تعرض متحف اللوفر الفرنسي العريق لعملية سرقة هي الأكبر والأخطر ولعلها الأسرع ووقعت في وضح النهار، وطالت مجوهرات لا تقدر بثمن بعضها يعود للإمبراطور نابليون، وعثر على بعضها لاحقا بجانب المتحف. وكشف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، عن تفاصيل عملية السطو، وقال ان 3 أو 4 لصوص نفذوا السطو على اللوفر خلال 7 دقائق وانهم استخدموا رافعة على شاحنة لدخول قاعة أبولو بالمتحف بعد اشهر من تجديدها، وركزوا على سرقة خزانتين تعرض فيها مجوهرات ملكية فرنسية، عبر نافذة هشموها بعد صعودهم إلى الشرفة. وكانت المجوهرات محمية في خزائن عرض زجاجية، وفق مصادر متطابقة.
ووصف نونيز المجوهرات المسروقة بانها «ذات قيمة تراثية لا تقدر بثمن». ووقعت عملية السطو الجريئة على بعد 800 متر فقط من مقر شرطة باريس.
وقالت وسائل إعلام فرنسية ان السرقة طالت قطعا من مجوهرات مجموعة نابليون، وبعض الملوك الفرنسيين، قبل أن يلوذوا بالفرار. ونقلت قناة «العربية» عن مصادر مطلعة أن اللصوص سرقوا 9 قطع من مجموعة مجوهرات نابليون.
وفي وقت لاحق، أعلنت السلطات العثور على إحدى القطع المسروقة قرب المتحف الأكثر استقطابا للزوار في العالم. وقالت وزيرة الثقافة رشيدة داتي لقناة «تي إف 1» إنه «تم العثور على قطعة مجوهرات قرب متحف اللوفر، ويجري فحصها».
كما عثر على تاج الإمبراطورة أوجيني متضررا، وهو من بين المجوهرات التي سرقت صباحا، في جوار المتحف، وفق ما أفاد مصدر قريب من الملف وكالة فرانس برس.
والتاج العائد إلى زوجة نابليون الثالث، وهو من التيجان الإمبراطورية، يتألف من 1354 ماسة و56 قطعة زمرد، بحسب الوصف الذي نشره اللوفر على الإنترنت. وشددت السلطات الإجراءات الأمنية بمحيط متحف اللوفر بعد تعرضه للسرقة.
هذا، وأقر الوزير بوجود «ضعف كبير في المتاحف الفرنسية»، قائلا: «لا يمكننا منع كل شيء». وأضاف أن اللصوص «المتمرسين» قد يكونون «أجانب». وتم العثور على دراجة كهربائية بعد فرارهم.
ووقعت عملية السطو وفق التحقيقات الأولية ما بين الساعة 9:30 و9:40 صباح أمس.
هذا، وأعلن مكتب المدعي العام في باريس فتح تحقيق في «سرقة منظمة وتآمر إجرامي لارتكاب جريمة». وقد أسند التحقيق إلى «فرقة مكافحة اللصوص» التابعة للشرطة القضائية.
وأنشئت قاعة أبولو بناء على طلب الملك لويس الرابع عشر، وهي تضم المجموعة الملكية من الأحجار الكريمة والماسات.
وتشمل المعروضات 3 ماسات تاريخية، بالإضافة إلى قلادة من الزمرد والألماس أهداها نابليون لزوجته الإمبراطورة ماري لويز، بحسب الموقع الإلكتروني للمتحف.