- مهند يوسف: المنصة سعت لعبور الفجوة بين الفكرة والتنفيذ.. ونأمل في مساعدة الحكومة على مواجهة تغيرات المناخ
طارق عرابي
نظمت منصة «إيكونوميك» مؤتمرا بعنوان: «التغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية»، وذلك بمشاركة خالد الجمعان الباحث والمتخصص في مجال علم الفلك، وخبير الأرصاد عيسي رمضان، وأمين سر الجمعية الاقتصادية الكويتية محمد الجوعان، والباحث العلمي بمركز أبحاث الطاقة والبناء د.ماجد الرشيدي، وم.أسماء الصالح المهندسة المدنية والمعمارية ومستشارة في نمذجة معلومات البناء BIM.
وخلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أكد مدير منصة «إيكونوميك» مهند يوسف عبدالرحمن، على أن الأفكار العظيمة تولد حين تلتقي العقول لا حين تنعزل، ومن هنا تنطلق رسالتنا، فنحن في إيكونوميك نؤمن بأن مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية لا تكون بقرار منفرد ولذلك نلتقي لا لنسرد أرقاما ولا لنكرر ما هو معلوم بل لأننا نؤمن بأن المستقبل الذي نريده لأوطاننا يبدأ من عقولنا ومن شجاعتنا على طرح الأسئلة الأصعب ومن بحثنا الدؤوب عن الإجابات الأعمق.
وأضاف عبدالرحمن أن إقامة مثل هذه الفعاليات ليس ترفا بل ضرورة، والضرورة تقتضي أن نبدأ، فالمناخ لا ينتظر والاقتصاد لا يتباطأ والزمن لا يرحم من يتأخر عن ركب التحولات فكانت ولادة فكرة المؤتمر ضرورة ووجود العقول المتحدثة ضرورة ووجودكم ضرورة قصوى فهذا الجمع يشكل فسيفساء وطننا من مؤسسات العلم والقطاع الخاص والباحثين وأصحاب القرار والهدف من كل هذا عبور الفجوة بين الفكرة والتنفيذ أملا بصياغة توصيات عملية تساعد الحكومة في مواجهة ما هو قادم من تحديات.
وأضاف: «اللقاء نقطة انطلاق نحو وطن يعلو بقيمتكم وأفكاركم ولا يفوتنا في أن نشيد بـ «Chairman’s Club»، وشركائنا في «The Business Year Kuwait» الذين يواكبوننا».
ومن جانبه، قال خبير الأرصاد عيسى رمضان، إن هناك تغييرات مناخية تمر بها الأرض متأثرة بعدة عوامل، موضحا أن الإنسان لم يشعر بأن هناك كوارث مستقبلية كارتفاع درجات الحرارة بشكل سريع كما هو ملموس في السنوات الأخيرة، وخاصة في الكويت والتي سجلت في عام 2016 أعلى ثالث درجة حرارة في العالم.
وأضاف رمضان أن درجات الحرارة في ارتفاع متزايد بعد الثورة الصناعية، مشيرا إلى أن اليد البشرية السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع، وأن هناك عوامل طبيعية كالبراكين والبقع الشمسية، مؤثرة أيضا لكن ليس بشكل كبير.
وأشار إلى أنه في السنوات الـ 20 الأخيرة ارتفعت درجة الحرارة بشكل سريع أكثر من المتوقع، وذلك منذ عام 2000 إلى 2025، ما أثر في ارتفاع مناسيب المياه، بالإضافة إلى أنه غير متوافر المزيد من المساحات الخضراء للمساهمة في خفض الحرارة. وبين أن من أسباب التغييرات أيضا قطاعات النفط والزراعة والنقل، متابعا أن قطاع النقل يتسبب في أكثر من 50% من الانبعاثات الحالية.
ومن جانبه، قال أمين سر الجمعية الاقتصادية الكويتية محمد الجوعان، أن هناك ارتفاع في تكاليف الكوارث المناخية بنسبة 700% بسبب درجات الحرارة، وذلك منذ 1980، موضحا أن المشاهد التي حدثت في لوس أنجيليس في عام 2023 كلفت ولاية كاليفورنيا 365 مليار دولار.
وأوضح أن تطور المناخ يبطئ العجلة الاقتصادية من 1.5% إلى 2% سنويا، وأنه من العام الحالي سوف تزيد النسبة تدريجيا، منوها إلي أن قطاع التأمين سوف يرتفع مع حدوث كوارث بيئية، مبينا أن العلاقة بينهم طردية.
واختتم الجوعان كلمته بأنه لازال في الوقت متسع لإجراء أمور بيئية بعيدا عن الحلول المعلبة المطروحة من المنظمات الدولية، مشيرا إلى أن الواقع المضطرب في العالم أثر على المناخ مما أثر على الاقتصاد.
بدوره، قال الباحث العلمي في مركز أبحاث الطاقة والبناء د.ماجد الرشيدي، إن الكويت معتمدة علي الوقود الأحفوري في الطاقة وأن هذا الاعتماد مستمر لفترة من الزمن، وذلك بسبب استمرار استخدامه في تحلية المياه.
وبين أن هناك بعض التحديات التي ستواجه الكويت عند استخدام الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتي على رأسها ارتفاع درجات الحرارة وخاصة في فصل الصيف، وكذلك الغبار والذي له تأثير في الطاقة الشمسية، موضحا أن محاولات تنقيته من الأجواء لها تكاليف، متابعا أن الطاقة الشمسية المتجددة ليس لها حل داخل الكويت إلا باستخدام معدات مكلفة.ولفت إلي أن توافر حجم كبير من الطاقة المتجددة خلال عامين أو 3 أعوام يعتمد على سرعة وآلية التنفيذ، مضيفا أنه مازال متاح إمكانية تطور الطاقة البديلة في المستقبل.
من جهتها، قالت م.أسماء الصالح المهندسة المدنية والمعمارية والمستشارة في نمذجة معلومات البناء BIM، إن المقاولات لها يد كبيرة في التغييرات المناخية في العالم ككل، موضحة أن المواد المستخدمة في البناء معدومة من ناحية الاستدامة مما يؤثر علي الغلاف الجوي مما يؤدي إلى احتباس حراري.
وأوضحت أنه يمكن استخدام البناء الأخضر باستخدام مواد بناء مستدامة كدولة الإمارات والتي تبنت فكرة تحويل المباني إلى مبان ذكية علي إثر سنغافورة، وخاصة أن المباني تؤثر علي المناخ والمناخ يؤثر على البنية التحتية.