يشهد العالم تطورات متسارعة في المجالات العلمية والتقنية والرقمية، وجميعنا نلاحظ ما يشهده القطاع الصحي من تقدم، حيث طرأ تطور مهم في مجال الدماغ، فقد استعمل الأطباء تكنولوجيا الحاسوب، ودخلت المعلوماتية في معظم المجالات الطبية وخاصة جراحة الدماغ التي تتطلب دقة كبيرة جدا والتي لا تحتمل الخطأ.
وتهدف عمليات مسح الدماغ إلى وضع مخططات دقيقة للدماغ، وبفضل المعلومات التي يحصل عليها الجراح يمكنه التدرب على استئصال «الورم الدماغي» حال ظهوره والتأكد منه بواسطة الأجهزة الحاسوبية قبل أن يجري العملية بشكل فعلي.
والتقنية الحديثة في مجال مسح الدماغ تدعى «تقنية المسح الممغنط» أو «التخطيط للدماغ» والآلات المستعملة في هذه التقنية لا تسبب أي أذى لخلايا الدماغ، حيث إنها تعتمد على تحديد مواضع الدماغ التي لها وظائف خاصة، وذلك بتحديد نوع الإشارات المغناطيسية الصادرة عن الخلايا العصبية.
وهناك أجهزة حديثة ترصد التبدلات المغناطيسية للحصول على خارطة مغناطيسية وتحديد مصدر الموجات حول الدماغ. ويتركز التخطيط المغناطيسي للدماغ على تحليل النشاط التلقائي للدماغ ودراسة تجاوبات الدماغ عند تعريضه إلى التنبيه والإثارة.
وأصبحت التطورات الكبيرة قادرة على تحسس التجاوبات الإنسانية وردود الفعل البشرية، وقد استطاع الباحثون تحديد مكان الآفات الدماغية لمرض الصرع. وفي المراكز المتطورة يعالج الأطباء الحالات المصورة بواسطة المسح المغناطيسي، ولا شك أن التطور الكبير في تقنيات تخطيط الدماغ والأعصاب يمكن أن تسبب تحولا في جراحة الدماغ، وهنا كان الاهتمام الدولي في استخدام التقنيات الحديثة والتطورات المتسارعة في المجالات التقنية في معظم مناحي الحياة للاستفادة منها بشكل إيجابي وبأسلوب علمي قائم على الدقة والفاعلية من جهة وتلافي الأخطاء من جهة أخرى للوصول إلى أفضل النتائج وبأسرع وقت ممكن لما في ذلك من آثار إيجابية على حياة الأشخاص وإنقاذ الأرواح.