قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد أمس، إن اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يقترب من توقعات البنك المركزي الأوروبي الأساسية، رغم أن حالة عدم اليقين لاتزال قائمة في قطاعات رئيسية مثل الأدوية وأشباه الموصلات.
ووافق الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي على فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم بنود الاتفاق، مما أسهم في تجنب حرب تجارية شاملة ومنح الشركات مزيدا من الوضوح، على الرغم من أن الحواجز الجديدة قد تبطئ النمو الاقتصادي.
وقالت لاغارد في جنيف: «يحدد اتفاق التجارة متوسط تعريفة جمركية فعال يقدر بين 12 و16% على واردات الولايات المتحدة من سلع منطقة اليورو». وأضافت: «هذا المتوسط التعريفي الفعال أعلى قليلا من الافتراضات المستخدمة في توقعاتنا الأساسية في يونيو الماضي، لكنه لا يزال قريبا منها». ولفتت إلى أن نتيجة الاتفاق أقل بكثير من السيناريو القاسي المتمثل في فرض رسوم أميركية تتجاوز 20%.
ويفترض خط الأساس للبنك المركزي الأوروبي نموا اقتصاديا بنسبة 1.1% العام المقبل، في حين تظهر توقعات يونيو أن السيناريو القاسي كان سيخفض النمو إلى 0.7%.
وأشارت لاغارد إلى أن اتفاقية التجارة لاتزال تؤثر على النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن التباطؤ المتوقع منذ فترة طويلة تجلى في البيانات الاقتصادية للربع الثاني. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي الذي اعتمد تاريخيا على التجارة الخارجية المكثفة لدعم النمو، يحتاج الآن إلى تنويع شركائه التجاريين لتعويض الأثر السلبي للرسوم الجمركية.
وقالت لاغارد: «على الرغم من أن الولايات المتحدة ستظل شريكا تجاريا مهما، ينبغي على أوروبا أيضا تعزيز علاقاتها التجارية مع بقية العالم، مستفيدة من نقاط قوة اقتصادها الموجه نحو التصدير».
التضخم في بريطانيا يصعد إلى 3.8% في يوليو
أظهرت بيانات رسمية أمس، أن معدل تضخم أسعار المستهلك في بريطانيا ارتفع إلى 3.8% في يوليو، من 3.6% في يونيو، وكان «بنك إنجلترا» قد توقع ارتفاع معدل التضخم العام إلى 3.8%، بينما توقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم معدلا قدره 3.7%.
وخفض «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة هذا الشهر، ولكن بعد تصويت متقارب من صانعي السياسات بأغلبية 5 إلى 4. وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى أن البنك سيبطئ وتيرة تخفيضات أسعار الفائدة التدريجية، بسبب استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.
ويشهد التضخم في بريطانيا ارتفاعا مقارنة بالولايات المتحدة، حيث استقر عند 2.7% في يوليو، وكذلك مقارنة بنظيره في منطقة اليورو، حيث من المتوقع أن يظل قريبا من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، يتوقع «بنك إنجلترا» أن يصل التضخم في بريطانيا إلى 4% في سبتمبر، أي ضعف هدفه، ويبقى فوق 2% حتى منتصف عام 2027.
ويعكس ذلك الوضع ووجود بعض الاختلاف مع التضخم في دول أخرى كيفية تنظيم أسعار الطاقة وغيرها من الخدمات في بريطانيا. وقد عززت الزيادات الكبيرة في فواتير الخدمات في أبريل معدلات التضخم السنوية.