اختتمت في دمشق مساء أمس الأول الدورة الثانية والستين لمعرض دمشق الدولي بعدما استقطب الحدث أكثر من مليوني زائر، وشهد مشاركة ما يزيد على 800 شركة من سورية و44 دولة عربية وأجنبية، في أجواء وصفت بالاستثنائية.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية في منشور على صفحته الشخصية على الفيسبوك: «اختتمت فعاليات معرض دمشق الدولي بعد أيام حفلت بالأنشطة واللقاءات، جسدت الحلم السوري في إعادة الألق لدور سورية على خريطة التجارة الإقليمية والدولية حيث كان منصة للتكامل بين أهداف التنمية والإنتاج والاستثمار».
وكشف برنية أن معرض دمشق الدولي أثمر عشرات العقود والاتفاقيات، ما يعكس دوره في تحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسريع البرامج الاستثمارية، ودعم الصناعيين والمزارعين والمبدعين على امتداد المحافظات السورية.
وكشف برنية عن شعار المعرض للعام المقبل وقال: «بعون الله ستنتقل سورية من معرض 2025 تحت شعار «سورية تستقبل العالم» إلى معرض 2026 تحت شعار «العالم يتسابق إلى سورية».
من جهته، قال صبحي الدالي، مسؤول لجنة التنظيم الداخلي للمعرض أمس، إن هذه الدورة «عكست الثقة بسورية الجديدة»، موضحا أن حجم المشاركة الدولية والإقبال الشعبي الكبير يؤكدان عودة المعرض إلى مكانته كأكبر منصة اقتصادية وثقافية في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا). وأضاف الدالي أن المعرض أتاح فرصا واسعة لعقد شراكات، حيث تم توقيع عقود ومذكرات تفاهم في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والسياحة والتكنولوجيا، مؤكدا أن العمل جار على تحويل هذه الاتفاقيات إلى مشاريع فعلية تدعم الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن جناح التكنولوجيا والابتكار كان من أبرز محطات المعرض، مع عروض متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، معتبرا أن هذه المشاركة «تعكس التوجه نحو تبني الحلول الحديثة في مرحلة إعادة الإعمار».
كما شدد الدالي على أن التسهيلات المقدمة للمستثمرين من خدمات وإجراءات إدارية ولوجستية «جاءت لتؤمن بيئة عمل مرنة وآمنة تشجع على الاستثمار»، مضيفا أن نجاح هذه الدورة يرسخ التكامل بين القطاعين العام والخاص، ويمهد لتوسيع المشاركة في الدورات المقبلة.