حذر وزير الدفاع يسرائيل كاتس امس أعداء إسرائيل من أنهم غير قادرين على «الاختباء» في أي مكان، غداة استهداف الاحتلال قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطر بضربات جوية، فيما أكدت أوروبا العمل على فرض عقوبات على الوزراء الإسرائيليين «المتطرفين» وتقييد العلاقات التجارية بسبب الأوضاع في غزة.
وقال كاتس عبر منصة إكس «سياسة الأمن الإسرائيلية واضحة، يد إسرائيل الطولى ستعمل ضد أعدائها في أي مكان، لا يوجد مكان يمكنهم الاختباء فيه»، مشددا على أنه على الحركة الفلسطينية القبول بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة وعلى رأسها «تحرير جميع الرهائن ونزع» سلاحها.
إلى ذلك، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين امس إنها ستعمل على فرض عقوبات على الوزراء الإسرائيليين «المتطرفين» وتقييد العلاقات التجارية بسبب الأوضاع في غزة، معتبرة أن مجاعة من صنع البشر لا يمكن أن تستخدم كسلاح حرب.
وصرحت فون دير لايين في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ «ما يحدث في غزة هز ضمير العالم. أشخاص يقتلون وهم يتسولون الحصول على طعام. أمهات يحملن أطفالا أمواتا. هذه الصور كارثية». وأضافت «من أجل الأطفال، من أجل الإنسانية، يجب أن يتوقف هذا».
ومضت بالقول «مجاعة من صنع البشر لا يمكن أن تستخدم كسلاح حرب»، متحدثة عن وضع «غير مقبول» في قطاع غزة.
وتابعت فون دير لايين «سنقترح فرض عقوبات على الوزراء المتطرفين والمستوطنين العنيفين. وسنقترح أيضا تعليقا جزئيا لاتفاق الشراكة فيما يتعلق بالقضايا التجارية».
وأشـــارت المسؤولــــة الأوروبية إلى أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بما فيها مشاريع الاستيطان الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة والتي ستؤدي إلى تقسيمها «غير مقبولة» أيضا.
واعتبرت أن كل ذلك «دليل على محاولة واضحة لتقويض حل الدولتين. يجب ألا نسمح بحدوث ذلك».
وفي سياق متصل، حظرت هولندا دخول وزيري الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش إلى 29 دولة أوروبية، إثر تسجيلهما في قائمة شخصيات غير مرغوب فيها.
وتتهم منظمات حقوقية فلسطينية ودولية بن غفير وسموتريتش بالتحريض على العنف بحق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، وهما يقودان حزبين يمينيين متطرفين هما «القوة اليهودية»، و«الصهيونية الدينية»، ويحثان باستمرار على إبادة الفلسطينيين.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية امس إن هولندا أعلنت أن بن غفير وسموتريتش لن يسمح لهما بدخول أراضي الدول الـ29 الموقعة على اتفاقية شنغن، بما فيها ألمانيا والنمسا وپولندا وهولندا نفسها.
وأضافت هيئة البث أن وزير الخارجية الهولندي كاسبر فيلدكامب قال إن القرار يأتي بعد تصريحات متكررة للوزيرين تحض على العنف ضد الفلسطينيين وتشجع على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وتبرر خطوات تدعو للتطهير العرقي في قطاع غزة، بحسب ما نسبته الهيئة إلى فيلدكامب.
وفي مدينة غزة دمر الجيش الإسرائيلي الذي كثف عملياته ضدها، أمس برجا سكنيا جديدا وفق وكالة فرانس برس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه «أغار... على مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة كانت تستخدمه حماس»، بعيد إصداره إنذارا عاجلا للمقيمين فيه وفي محيطه للإخلاء. وأظهرت لقطات فرانس برس تصاعد سحب وأعمدة دخان كثيفة بينما كان البرج ينهار.
وفي آخر تحديث له، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ارتفاع عدد القتلى امس إلى 32 شخصا.
وقال بصل «32 شهيدا حصيلة الشهداء» مشيرا إلى أن هؤلاء سقطوا في غارات تركزت على غرب مدينة غزة وخان يونس في جنوب القطاع.
من جهة اخرى، أعلن منظمو «أسطول الصمود العالمي» أن قاربا ثانيا من هذا الأسطول الذي يقل ناشطين ومساعدات لقطاع غزة تعرض أثناء رسوه في المياه التونسية الى «هجوم بمسيرة»، وذلك غداة إعلانه عن ضربة مماثلة استهدفت قاربا في يوم سابق.
وقال الأسطول في بيان على صفحته في موقع إنستغرام إن «قاربا ثانيا من أسطولنا، هو القارب ألما، تعرض لهجوم من مسيرة أثناء رسوه في المياه التونسية»، مشيرا إلى أن الضربة تسببت بحريق تم إخماده من دون أن يصاب أحد بأذى. من جهتها، قالت لوكالة فرانس برس ميلاني شفايزر، إحدى منظمات هذه المبادرة «ليلة ثانية وهجوم ثان بطائرة مسيرة».