شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على عدة أهداف شرق مدينة غزة، بالتزامن مع غارة عنيفة استهدفت محافظة رفح جنوبي القطاع، ما أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، دون معرفة طبيعة الأهداف المستهدفة.
وفي بحر خان يونس، لاحقت زوارق إسرائيلية قوارب صيد فلسطينية، وأطلقت النار عليها قبالة منطقة المواصي، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة شرق مدينة خان يونس.
وقالت السلطات الصحية في غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 3 فلسطينيين بالرصاص في أحداث منفصلة بالمدينة.
وذكر مسعفون أن من بين القتلى فتى عمره 15 عاما، وصيادا قتل خارج المناطق التي لاتزال إسرائيل تسيطر عليها في القطاع، ورجلا قتل بالرصاص شرق المدينة في مناطق تسيطر عليها إسرائيل.
كما قتلت سيدة فلسطينية شمال القطاع، وشاب آخر شرق حي الشجاعية برصاص قناص إسرائيلي متمركز قرب الخط الفاصل مع مناطق تواجد النازحين.
في هذه الأثناء، لا يزال سكان القطاع يعانون من ظروف إنسانية قاسية في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح وسط استمرار القيود المفروضة على إدخال شاحنات المساعدات، لاسيما الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سمح الاحتلال بدخول نحو 20 ألف شاحنة مساعدات فقط من أصل 48 ألفا خلال 80 يوما بمتوسط 253 شاحنة يوميا من أصل 600 شاحنة مقررة، بما يعادل نحو 41% فقط.
بدوره، حذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا من خطورة الوضع الإنساني المتفاقم، مؤكدا أن «الخيام ليست حلا لأزمة النزوح المستمرة لأكثر من عامين في القطاع».
وقال الشوا في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية أمس إن «نحو 900 ألف نازح يعيشون في ظروف بالغة القسوة داخل خيام مهترئة»، داعيا إلى إدخال «منازل متنقلة» للحد من الأزمات التي يعانيها النازحون خلال فصل الشتاء.
إلى ذلك، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المسجد الأقصى 27 مرة خلال ديسمبر الماضي وفقا لمنهج واضح يهدف إلى فرض الوجود اليهودي الديني والتعبدي داخل المسجد الأقصى.
وحذرت الوزارة في تقريرها الشهري الذي أصدرته أمس من طبيعة الاعتداءات التي أصبحت تمارس بشكل يومي داخل المسجد الأقصى في مكان محدد وأوقات محددة من اجل تكريس التقسيم الزماني والمكاني.
وفي السياق ذاته، أدانت الوزارة ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات يومية في الحرم الإبراهيمي، داعية الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال إليهما والرباط فيهما من خلال الوجود في أوقات الصلاة وغيرها من الأوقات، مشددة على أن «الوجود في هذين المسجدين هو حماية لهما من هذا الاحتلال».