الفروقات الجوهرية عند اختيار النظارات الشمسية
يخطئ كثيرون حين يعتقدون أن زيادة درجة عتمة العدسات تعني حماية أفضل. في الحقيقة لا توجد علاقة بين درجة التعتيم وقدرة الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، فقد نجد عدسات شفافة تماما لكنها مزودة بفلتر ممتاز للأشعة الضارة، بينما قد تكون بعض العدسات الداكنة جدا غير مفيدة البتة. ويمكن التحقق من فاعلية الحماية المزعومة للنظارات باستخدام أجهزة قياس الضوء المتخصصة المتوافرة في الصالونات البصرية.
ويؤكد الأطباء أن نظارات الفئة الثانية (من حيث درجة التعتيم) هي الأنسب للاستخدام اليومي في المدن، حيث توفر رؤية مريحة دون إجهاد العينين، مع حماية كافية من الأشعة الضارة. أما للتنزه على الشواطئ أو المشي لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة، فيوصى باستخدام نظارات الفئة الثالثة. بينما تعد الفئة الرابعة (الأكثر عتمة) مناسبة للظروف القاسية مثل التزلج على الجليد.
وفيما يخص مواد العدسات، يشدد الأطباء على أهمية الموازنة بين الراحة والأمان، فالعدسات الزجاجية توضح الصورة بشكل ممتاز، لكنها ثقيلة الوزن وقابلة للكسر. أما العدسات البلاستيكية فتعد أخف وزنا وأقل تكلفة، إلا أنها أكثر عرضة للخدش.
ويوصي الأطباء بشكل خاص الأطفال والأشخاص النشطين باستخدام عدسات البولي كربونات (Polycarbonate)، نظرا لمقاومتها العالية للكسر وقدرتها الفائقة على حجب الأشعة فوق البنفسجية. أما بالنسبة لألوان العدسات:
الرمادي والأخضر: يعتبران خيارين محايدين يناسبان معظم الأشخاص - البني: يحسن التباين اللوني، لذا يفضله السائقون - الأصفر والبرتقالي: يفيدان في ظروف الرؤية الضعيفة، لكنهما غير مناسبين لأشعة الشمس القوية - الأزرق والوردي: خيارات عصرية جمالية، لكنها لا توفر حماية عملية كافية.
ويوصي الأطباء بالتأكيد بشراء النظارات الشمسية حصريا من الصالونات البصرية المتخصصة، نظرا لأن العدسات الداكنة دون فلتر UV لا توفر حماية حقيقية، وقد تسبب أضرارا تفوق عدم استخدام النظارات تماما، والصالونات المتخصصة توفر ضمان الجودة والسلامة البصرية.
المصدر: «gazeta.ru»