أكد مفوض الاتحاد الافريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن بانكولي أديوي أمس أن «الاتحاد سيواصل الدفاع عن الوحدة الإقليمية للدول الأعضاء والنضال من أجل استعادة الحقيقة التاريخية بأن الاستعمار يشكل جريمة ضد الإنسانية».
وقال أديوي، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر الدولي حول «جرائم الاستعمار في افريقيا»، إن «الأولوية تكمن في ضمان الاعتراف بجرائم الاستعمار خلال الحقبة الاستعمارية وترحيل السكان الأفارقة والعبودية كجرائم ضد الإنسانية وإحقاق العدالة للضحايا وأحفادهم».
ودعا إلى اعتماد موقف افريقي مشترك «لحماية موارد دول القارة وتراثها الثقافي وإشراك شعوب منطقة الكاريبي في سعي الاتحاد لإحقاق العدالة خاصة وأن غالبية هذه الشعوب قد عانت من العبودية خلال الحقبة الاستعمارية».
وأكد أن هذا المؤتمر يمثل «فرصة للاتحاد الافريقي للتأكيد مجددا على موقفه المؤيد للعدالة وتجريم الاستعمار».
وانطلقت بوقت سابق اليوم فعاليات المؤتمر الدولي حول «جرائم الاستعمار في افريقيا» بهدف بلورة موقف إفريقي موحد بشأن العدالة التاريخية وجبر الضرر واستعادة الممتلكات الثقافية وصون الذاكرة الجماعية.
وينظم هذا الحدث القاري إثر قرار قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الافريقي الصادر في فبراير الماضي الذي صادق على مبادرة الرئيس الجزائري بتنظيم مؤتمر مخصص للاحتفاء وتنفيذ شعار الاتحاد الافريقي لعام 2025 بعنوان «العدالة للأفارقة ولذوي الأصول الإفريقية عبر جبر الضرر».
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين وزراء وقانونيون ومؤرخون وأكاديميون وخبراء من افريقيا ومنطقة الكاريبي ومن مناطق أخرى من العالم بهدف «بلورة موقف افريقي موحد بشأن العدالة التاريخية» وجبر الضرر الواقع تاريخيا على الشعوب الافريقية.