وهي في خندقك يا وطن. لك يا وطن أن تفرح لبناتك ونسائك اللاتي بهرن العالم بوطنيتهن وكفاحهن وصبرهن على ما بلاهن من محن.
إن نساءك يا وطن قد وقفن بكل عزة وشموخ ينددن بالمعتدي الغازي الصدامي الغادر ويصرخن بوجهه دون خوف أو رهبة، مطالبات إياه بأن يرحل عن بلد ليس بلده وألا يضع أقدامه الخسيسة في أرض طاهرة ليست هي أرضه وألا يدنس تراب هذه الديرة الطيبة بثلة من اللصوص وقطاع الطرق وأصحاب الذمم المدفوع أجرها مقدما.
لك يا وطن أن تعزف لحنا جميلا لنسائك البطلات اللاتي قهرن المعتدين الغزاة المحتلين فهربوا مذعورين مدحورين.. لك يا وطن أن تفرح وتزغرد لنسائك اللاتي ضحين بأرواحهن لتعيش أنت في عزة وكرامة... يا وطن أن نساءك البطلات أبلين بلاء حسنا، حيث أقلقن مضجع العدو الغازي المجرم.
إن لك الفخر يا وطن فنساؤك من رموز التضحية والفداء أمثال الشهيدات أسرار القبندي ووفاء العامر وسعاد الحسن وسناء الفودري، وغيرهن كثيرات اللاتي وضعن قلوبهن وأرواحهن دروعا لنصرة الوطن، ولقد استطاعت المرأة الكويتية يا وطن أيضا في الخارج أن تتكيف في الدول التي أرغمتها ظروف المحنة على البقاء بها رغم القسوة المؤلمة في البعد عن الوطن والأهل، حيث قامت المرأة الكويتية بشرح قضية وطنها.. قضية الكويت.. الوطن والأرض والناس في كل بلاد العالم. فألف تحية وتقدير لدور المرأة الكويتية الريادي وعطاءاتها التي لا تنضب وصبرها وتحديها وكفاحها الذي أخرج الطاغية الجبار ومجموعة الأنذال من جيشه المسخ من أرضها الطاهرة يجرون وراءهم ذيول الذل والعار.
وأخيرا ندعو الله العلي القدير أن يرحم شهداءنا الأبرار وأن يحرس كويتنا الغالية من كل سوء في ظل قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد.