ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى احتمال حصول «اختراق» في الشرق الأوسط، وقال إن «الجميع مستعد لشيء مميز»، وذلك عشية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض.
وكتب ترامب، في منشور على شبكته الخاصة للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيال) أمس، «لدينا فرصة حقيقية لتحقيق شيء عظيم في الشرق الأوسط»، مضيفا أن«الجميع مستعد لشيء لافت يمثل سابقة. وسنحقق ذلك».
جاء ذلك في وقت تتحدث فيه وسائل إعلامية أميركية عن مقترح طرحه الرئيس ترامب لإيقاف إطلاق النار في غزة يتضمن بنودا حول انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق سراح جميع الرهائن مقابل الإفراج عن مئات من الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
من جهته، أكد الملك عبدالله الثاني ملك الأردن أن عمان تعمل بالتنسيق مع الأشقاء العرب والشركاء على تفاصيل الخطة الشاملة حول غزة التي عرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القادة العرب والمسلمين، مؤكدا أنها شهدت توافقا بنسبة كبيرة.
جاء ذلك خلال استقباله رؤساء وزراء سابقين، حيث تحدث عن التطورات بالمنطقة ونتائج زيارته إلى نيويورك.
وأشار ملك الأردن إلى التقارب الكبير مع القادة العرب والمسلمين والتطابق في وجهات النظر مع الدول الصديقة حول التطورات في المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة، لافتا إلى الإجماع الدولي حول حل الدولتين كالسبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة.
كما تطرق اللقاء إلى العدوان الإسرائيلي على قطر، إذ أكد ملك الأردن أن هذا التعدي يحمل رسالة واضحة، الهدف منها إرهاب المنطقة بالقوة، لافتا إلى أن العدوان أضر بعلاقات إسرائيل مع دول الإقليم.
وتناول اللقاء مجمل التطورات في المنطقة، بما في ذلك الأوضاع في سورية ولبنان، وحرص الأردن على دعم جهودهما في الحفاظ على سيادتهما واستقرارهما.
من جهتها، أكدت حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) استعدادها لأن تدرس «بكل إيجابية ومسؤولية» أي مقترح يصلها من الوسطاء من أجل إيقاف إطلاق النار في قطاع غزة و«بما يحفظ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني الوطنية». وقالت الحركة في بيان صحافي أمس إنها لم تستلم من الوسطاء أي مقترح جديد لإيقاف إطلاق النار في غزة، موضحة أن المفاوضات متوقفة منذ محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت قياداتها بالدوحة في 9 الجاري.
في غضون ذلك، أعلنت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، انقطاع التواصل مع أسيرين إسرائيليين نتيجة العمليات العسكرية في مدينة غزة وسط القطاع، محذرة من أن حياتهما في «خطر حقيقي».
وقالت «القسام» في بيان صحافي مقتضب «نعلن انقطاع التواصل مع الأسيرين عمري ميران ومتان انغريست نتيجة العمليات العسكرية الهمجية والاستهدافات العنيفة في حيي الصبرة وتل الهوا خلال الساعات الـ 48 الأخيرة».
وحذر البيان من أن «حياة الأسيرين في خطر حقيقي، وعلى قوات الاحتلال التراجع فورا إلى جنوب شارع 8، وإيقاف الطلعات الجوية لمدة 24 ساعة حتى يتم محاولة إخراج الأسيرين.. وقد أعذر من أنذر».
جاء ذلك فيما يواصل الجيش الإسرائيلي توغله البري في أحياء النصر والشيخ رضوان ومخيم الشاطئ للاجئين شمال مدينة غزة، وتل الهوا والصبرة جنوبها، وسط قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار من المسيرات والدبابات، بحسب مصادر محلية وشهود عيان.
وقال جيش الاحتلال في بيان إن قوات الفرقة 98 «عمقت» خلال الساعات الأخيرة «السيطرة العملياتية» في محيط المدينة، ودمرت «أهدافا إرهابية» بالتعاون مع سلاح الجو، من ضمنها «بنى تحتية عسكرية وعدد من المخربين الذين عملوا في المنطقة».
كما تواصل قوات الفرقة 162 القتال في محيط مدينة غزة، حيث دمرت «مباني وبؤر قتال تابعة للمنظمات الإرهابية»، وفق البيان.
وأشار البيان إلى أن سلاح الجو هاجم نحو «140 هدفا إرهابيا» في أنحاء قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة من بينها «مبان عسكرية، مخربون، وبنى تحتية إرهابية إضافية».
في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع إلى أكثر من 66 ألف شخص بينما تجاوز عدد الجرحى 168 ألفا منذ السابع من أكتوبر 2023.
وقالت الوزارة في بيان أمس إن الحصيلة الإجمالية للقتلى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب ارتفعت إلى 66005 أشخاص والجرحى إلى 168162 شخصا، مشيرة إلى أن من بينهم 13137 قتيلا و56121 جريحا سقطوا بعد انهيار وقف إطلاق النار في 18 مارس الماضي.
وأوضح البيان أنه خلال 24 ساعة وصل إلى مستشفيات القطاع جثامين 79 فلسطينيا، فيما أصيب 379 آخرون بجروح متفاوتة جراء هجمات إسرائيلية جوية واسعة.
هذا، وقتل 30 فلسطينيا على الأقل في قصف إسرائيلي على غزة، حسبما أفاد الناطق باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل.