كشفت دراسة أكاديمية حديثة عن أن اعتماد العلماء المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها النماذج اللغوية الكبيرة مثل ChatGPT، أدى إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الأوراق العلمية المنشورة، لاسيما بين الباحثين غير الناطقين باللغة الإنجليزية. إلا أن الدراسة حذرت في المقابل من أن هذا الارتفاع الكمي لا يقابله بالضرورة تحسن في جودة الأبحاث أو فرص قبولها في الدوريات العلمية المحكمة.
الدراسة، التي أنجزها باحثون من جامعة كورنيل ونشرت في مجلة Science، حللت أكثر من مليوني ورقة بحثية نشرت بين 2018 و2024 على منصات المسودات العلمية. وأظهرت النتائج أن مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي نشروا أوراقا أكثر بنسبة تراوحت بين 30 و50%، مع مكاسب أكبر في بعض المؤسسات الآسيوية.
لكن الدراسة بينت أن الأوراق التي يحتمل أنها كتبت بمساعدة الذكاء الاصطناعي كانت أقل قبولا في مراجعة الأقران، رغم أسلوبها اللغوي المصقول، ما يشير إلى أن الإقناع اللغوي لا يعوض ضعف الإسهام العلمي. وخلص الباحثون إلى أن التحدي المستقبلي لا يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في كيفية استخدامه بما يخدم جودة البحث لا مجرد تضخيم الإنتاج.