أكد المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، أن تشكيل اللجان الفرعية يعد خطوة أساسية في عمل اللجنة العليا للانتخابات، متوقعا أن يكون المجلس جاهزا مع نهاية الشهر الجاري.
وأوضح نجمة أن تغيير اسم المجلس سيكون من مهام المجلس الجديد بسبب الصورة السيئة لاسمه في ذاكرة السوريين.
وفي مقابلة مع قناة «الإخبارية» السورية، توقع نجمة أن يكون المجلس جاهزا مع نهاية سبتمبر الحالي، وقال: سيتم تدريب أعضاء اللجان الفرعية من قبل منظمات المجتمع المدني ومن المتوقع أن يكون المجلس جاهزا مع نهاية سبتمبر الجاري.
واعتبر أن انتخاب مجلس الشعب هو الأهم في المرحلة الانتقالية على مستوى السلم الأهلي والمشاركة السياسية، وتمنى إجراء الانتخابات ضمن المحافظات الثلاث غير المنضمة حاليا، وهي السويداء والرقة ودير الزور، التي اعلنت اللجنة تأجيل الانتخابات بها بسبب الأوضاع الأمنية فيها.
وفي تصريحات أخرى لتلفزيون «سورية» قال نجمة إن اللجنة العليا حرصت على إجراء جولة واسعة من المشاورات والنقاشات مع فعاليات اجتماعية وسياسية في سورية، للوصول إلى تشكيل لجان فرعية تعكس طبيعة المجتمع السوري، وقد جرى التأكيد على تمثيل المرأة، وضمان مشاركة مختلف مكونات المجتمع، إضافة إلى اختيار الكفاءات القادرة على أداء هذه المهمة بمسؤولية ووطنية ونزاهة وكفاءة، نظرا لحساسية عملية الاختيار ودقتها.
وبين أن عمل اللجان الفرعية سيبدأ فعليا اعتبارا من يوم الأحد المقبل، بعد خضوع أعضائها لدورات تدريبية يومي الجمعة والسبت تتعلق بالعملية الانتخابية.
وتتمثل مهمتها الأساسية في تشكيل الهيئات الناخبة عبر مشاورات واسعة ضمن مناطقها، بحسب نجمة، استنادا إلى التعليمات التنفيذية الموضوعة من قبل اللجنة العليا، وتحت إشرافها المباشر، وترفع بدورها هذه اللجان أسماء المرشحين للهيئات الناخبة إلى اللجنة العليا التي تقر اللائحة الأولية، يليها فتح باب الطعون، تماما كما حصل مع بعض اللجان الفرعية التي استبدل عدد من أعضائها في عدة محافظات.
وأضاف أن الهيئات الناخبة ستخضع بدورها لمرحلة الطعون، وبعد إقرارها، تنتقل اللجان الفرعية لإدارة العملية الانتخابية عمليا، من خلال الإشراف على مراكز الاقتراع، وتنظيم عملية التصويت، وإدارة فرز الأصوات، وصولا إلى إعلان النتائج، وهو ما يشكل الدور المحوري للجان الفرعية في سير العملية الانتخابية.
وأكد أن المطلوب هو شخصيات تمتلك المكانة العلمية والاجتماعيـــة، وتتحلى بالنزاهة والشعور الوطني والإحساس العالي بالمسؤولية.
وأشار نجمة إلى أن اللجنة العليا شددت خلال الاجتماعات مع اللجان وفي إطار التعليمات التنفيذية، على ضرورة اختيار أسماء معروفة وفاعلة في المجتمع السوري، بحيث يشعر المواطنون أنهم أمام شخصيات حقيقية يعترف بها كرموز ونخب في المجتمع. وأضاف أن المرحلة الراهنة هي مرحلة تحتاج إلى النخب، لأن مجلس الشعب أو السلطة التشريعية أو البرلمان يجب أن يمثل تلك النخب بشكل واضح وصادق.
وحول إمكانية تغيير اسم «مجلس الشعب»، قال المتحدث ان الإشكالية لا تتعلق بالاسم بحد ذاته، بل بالذكريات المرتبطة به، حيث إن لمجلس الشعب صورة سلبية لدى شريحة واسعة من السوريين.
ويعتقد نجمة أن الاسم سيتغير مع بداية الدورة القادمة لمجلس الشعب، استجابة لمطلب جماهيري واسع.
وبين أن هذا المجلس قد يحمل أسماء متعددة، فحين أسس هذا الصرح كان يعرف مثلا بمجلس النواب أو المجلس النيابي، وربما يكون من الأنسب اليوم العودة إلى إحدى هذه التسميات، لأنها تعكس طبيعة المرحلة وتعبر عنها بشكل أفضل. واعتبر أن هذا التغيير ضروري لمساعدة المجتمع على تجاوز الذكريات السابقة.